صدام حسين الشهيد الشاهد علي حال هذه الأمة
صدام حسين الشهيد الشاهد علي حال هذه الأمةحتي في استشهاده أغاظ القائد المناضل صدام حسين ألد اعداء امتنا، وزادهم حقدا و صَغَََارة ودونية. اما السواد الأعظم من حكامنا الصّم العمي البكم، ومعهم ـ ولنقلها بكل صراحة ـ السواد الأعظم من منظماتنا العربية وتنظيماتنا وأحزابنا الثورية ، المسيّرة بالمال والواجهات الكالحة، فقد غاصوا في وحل الصمت الخسيس، قبل وبعد تنفيذ كلاب الملالي جريمة اعدامه اول ايام عيد الأضحي المبارك، في تحد امريكي ـ فارسي ـ صهيوني لملايين الحجاج ومئات ملايين العرب والمسلمين في العالم.لقد ودَعَّنا الرجل، المؤمن ، المتمسك بمبادئه شامخا لم يساوم، ولم يتراجع، ولم يخضع في الوقت الذي كان بإمكانه ان يغادر بلده الذي احبّ، والعيش كأحسن سلاطين الدنيا في الخارج، لكنه لم يفكّر بغير البقاء في العراق ليحمل حزامه المبدئي الناسف ويمضي للنهاية ككل الاستشهاديين العظام الذين سبقوه. ألم يكن صدام صاحب مقولة الشهداء أكرم منا جميعا . ها هو ينضم اليهم بأيمان الصحابة تاركا وراءه أنصع صورة لرجل كالأولياء الصالحين، في مواجهة أسود صورة للمومياءات العربية الرسمية المحنطة، العفنة، اللاهثة وراء ملذاتها وسرقاتها والرضي بالعيش تحت نعال الأعداء. هذا القائد الشجاع لم تهتز فيه شعرة وهو يسير نحو منصّة النهاية الدنيوية، كما شاهدنا في مقاطع مختارة من قبل الأمريكان واتباعهم لعملية تنفيذ اعدامه وسط صراخ كلاب الميليشيات الطائفية الصفوية المسعورة، فكيف ما لم نشاهده او نسمعه حتي الآن؟ لقد سار صدام بهدوئه المعهود وكأنه يتوجه نحو منصة ندوة تضم مناضلين من الرفاق والأخوان والممانعين الحقيقيين للخضوع وليس المزيفين من اصحاب الشعارات واللّف والمراوغة. هذا القائد الشجاع لم تهتز فيه شعرة لأنه رجل، لكن نقيضه من المومياءات العربية المحنّطة لم تهتزّ في احدهم شعرة لأنهم فقدوا الإحساس بالكرامة والإنتماء ،وسائر الصفات الانسانية في الانسان. رجولة صدام، شجاعته، عناده في الحق، كبرياؤه، تركيبته، وحتي الدماء التي تجري في عروقه، كانت غير الدماء التي تجري في عروقهم، مع ان معظمهم تنعّمَِ بنعمه، من رؤساء دول ـ كبري وصغري ـ الي رؤساء احزاب وهيئات وكتبة وصحافيين وصحافيات ودبلوماسيين، فقدوا شرفهم امام الدولار والريال وانقلبوا عندما احتل العراق، وبعضهم تعلّق بأحذية المتعلقين بدبابات الإحتلال وانتقل الي الإسترزاق من فتات السي آي إي . نبيل أبو جعفر رسالة علي البريد الالكتروني6