صدام: عاش المجاهدون عاشت الأمة العربية
برزان: عاش العراق.. عاش البعث العظيماعلن اضرابه واعوانه عن الطعام وبدأ الجلسة بالهتافصدام: عاش المجاهدون عاشت الأمة العربيةبغداد ـ القدس العربي من ضياء السامرائي وحكمت الحسيني:تأجلت بعد ظهر الثلاثاء الجلسة الثانية عشرة من جلسات محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من أعوانه في قضية الدجيل التي جرت أحداثها عام 1982 إلي الـ28 من شهر شباط (فبراير) الجاري والتي بدأت كسابقتها بغياب فريق الدفاع.وبدأ صدام الجلسة بالهتاف قائلاً عاش المجاهدون.. عاش المجاهدون عاشت الأمة العربية المجيدة ، وذلك أثناء دخوله القاعة. أما برزان التكريتي، الأخ غير الشقيق لصدام ورئيس جهاز المخابرات العراقي السابق خلال أحداث الدجيل، فقد هتف عاش العراق.. عاش العراق عاش البعث العظيم . وأكد صدام للقاضي لن أقف لك ابدا ولن اسكت حتي لو ضربت المطرقة براسك ، وأضاف صدام في بداية جلسة المحاكمة أن الجهة المعنية بقضية الدجيل كانت الأجهزة الأمنية وأن لا علاقة للمخابرات بها. وشكك برزان رئيس جهاز المخابرات خلال أحداث الدجيل، بوثيقة عرضها الادعاء يطلب فيها الجهاز تكريم عدد من الضباط. كما شكك طه ياسين رمضان برواية الشاهد وضاح الشيخ هو الآخر، بتلك التي قرأها الادعاء، مشيراً الي أنه لا يمكن للنائب الأول لرئيس الوزراء، وعضو مجلس قيادة الثورة أن يترأس لجنة لما يسمي تجريف أراضي الدجيل .وكان صدام حسين أعلن أمام المحكمة أنه ومعاونيه أضربوا عن الطعام احتجاجا علي سوء معاملتهم من قبل المحكمة. وقال صدام إن الإضراب سيستمر ثلاثة أيام. وشرع شاهد من عناصر مخابرات النظام السابق في الإدلاء بشهادته ثم أذن القاضي للمتهمين بمناقشة الشاهد، وناقش برزان التكريتي الشاهد في تفاصيل عمل جهاز المخابرات العامة إبان حكم صدام، ونفي برزان أن يكون متورطا في عمليات اعتقال وتصفية أشخاص من قرية الدجيل. ثم استمعت المحكمة إلي شاهد قال إنه دبلوماسي تقاعد عام 1996، قدم نفسه للمحكمة باسم فاضل صلفيج محيميد العزاوي، قائلا في بداية حديثه كنت وقت الحادث سفيرا بموسكو ، وأضاف العزاوي انه لا يملك معلومات عن قضية الدجيل، ولا يستطيع الإفادة بشهادة للمحكمة، مبديا استعداده للاستجابة حصريا علي بعض الأسئلة والتي هي خارج القضية أصلا، وأوضح العزاوي أنه تولي منصب معاون مدير جهاز الاستخبارات لمدة خمس سنوات ابتداء من عام 1989 أي بعد الحادثة بسبع سنوات، وقال إنه كان شاهدا علي خطأ تسبب في إعدام شخصين من الدجيل بالخطأ قبل أن يتم التصديق علي أحكام إعدامهما، وذلك بدلا من اثنين آخرين.وأكد الشاهد أن الرئاسة العراقية آنذاك وبخت جهاز المخابرات جراء إعدام اثنين بطريق الخطأ واحتساب المعدومين شهيدين ولهما جميع الحقوق التي تترتب لهما، أما بشان الاثنين الآخرين فأمر الرئيس باطلاق سراحهما فورا.وكان الدبلوماسي السابق قد أدلي بشهادة سابقة تتصل بالقضية أمام قاضي التحقيق عن معرفته بعمليات إعدام تعرض لها بعض الأشخاص. وقال الشاهد إنه سمح أثناء عمله بجهاز المخابرات لعدد من أصحاب الأراضي بزراعتها بعد زمن من محاولة اغتيال صدام في المنطقة، مشيرا إلي أن تلك الأراضي لم تكن مصادرة. وبدأ برزان التكريتي فقال إن الشاهد من أقربائي، ومن جانبه أكد الشاهد وجود صلة القرابة هذه. واستدعي شاهد آخر، هو وزير الثقافة العراقي السابق، الذي يدعي حامد يوسف حمادي والذي تولي منصب سكرتير رئيس الجمهورية بعد أحداث الدجيل بفترة قصيرة بعهد الرئيس صدام فقال عند جلوسه علي الكرسي الخاص بالشهود أنا لا أصلح لأكون شاهدا يا سيادة القاضي فلم يرد عليه احد.فعرض الادعاء عليه بعض الوثائق التي أكد الشاهد أنه لا يعرف شيئا عنها كما لم يسمع بالأحداث إلا بعد مضي بعض الوقت عليها، مشيراً إلي أنه كان يعتقد أن تلك الأنباء التي يسمعها ما هي إلا جزء من الدعاية الفارسيه ضد العراق فرد عليه القاضي: الفرنسية؟ وحمادي يصحح ما قال القاضي ويقول له لا بل الفارسيه فأجابه القاضي: أنت تعرف اللغة ألفارسيه، فقال حمادي لا لكن النشرة كانت بالعربية. وأكد حمادي أنه لم يكن يطلع علي أمور كثيرة، وذلك لأنه لم يكن مخولاً سوي بترتيب لقاءات الرئيس وكتابة محاضر الاجتماعات وبخاصة مع رؤساء الدول بعدها أوضح برزان ومن ثم صدام حسين، آلية العمل بين الرئيس وجهاز المخابرات، وأن الأوامر والقضايا الحساسة والمهمة كانت تأتي في مغلف ولا يحق لأحد آخر عدا الرئيس أو الجهة المعنية الإطلاع عليها. وأكد صدام أن السكرتير ورئيس الديوان لا يطلعان علي أمور سرية أو ذات خصوصية، ولا يعرفان عنها شيئاً، وأوضح أن جهاز المخابرات لا يتدخل في الشأن الداخلي، فيما الأمن لا يتدخل في الشأن الخارجي موضحاً أن أخاه برزان، لا يعرف أمورا لا يريده أن يعرفها، حتي وإن كان رئيساً للجهاز الأمني، وأكد أيضا أن الشاهد صادق فيما قاله من أنه لا يعرف. وحول أحداث الدجيل أكد صدام أن القضية لم تكن من اختصاص المخابرات وإنما من اختصاص الأجهزة الأمنية. ولم تخل الجلسة من المناوشات بين برزان والقاضي، فقد اتهم الأخير برزان بأنه أخذ أكثر من ربع وقت المحكمة، فرد عليه مداخلاتك تستغرق وقتا أطول ولا تفيد في شيء ، ثم سأله القاضي عن سبب عصبيته، فرد برزان قائلاً أنت كفّرتني حيثما أن أتسلسل بالكلام تقاطعني ماذا دهاك يا قاضي؟ وبعد قليل رفع القاضي الجلسة حتي الثامن والعشرين من شباط (فبراير) الحالي.