صدام.. وماسحو الجوخ الأمريكي!

حجم الخط
0

صدام.. وماسحو الجوخ الأمريكي!

صدام.. وماسحو الجوخ الأمريكي! ظل الرئيس صدام حسين مرفوع الرأس، تغمره الثقة العالية بالنفس ويشع من عينيه بريق العنفوان والتحدي والايمان العظيم بالله ثم بحزب البعث وبعودة الأمة العربية الي جادة الصواب والتشبث بقضاياها المصيرية، لم يرتبك أو يتلعثم حين قرأ القاضي قرار الحكم المطبوخ أمريكيا والمقدم علي مائدة عراقية! أسباب عديدة كانت وراء ثبات هذا الرجل أولها أنه ومنذ اللحظة الأولي لاعتقاله كان من البديهي أن يصدر ضده مثل هذا الحكم من قبل ادارة بوش أو من قبل من ينضوون تحت لواء الامبريالية الأمريكية أومن هم أبواق لها. والسبب الثاني لصدور القرار في هذه الأيام تحديدا جاء كما يعرف الجميع لرفع رصيد الجمهوريين الانتخابي ولا مجال للشك في ذلك. أما السبب الثالث فهو أن الرئيس العراقي صدام كان قد صدر بحقه حكمان بالاعدام وقد اعتاد أن يكون رجل الأزمات والمواقف الصعبة منذ شبابه. هذا هو رجل المبادئ المغموسة والمعمدة بنهر الكبرياء، المضمخة بعبير الشرف والعزة، الثابت فوق تلال النخوة العربية والمطل علي آفاق المستقبل الرحب، قارئ تاريخ الغد بحنكته السياسية وبتجاربه الطويلة، يظل ورغم أخطائه وهفواته رجلا أبيا كريما، عزيز النفس، لا ينكفئ ولا يتقهقر رغم المغريات في زمن الانبطاح العربي شبه الكامل، يظل بلاءاته الواضحة رافضا الاصطفاف ضمن قوافل ماسحي الجوخ الأمريكي، والذين لا هم لهم سوي التمسك بالكراسي والمناصب، ولا يتأتي لهم ذلك الا بارضاء أسيادهم والانسلاخ عن قضايا أمتهم وهمومها نحو المجهول لا بل الجلي والصريح في تدمير مقدرات وثروات بلادهم والتلاعب بمصائر شعوبهم وطموحاتها في بناء واقع ديموقراطي مبني علي أساس من التعاون في كافة مجالات ومناحي الحــــياة من أجــــل تطوير ونهضة الأمة. ان التاريخ لن يرحم هؤلاء، وان غدا لناظره قريب ، فمارد الغضب العربي سيطل قريبا، وحبال الأوهام والكذب ستهترئ بفعل احتكاكها يوميا بسيوف الحقيقة والواقع، وستسقط الأقنعة الزائفة وتذوب ثلوج الخلافات السطحية المصطنعة والتي روج لها الاستعمار ورواها تحت شمس الروح الوطنية القومية والتي بدأت أشعتها تظهر من جديد بفضل المقاومين العرب في الجنوب اللبناني والعراق كما ظهرت منذ الانتفاضة الاولي في فلسطين!لطفي خلفشاعر و كاتب فلسطيني[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية