صدام يُرافع

حجم الخط
0

صدام يُرافع

صدام يُرافع الجلسة السابعة عشر، تجلي صدام في المشهد الرابع.. صلب العزيمة.. قوي الشكيمة.. في قامة التاريخ في شماخة الجبال، فارع.. في تماسك الحديد، وميض في شفرات اللوامع.. في الفتكة البكر في بأسه الرادع.. في صرامة الفيصل في حدة القاطع.. في خطبة عصماء كشف النقاب.. مزق الحجاب.. أماط لثام القانع.. أمام شعبة الغيور بدا متحدث بارع.. براعة المرافع.. عن رفاق دربه عن أمته يدافع.. دفاع إكسير ناجع.. نيابة عن الاحرار.. في كل الأمصار.. جادل القاضي جدال الصواقع، قارع.. بالأدلة القاطعة.. والحجةالدامغة.. التماس برق، صافع.. أذهل القاضي ذهول زمهرير، صارع.. قائلاً: ايها القاضي لولا الاحتلال لولا الخونة ما كنت ها هنا لأقف إمامك أيها المخادع.. غداً ينجلي الكرب.. ويزول الخطب.. ويرحل المحتل الغاصب.. بمشيئة الله القوي الواسع.. (2) في بغداد في مدينة السلام في شارع عقبة بن نافع.. سيارة مفخخة ارتطمت بنقطة التفتيش فجرها استشهادي شجاع سليل شاجع.. ينشد الشهادة في وضح النهار في أشراقة الصباح في يوم بهيُ الطلعة ساطع.. (3) وشهيد آخر فجٌر دوريه أمريكية بحزام ناسف.. شبت النيران.. دبٌ الذعر في نفوس الأمريكان.. دبيب النبض الشاغف.. بسرعة خاطفة تسارع القلب الواجف.. نفذه فدائي شجاع مقدام لا خائف.. واجه الموت ببسالة مواجهة السيل الجارف.. في ليل عاصف.. عشرات القتلي سقطوا صرعا جراء انفجار خاطف.. (4) هنالك عبٌر صدام بما يجيش في صدره من تعابير النواصع.. فداك أبي وأمي ايها الشعب الأبي الممانع.. للاحتلال والجبان والمرتاب الجازع.. (5) وأثني بسلام، مُسارع.. لرجال المقاومة من الشيوخ والصبية واليافع.. والفدائيون والفتية والطلائع.. والشجعان.. في الميدان.. والفرسان.. والروابع.. اقول لهم نضالكم شرف الأمه.. بدد الغمة.. ابهج النفوس مثل الربيع رائع.. في ميدان الحرية جابهه الاستعمار.. واجه الأشرار.. في الحبائل، صارع.. رقاب الطغاة.. ابناء البغاة.. وكل دي صلة بالنوازع.. وإثرها ابتسم صدام.. أنبجست من عينية ترنمية أنغام.. حيا الشهيد من موقعه اطربه صوت المدافع.. قائلاً: الله في قلبي.. في ضميري.. في صلاتي ساطع.. في قيامي في ركوعي في سجودي خاشع.. (6) غضب القاضي رشيد أراد أن يُحيد لكنه.. استبد به القلق.. اطلق الزفير، نشق… هنالك صٌرح: بسرية المحاكمة.. في الجــــلسة القادمة.. كمن هو في انفصــــــام واقــــع.. ومع زمجـــرة النار.. اطلق الأوامر بإســــدال الستار.. وعند ئذ اضحي فريسة للمواجع.. (7) من هنا من عقبة الغريب أكتب شعري للداني والقاصي والقارئ والسامع.. عبد الواسع القرشيالمكلا ـ اليمن6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية