انتفاضة جنسية وسط القاهرة أول وثاني أيام العيد.. وخلع ملابس الفتيات والسيدات المحجبات والمنقبات.. ومهاجمة منتقدي الفنان السوري جمال سليمان
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف الصادرة أمس الاثنين عن استقبال الرئيس مبارك خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ورئيس الوزراء ورئيس مجلس الشعب والشوري والدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون البرلمانية ووزير العدل لبحث التعديلات التشريعية التي ستناقش في الدورة البرلمانية الجديدة، والاستعداد لزيارته لروسيا والصين وكازاخستان التي تبدأ غدا ـ الأبعاء ـ وقرار جمهوري بزيادة المكافأة الشهرية لحامل نجمة سيناء من الطبقة الأولي إلي عشرة آلاف جنيه والثانية إلي 6 آلاف ونجمة الشرف العسكري إلي عشرة آلاف، وتعادل فريقي الأهلي والصفاقسي التونسي وتخصيص خمسمائة فدان في الظهير الصحراوي لمدينة سنورس بمحافظة الفيوم لبناء مدينة سنورس الجديدة، وإصدار شركات المياه تهديدات جديدة بقطع المياه عن الوزارات والمصالح الحكومية إذا لم تسدد فواتير الاستهلاك وجزءاً من المتأخرات، وإلي شيء مما لدينا اليوم:
معارك سياسيةونبدأ بالمعارك السياسية وأول صاحب لها هو رجل الأعمال هاني عنان وأكبر ممول لحركة كفاية والحديث الذي نشرته له الوفد يوم السبت وأجراه معه زميلنا ياسر شوري، وقال فيه هاني: علاقتي بالسياسة ليست وليدة هذه الأيام ولم أهبط بالباراشوت فجأة لكي أؤسس مع بعض الزملاء حركة كفاية ولكنها علاقة قديمة بدأت في الجامعة، ومنذ عام 1968 عندما التحقت بمنظمة الشباب وكنا نخرج في المظاهرات ونحن طلاب في الثانوي.
فسأله ياسر: إذاً فقد كنت من المحبين للنظام في عهد عبدالناصر والدليل انك كنت واحدا من جيل منظمة الشباب!
فقال هاني: هذا صحيح ولكن بعد 1967 حدث بُعد بيننا وبين النظام وانخرطنا في معارضته منذ عام 1968 حتي وصلنا إلي أحداث 1972 وكنت وقتها عضو اللجنة الوطنية للعمال الوطنيين ورغم ذلك أقول انني اعتبر ما أفعله تعبيراً عن رأيي في السياسة، وكفاية ليست حزبا ولا أتمني أن تتحول إلي حزب سياسي، ولكنها حركة تقول رأيها فيما يخص البلد، فهي حركة تحريضية قامت من أجل كسر حاجز الخوف بعيدا عن الأطر التنظيمية للأحزاب وجيلي معظمه لم يدخل في أطر حزبية، ونحن في كفاية نتعامل طبقا لعلاقة عاطفية بمصر فنحن نشطاء أمام خط النار، وأنا رغم أن والدي كان وفدياً وجدي كان يساريا لم انخرط في أي تيار سياسي، وعشت حياتي أقول رأيي دون حزبية، وكفاية يمولها أعضاؤها وأنا واحد منهم، فنحن لدينا فقط مقر بوسط البلد، إيجاره الشهري ألف جنيه بالإضافة لموقع علي النت يتكلف ثلاثمائة دولار كل عام، بجانب ما نتكلفه من نقود بسيطة علي المطبوعات واللافتات والتي نراها في المظاهرت في أيدي اعضاء الحركة، ما أريد قوله اننا لا نتكلف كثيرا، وامكانيات كفاية محدودة نحاول من خلالها الوصول للناس، وكفاية تسير بخطي ثابتة ورغم أن عدد أعضاء الحركة، وصل إلي 18 ألف عضو فان العدد قضية لا تشغلنا فالمهم هو ما تنجزه كفاية ونجاحها في كسر حواجز الخوف، والتحريض ضد النظام، لقد كنا في أحداث عام 1972 مجرد ألف وخمسمائة طالب في جامعة القاهرة وأسمعنا النظام صوتنا، كفاية رسالة في طريق النضال من أجل الوصول لمصر التي نتمناها، وفي هذه المرحلة علي وجه الخصوص أري أن جيل السبعينيات هو الأكثر قدرة علي حمل الشعلة.
ونتحول لزميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية الذي بلغ به الغيظ مبلغه من إذاعة الـ بي. بي. سي فقال: اندهشت مما قرأته بأن أحد الصحافيين الأجانب أكد لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن اعترافات ابن الشيخ الليبي المقرب من تنظيم القاعدة والذي كانت الولايات المتحدة قد أسرته قد انتزعت منه تحت التعذيب في القاهرة وهي الاعترافات التي قال فيها ان هناك صلة بين النظام العراقي السابق وتنظيم القاعدة.
وقال ستيفن غراي مؤلف كتاب الطائرة الشبح لهيئة الإذاعة البريطانية ان الليبي تعرض للتعذيب داخل السجن المصري وهذا ما استخدمه وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول في تبرير اجتياح العراق، لقد حاولت الإذاعة البريطانية ومعها المؤلف المغمور الإيحاء بأن مصر قدمت دليلا للولايات المتحدة كي تغزو به العراق ونسوا موقف مصر الواضح والمعارض لواشنطن من مسألة غزو العراق واحتلاله وهو الموقف الذي مازالت مصر تدفع ثمنه إلي اليوم ويهيل عليها البعض الافتراءات من واقع حرصهم علي توريطها والتأليب ضدها، والأدهي من ذلك كله أن بعض صحفنا الخاصة التقطت الطعم وروجت له دون أن تدرك الأبعاد الخبيثة من ورائه أو لعلها تدرك وأرادت أن يكون لها دور كمخلب يستخدم ضد مصر بدهاء.
طبعا، والمخالب كثيرة، ومتعددة وقد نبهنا الي بعضها مشكورا، مأجورا زميلنا وصديقنا محمد فودة في نفس اليوم في عموده اليومي بـ المساء ـ من الواقع ـ قال: فجأة انفجرت مشكلة النقاب في مصر، لماذا في هذا الوقت بالذات، النقاب موجود منذ سنوات عديدة والحجاب موجود ايضا وكل سيدة أو فتاة حرة أن تلبس النقاب أو الحجاب، ويوجد الي جانبها السافرات اللاتي لا يلبسن هذا أو ذاك بل يوجد صاحبات البنطلونات اللاصقة علي الجسم المقلدات للأوروبيات والمجتمع بكل فئاته مستوعب لكل هذه الأزياء!! ، فما الذي حدث لتصبح قضية النقاب تطرح علي صفيح ساخن بهذا الشكل وتصبح الدكتورة سعاد صالح ضيفة شبه دائمة علي المحطات الفضائية، ومقابلها يصبح الشيخ يوسف البدري ضيفا هو الآخر علي المحطات الفضائية، وتحتدم المعركة ويشتد أوارها، أيضا فجأة ظهرت قضية السنة والشيعة وبالمصادفة شاهدت علي احدي القنوات الفضائية معركة حامية الوطيس حول الخلافات الفقهية والتاريخية بين الجانبين وارتفعت نغمة الجدل بين الطرفين إلي درجة السباب العلني من كل طرف للآخر!! ما هذا؟! ولماذا؟! السنة والشيعة موجودون منذ أكثر من ألف سنة ومصر تتمسك بالمذهب السني وهذا لا يمنع وجود قلة شيعية والناس متعايشون بعضهم مع بعض كل بمذهبه دون أن نشعر أن هذا سني وهذا شيعي فلماذا تفجير هذا الموضوع الآن؟ ومن المستفيد من هذه الخلافات؟ والسؤال بصيغة أخري هل هناك من يدفعنا دفعا من الخارج لتفجير المجتمع من الداخل دون ان ندري من هو؟
من هو؟
، وهل هذا سؤال يثير الحيرة؟ انه معروف، ولن أذكر اسمه الآن، لأن أمامنا آخر المعارك السياسية في تقرير اليوم، وهي من نصيب زميلنا محمد الشبة رئيس التحرير التنفيذي لـ نهضة مصر الذي قال يوم الأحد ايضا في بابه اليومي ـ شوية حرية ـ عن الحملات التي تعرض لها الفنان السوري جمال سليمان: العنصرية أطلت برأسها وهذه المرة هي عنصرية مصرية مقيتة وعنجهية لا أساس لها ولا حائط تستند عليه، العنصرية خرجت من الوسط الفني وأصحابها يهتفون، المصريون أهمه فراعنة وأحسن ناس! وهؤلاء لن أكرمهم بذكر أسمائهم لأنهم قلة مفارقة خارجة علي الروح المصرية والسماحة ورحابة الصدر التي ميزت المصريين علي مر التاريخ، هاجموا فنانا سوريا مثقفا ومتميزا هو جمال سليمان دخل البيت من بابه والفن المصري هو الذي وجه له دعوة رسمية بالحضور فورا لانقاذ مسلسلات رمضان من الركاكة والرتابة والتكرار السخيف للوجوه والأفكار والشعارات الزاعقة. جمال سليمان قدم وحده عزفاً منفردا في الأداء البسيط المقنع في مسلسل حدائق الشيطان الي الدرجة التي جعلته يحصد أعلي درجات المشاهدة والتصفيق من المصريين البسطاء الذين لا يفرقون بين الشامي والمغربي ولكن يعرفون فقط ان هناك فنا جيدا وفنا رديئا، السوري الأصل المصري إبداعا جمال سليمان قدم لهم خلطة فنية جيدة واستطاع أن يحرج المكررين الزاعقين ملوك السبوبة الرمضانية المعتادة والغريب أن الرجل لم يأخذ مكان أحد ولم يقطع عيش أحد ولم يزاحم أحدا علي أفيش، إن المأساة التي امتدت من السياسة الي الاقتصاد الي الثقافة والفن مرجعها الأصلي هو ضياع الهوية، وانتهاء عصر أمجاد ياعرب أمجاد وتبخر الحلم العربي وخروج ما يسمي بالقومية والوحدة العربية من المحيط الي الخليج الي غير رجعة لتحل محلها شوفينية ضيقة قصيرة النظر تعتبر في عام 2006 بعد قرن من يعقوب صنوع وبشارة سليم تقلا أن فنانا سوريا إذا قام ببطولة مسلسل في مصر هو اعتداء علي العرق والدم المصري الأزرق! جمال سليمان نحن نعتذر عما فعله بك السفهاء منا!!. معارك الصحافيينوإلي الصحافيين ومعاركهم، وعودة زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روز اليوسف لمهاجمة الصحافيين الذين يعملون في صحف حكومية ويهاجمونها في الصحف الحزبية والمستقلة، ويتقاضون منها مرتباتهم وكارنيهات النقابة محدد فيها انهم يعملون في الصحف الحكومية دون أن يغيروها: وأسأل مثلا مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم، وهو ابن مؤسسة الأهرام، وتربي هناك في أحضان الحكومة، وظل يقبض راتبه منها حتي وهو مدير تحرير لـ المصري اليوم، هل الكارنيه النقابي الذي يحمله يفاخر فيه بأنه ينتمي الي المصري اليوم أم لم يزل مكتوبا فيه أنه من الأهرام؟
مثل آخر، خيري رمضان مساعد رئيس تحرير الأهرام، المقرب جدا من الاستاذ أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام، ويهاجم دائما في مقالاته في المصري اليوم الصحف الحكومية علي حد وصفه لها، هذا الكاتب له موقع تنفيذي مؤثر في الأهرام ويقوم بأعمال يومية فيه ويقبض راتبه من هناك، ولكنه يهاجم تلك الصحف في صحف أخري.
مثل رابع، هو في حد ذاته تساؤل، إبراهيم عيسي رئيس الدستور الذي استقال من روز اليوسف بعد سنوات من الاجازات بدون مرتب، هل أطمع وأري ماهو مدون في كارنيه النقابة الخاص به الآن، هل مازال اسم روز اليوسف في نفس الخانة، أم انه كتب أخيرا صحيفة الدستور، اعتزازا وافتخارا بها.
مثل خامس، عادل حمودة الذي كان نائبا لرئيس تحرير روز اليوسف، قبل أن يعين كاتبا في الأهرام في عام 1998 أصدر صحيفتين ورأس تحريرهما، صوت الأمة ثم الفجر حاليا، هل يكتب في كارنيه النقابة أنه رئيس تحرير الفجر، أم انه لم يزل يدون في خانة المؤسسة اسم الأهرام، مثل سادس: محمود سعد المذيع التليفزيوني الهش، الذي كان صحافيا في صباح الخير ثم أصبح رئيسا لتحرير الكواكب قبل أن يستقيل منذ أشهر ويظل يقبض راتبه من دار الهلال التي تصدر الكواكب دون أن يكتب حرفا، الي أن عاد للكتابة بعد أن كشفته أمام المشاهدين في البيت بيتك، الآن يهاجم صحف الحكومة في برنامجه فلماذا إذن لم يزل يدون في كارنيه النقابة أنه في دار الهلال؟!
وغير هؤلاء كثيرون، وأنا مستعد لأن أذكر عشرة أسماء معروفة أخري علي الأقل، ألستم أتقياء أطهارا، لا تنافقون الحكومة في صحف تمولها الحكومة كما تقولون، لماذا إذن مازلتم حريصين علي الارتباط بصحف الحكومة، ولو من خلال كارنيه النقابة؟
وهذه القضية فيها مبالات إلي حد ما، لأن مكان العمل الأصلي يتم تدوينه في كارنيه النقابة، وكشوفاتها ايضا، ولا يعتد بالجهة التي يتم انتدابه إليها، أو العمل بها بعد الحصول علي اجازة بدون مرتب.
ونتجه إلي الغد لسان حال حزب الغد، مجموعة أيمن نور ـ التي صدرت في نفس اليوم ـ الأحد ـ بدلا من الأربعاء، لتضرب الغد الأخري التي تصدرها مجموعة موسي مصطفي موسي، وقد شن رئيس تحريرها زميلنا أحمد فكري هجوما عنيفا ضد زميلنا عبدالله كمال، وجمال مبارك بقوله: الصورة الآن بعد ربع قرن من حكم أمني صارم وصادم وقاس صارت مخيفة ومفزعة والأهم أنها لم تعد محتملة ولم يعد يصلح في مواجهتها المسكنات والمخدرات الإعلامية التي يوزعها كتبة النظام.
من فضلك راجع معي ما قاله عبدالله كمال رئيس تحرير روز اليوسف حول جهود الحكومة لحل أزمة البطالة والتي تمثلت في استيراد 38 ألف توك توك اعتبرها حضرته نصرا مبينا لوزير المالية ثم بعد أسابيع عاد ليقول معلهش الوزير سمح بالاستيراد والسادة المحافظين رفضوا تشغيل التوك توك وضاعت علي مصر الأموال التي استهلكت في الاستيراد وضاع علي الناس الآمال التي استنزفت طمعا في فرصة عمل ثم مر علي الموضوع ـ وبراءة الأطفال في عينيه ـ مرور الكرام وكأن جريمة في حق الناس وفي حق المال العام الذي اريق في الاستيراد لم تحدث إذا تجاوزنا واعتبرنا هذه الفضيحة التي روج لها عبد الله كمال باعتباره كاهن أمانة سياسات جمال مبارك.
ونتحول لـ الأسبوع وتحقيق زميلتنا نفيسة عبدالفتاح، عن حادث غير أخلاقي قالت عنه مفزوعة: استيقظ ذات صباح زميل سنكتفي بأن نشير اليه بـ رئيس تحرير ومعارض بارز وعضو مؤسس بحركة شعبية حديثة فاكتشف أنه قد تحول الي مضغة في الأفواه وأن خصومه الذين فشلوا في إذلاله من قبل يحاولون معه من جديد في معركة جديدة لا تعرف الشرف. انهالت الرسائل التي تحمل صوره في وضع غير لائق مع سيدة معروفة للزملاء والأصدقاء والمعارف حتي وصل الأمر بمركز حقوقي مشبوه الي ارسال هذه الصور الي الجميع وتفننت الرسائل الالكترونية في سب المعارض وقذفه واتهامه بكل قبيح ومطالبة الجميع بالتبرؤ منه، تسبب الأمر في بدايته في صدمة موجعة ما لبثت أن تحولت إلي حزن عميق وخوف وإحساس بالاشمئزاز وصار التساؤل الأكثر ترددا، علي من الدور؟! كان أول من تحدثنا معه هو هذا المعارض البارز بدا واثقا رافضا الرد معتبرا أن سياسة التجاهل هي الأفضل ومؤكدا أن هذا الفيلم تزوير إلي أن وصل إلي حد أن الأمر لا يساوي عنده شيئا، أما د. يحيي القزاز أحد أعضاء كفاية البارزين والاستاذ بكلية العلوم جامعة حلوان فقال: انه قد تأكد بما لا يدع مجالا للشك من تزوير تلك الصور عن طريق أصدقاء قاموا بارسال الفيلم الموجود علي الانترنت الي المعامل في لندن التي أكدت تزويره كما أبلغوه أن تقنية التزوير يصعب علي الشخص العادي اكتشافها وان كانت واضحة جدا للمتخصص مشيرا الي أن هذا الاغتيال المعنوي هو اغتيال لفصيل ايديولوجي معين هو الفصيل الناصري والقوميون العرب وهو مخطط يقصد به اشخاص يعرف الجميع انهم غير متورطين في قضايا فساد وفي نفس الوقت هو رسالة خاصة لكل معارض تخطي السقف المسموح به بأن هذه هي النهاية الحتمية التي ستنتهي اليها سمعته وأننا جميعا نعرف ذلك لكنه لن يؤثر فينا مطلقا.
ويفجر د. عبد المعطي بيومي قنبلة من العيار الثقيل أثناء تحدثه عن حكم الشرع فيما حدث مؤكدا أن مسألة تزوير الصور مسألة قديمة وكان أشهر تزوير هو ما حدث للشيخ محمد عبده بينما هو مفتي الديار المصرية حيث زورت له صور فوتوغرافية وهو يراقص امرأة.
والمقصود بالتشويه هو زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس التحرير المشارك لجريدة الكرامة ـ وقد علق علي العملية المؤسفة زميلنا وصديقنا رئيس التحرير مصطفي بكري قائلا: أرادوا اغتياله مجددا، ليس مهما من الذي قام بهذا العمل الوضيع، أصدقاء أم خصوم، داخل الحركة التي ينتمي اليها أم خارجها، المهم أننا أمام ظاهرة خطيرة لو صمتنا عليها فستكون الكارثة أكبر، شريط فيديو مدته لا تزيد علي نصف دقيقة يصور رئيس تحرير وهو في نفس الوقت ناشط باحدي الحركات الشعبية الحديثة في مشاهد مخلة مع سيدة محترمة معروفة تقود المتظاهرات وتتقدم الصفوف في نفس الحركة، هذا الشريط حديث الأوساط منذ عدة أسابيع غير أن هناك أيادي خبيثة راحت تبثه علي عشرات المواقع المنتشرة في الانترنت بل وبدأ البعض يرسله علي أجهزة الموبايل. أنني أجد نفسي متعاطفا مع الزميل العزيز في مواجهة المؤامرة التي يتعرض لها والتي استهدفت اغتياله وكسر إرادته لكنني علي ثقة انه سيتجاوز هذه المحنة كما تجاوز غيرها، وأدرك أن إرادته اقوي من أي مؤامرة، وأهيب بكافة الزملاء عدم نشر هذه الصور المسيئة لواحد من أبناء المهنة الذين يعرف الجميع أنهم قد يختلفون معه سياسيا أو فكريا ولكن حتما لا يختلفون حول نزاهته وطهارته.
وفي الغد التي يصدرها حزب الغد ـ مجموعة أيمن نور ـ قال زميلنا وصديقنا بـ الأحرار سليم عزوز: اخص علي كده، وكده، المستهدف بالأخص هم الذين تخصصوا في الأفلام التلفانة والذين سعوا للإساءة إلي أحد المعارضين، والذين سهروا ليالي طوال ليكون نتيجة هذا السهر شريطا مضروبا عن علاقة غير أخلاقية مع احدي السيدات، انها ذات القريحة التي انتجت فيلم متهم بني مزار الذي أكد قضاء مصر العادل براءته، أكثر ما أزعجني فيما جري هو انهيار مستوي الملفقين في مصر المحروسة.
حكومة ووزراءإلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما أشبه، وقول زميلتنا بـ أخبار اليوم تهاني إبراهيم عن رئيسها الدكتور أحمد نظيف ومحاولاته خدمة رجال الأعمال علي حساب موقع أول محطة نووية: أتساءل: هل يمكن أن يعطل رئيس الوزراء إجراءات بدء تنفيذ البرنامج النووي، ويحاول نقل المحطة الأولي من أرض الضبعة إلي مواقع أخري بديلة استجابة لرغبة بعض المستثمرين من أصحاب المصالح الجهنمية، رئيس الوزراء قيل انه يمارس ضغوطا علي مسؤولي وزارة الكهرباء والطاقة لاستبعاد موقع محطة الضبعة، وزارة الكهرباء اختارت موقع الضبعة منذ عشرين عاما وبعد دراسات علمية مهمة شارك فيها فريق من أكبر العلماء ونفضت علي اعداده وتجهيزه ما يقرب من خمسمائة مليون جنيه، فمن ينقذ الضبعة من أطماع المستثمرين ورجال الأعمال في هذا الزمن الصعب؟.
وكان زميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد قد اتهم في مقال له بـ الأهرام، صراحة، عددا من الوزراء بالتآمر علي موقع الضبعة لتحقيق مصالحهم ومصالح رجال أعمال، وهاجم أمانة السياسات بالحزب الوطني التي يرأسها جمال مبارك، أما الملفت فهو أن تهاني عندما كان زميلنا ابراهيم سعدة رئيسا لتحرير أخبار اليوم لم يكن لها من هم إلا مهاجمة القطاع العام والمطالبة بتصفيته، مجاراة للخط الذي كان يسير فيه سعدة، ولكن منذ ترك رئاسة التحرير، غيرت فجأة خطها وأصبحت تركز هجماتها ضد محاولات تصفية القطاع العام، أما زميلها رئيس التحرير ممتاز القط فقد كان مقاله شديد الاضطراب والتناقض، فقد هاجم الحكومة بعنف وحملها مسؤولية التدهور المستمر في مستويات المعيشة للغالبية والارتفاع الجنوني المتواصل للأسعار دون أن تجد من يكبحها وطالبها بالتدخل القومي وفي فقرات أخري يطالب بإطلاق العنان للقطاع الخاص وإنهاء مرحلة تدخل الدولة!! وإلي مجلة أكتوبر ونائب رئيس تحريرها زميلنا محسن حسنين الذي هلل مكبرا فرحا، بقيام وزارة الكهرباء بقطع التيار عن وزارة ومحافظات، لعدم تسديدها الفواتير ورد شركة المياه عليها بالمثل، فقال في عموده ـ آخر كلام ـ الحمد لله المصالح الحكومية وشركات الحكومة وقعوا في بعض، فشركة الكهرباء قطعت الكهرباء عن محافظة القاهرة والمحافظ قرر أن يضيء مكتبه بلمبة جاز نمرة 10 وشركة الميه هددت بقطع المياه عن شركات الكهرباء بعد قطع التيار عنها، ووزير الكهرباء بيؤكد أنه لن يتراجع عن قرار قطع الكهرباء عن المصالح والمنشآت الحكومية، واللي عايز يشتكي يتفضل، الله أكبراللهم أهلك الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين، اللهم آمين.
دعاء مقبول إن شاء الله، فما فعله هؤلاء الظالمون بنا يحتاج شرحه إلي مجلدات.
أما زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير مجلة روز اليوسف، فقد انشغل بأمر وزير التربية والتعليم الدكتور يسري الجمل الذي اتهمه بالصمت، عن انتشار الحجاب بين تلميذات الحضانة والابتدائي بارتداء الحجاب، وهو ما يعني ايجاد أرضية لانتشار الفكر المتطرف، وأضاف: لقد استبشرت خيرا حين انتبه الحزب الوطني في ورقة حقوق المواطنة والديمقراطية الصادرة عن أمانة السياسات في المؤتمر الأخير إلي ضرورة الإصلاح الثقافي بمعناه الشامل، مؤكدا علي أن هناك أهمية قصوي لعملية نشر قيم العصر في مجتمع يتجه إلي الاصلاح الديمقراطي، وهو ما عبر عن ادراك حقيقي بأن الديمقراطية قبل أن تكون قرارا، وقانونا، وانتخابات، هي مناخ وبيئة، لكن الادراك وحده لا يكفي، والورقة ينبغي أن تحل بأسرع ما يمكن، ومن الواجب أن تبادر الحكومة الي ما يقول به حزبها وإلا فإن الظاهرتين اللتين تكلمنا عنهما في البداية سوف تصبحان ظواهر أكبر وأعرض، وأكثر تنوعا، وأخشي ما أخشاه أن يذهب وزير التعليم إلي زيارة احدي المدارس الابتدائية ذات يوم، فلا تدهشه أحجبة الأطفال باعتبار ذلك سيكون أمرا عاديا، وبالتالي يمكن أن يواجه سؤالا من تلميذة تقول له لماذا لم تطلق لحيتك يا سيادة الوزير؟
ووقتها أظنه سوف يبدأ في الجدل حول شرعية هذا وثم نتناقش جميعا في المسألة إلي أن يطلق الوزير وكل الوزراء اللحي وينتهي الأمر.
ونترك وزير التربية والتعليم ولحيته، إلي وزراء المجموعة الاقتصادية الذين اشاد بهم الرئيس الأمريكي بوش، وقال انهم رائعون.
وهو ما دعا رئيس الوزراء المصري الأسبق وأبو الصناعة المصرية الدكتور عزيز صدقي لأن يقول في حديث نشرته له صوت الأمة وأجرته معه زميلتنا ايمان محجوب: ثناء بوش وهو رئيس دولة أخري علي وزراء من حكومتنا الوطنية يبقي بيتهمهم بالخيانة والعمالة ومعني ثناؤه أنه مبسوط منهم وبعدين من هم وزراء المجموعة الاقتصادية، محمود محيي الدين ورشيد محمد رشيد ويوسف بطرس غالي، من الذي يجعل الرئيس بوش سعيدا بهؤلاء الوزراء، الأول رشيد طبعا لازم يكون علي رأس القائمة لأنه هو الذي وقع علي اتفاقية الكويز التي تضع شرط قيام مصر بتصدير أي منتج للولايات المتحدة يكون فيه جزء مستورد من إسرائيل.
ايه قلة الأدب بتاعة الحكومة فعشان أشغل إسرائيل ومصانعها أغلق مصانع كفر الدوار؟ فطبعا لازم يكون له مكافأة. الوزير الثاني محمود محيي الدين صاحب صفقة عمر أفندي وشغال بيع في القطاع العام كأنه ملك لهذا النظام وليس ملكا للشعب المصري وأنا لا أعيب علي محمود محيي الدين، أنا بأعيب علي الرئيس مبارك لأنه من المفروض كان أخذ رأي الشعب في بيع القطاع العام وعمل استفتاء علي هذا القرار لأن بيع أصول الوطن ليست بهذه السهولة وليس قراره وحده، وأنا سأفجر قنبلة الآن، فعندي معلومات أن الإدارة الأمريكية اعتمدت 25 مليون دولار ليتم توزيعها علي بعض المسؤولين، فالموضوع ياجماعة مش ثناء وبس، الموضوع أكبر من كدا، الموضوع إضعاف مصر واستبعادنا.
ونتحول أخيرا لجريدة روز اليوسف واندهاش زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف من صمت وزير العدل المستشار ممدوح مرعي، وعدم رده حول الاتهامات الموجهة إليه بأنه يعمل ضد نادي القضاة، ويتعالي عليهم.
مصر الأخريوأخيرا إلي مصر الأخري، أو الجديدة والتحقيق الصحافي المرعب في الكرامة الذي كتبه زميلنا فجر فاروق ونصه: شهدت منطقة وسط القاهرة ظاهرة هوس جنسي غريبة تحدث لأول مرة في الشارع المصري بهذه البشاعة والعلانية، تحولت حالة الزحام الشديدة خلال أيام العيد إلي بيئة للانفلات الجنسي مارس فيها شباب ورجال تتراوح أعمارهم بين العشر سنوات والأربعين عاما سلوكا فاضحا يكشف مدي السقوط الأخلاقي في المجتمع وسط غياب أمني تام، وتراخ غير مبرر، الظاهرة وصلت إلي ذروتها في شوارع طلعت حرب وعماد الدين وقصر النيل وعلي طول الكورنيش، وبدأت بتدافع عدد كبير من الشباب تجاه الفتيات والسيدات المارات بالشوارع أو بالقرب من دور العرض السينمائي والتحرش الجنسي بهم، حتي وصل الأمر الي تقطيع الملابس والإمساك بهن في أماكن حساسة من أجسادهن، ولم تسلم الفنانة علا غانم من عمليات التحرش أثناء حضورها عرض أحد الأفلام حيث تعرضت لها مجموعة من الشباب ولم يتمكن حراسها من إبعاد هذا العدد الضخم من الشباب الذين حاولوا الوصول الي جسدها بأي طريقة وبالكاد استطاع حرسها إدخالها إلي عربتها وغادرت دون أن تستطيع حضور العرض. وقالت نوارة ابنة الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم انها أخذت تصرخ بأعلي صوتها طالبة النجدة بعد أن حاولت مجموعة من الشباب التحرش بفتاة في شارع طلعت حرب وخلعوا عنها ثيابها بالكامل أمام إحدي دور العرض بنفس الشارع حيث قامت مجموعة من الشباب يتعدي عددهم المائة شاب بمطاردة فتاة كانت تقف لكي تدخل السينما وقاموا بمطاردتها ومحاولة الهجوم عليها ونزع ملابسها حتي أنقذها سائق تاكسي وحاول إبعاد المتحرشين عنها وكاد يتعرض للموت لولا أنه هرب بسيارته حاملا معه الفتاة إلي مكان بعيد فتحول الشباب بعد ذلك إلي فتيات أخريات يرتدين الحجاب والعباءات السوداء فقاموا بنزع الحجاب في محاولة صريحة للتحرش بهن كما قام أطفال أعمارهم لا تتعدي العشر سنوات بالدخول داخل العباءات وملامسة مناطق حساسة في أجسادهن فلجأن إلي طلب النجدة من أصحاب المحال بالشارع الذين قاموا برش المياه واستخدام الأحزمة الجلدية في محاولة لإنقاذ الفتيات مما يحدث لهن. ولم ينته الأمر إلا عندما قاموا بإدخال الفتيات داخل المحال وإغلاقها عليهن ومع مرور الوقت بدأ الأمر يزداد شراسة وبدأت أعداد الشباب تتزايد فتوجهوا إلي شباك تذاكر احدي دور العرض بهدف التحرش بالفتيات ثم تطور الأمر إلي تحطيم شباك التذاكر ومحاولة سرقته مع تهديد أي شخص بالضرب إذا حاول التدخل في هذه الأثناء اكتفي جنود الأمن بالفرجة علي الأحداث وكأنها فيلم سينمائي ومنع الصحافيين من التصوير وتعرض الزميل بيتر ألفريد للتهديد من قبل أحد الضباط الذي حاول أخذ الكاميرا منه وتهديده بإشهار مسدسه في وجهه. في الأيام التالية تطور الأمر وتحول من مجرد هجوم عشوائي الي هجوم منظم فشكل الشباب قطارات بشرية سرعان ما تحيط بالفتيات ويبدأون بالتحرش بهن ومحاولة نزع ملابسهن حتي يأتي من ينقذهن من أصحاب المحال أو سائقي التاكسي أو حراس أحد العقارات وما حدث في شارع طلعت حرب تكرر تقريبا بنفس الطريقة علي كورنيش النيل وأيضا لم يكن هناك تدخل أمني علي الرغم من التواجد الكثيف لقوات الأمن المركزي. الغريب أنه عندما تم الاتصال بالنجدة لم يحرك أحد ساكنا وعندما ناقش البعض أمناء الشرطة فيما يحدث أمامهم كان ردهم أي بنت تنزل في الزحمة دي تستاهل اللي يجري لها. من ناحيته أدان مركز الجنوب لحقوق الإنسان الانتهاكات التي حدثت ورصدها عدد من الباحثين به. وأضاف التقرير الميداني للمركز أن العدد القليل المتواجد من الجنود وضباط الأمن لم يكن لهم دور يذكر في حماية الفتيات اللاتي تعرضن للتحرش والانتهاك، وألقي المركز اللوم بشكل كامل علي مسؤولو وزارة الداخلية وعلي رأسهم الوزير ومسؤولي أمن محافظة القاهرة في عدم قيامهم بواجبهم في الحفاظ علي أمن المواطنين وحماية الفتيات والنساء من الانتهاك والتحرش مطالبا بالتحقيق الفوري في أحداث اعتداءات العيد في أهم مناطق العاصمة وهي وسط البلد والعمل علي عدم تكرار ظاهرة إفلات الجناة من العقاب.
وقد علق علي هذه الفضيحة أمس في المصري اليوم زميلنا ب الأهرام نبيل شرف الدين في مقال عنوانه ـ انتفاضة المتحرشين وسط البلد ـ مشاهد حفلات التحرش الجماعي التي جرت وسط القاهرة أيام العيد، لو وردت في سياق رواية لنصبنا لكاتبها المشانق، واتهمته السلطات بالإساءة لسمعة مصر، التي لا يمكن أن ينحدر شبابها إلي هذا الدرك الأسفل من الانحطاط الخلقي بحيث يسيرون في جماعات تتجاوز المائة للتحرش الفظ بأي أنثي شاءت لها الأقدار أن تكون حينئذ وسط المدينة بل ويصل الأمر إلي حد انتزاع ملابسها والإمساك عنوة بمواضع العفة في جسدها دون تمييز بين شابة وأخري في عمر أمهاتهم أو بين محجبة ومتحررة، لكن للأسف حدث هذا وسط القاهرة وكنت قد قرأت عنه بعدة مدونات إلكترونية ولم أصدق وبتعبير أدق لم أكن راغبا بتصديق هذه الممارسات التي لم تعرفها مصر إلا في عصور الانحطاط كآخر أيام المماليك. الأمر أكبر من مجرد اختزاله برؤية أخلاقية فقط، إذ أن هذا السعار الجماعي ليس أكثر من جرس إنذار مبكر لسيناريو فوضي ربما ينفلت معه الجائعون والمحبطون والمأزومون في ممارسات أخطر من التحرش بالإناث، كاقتحام البنوك والمحال وتحطيم السيارات والمرافق والمخيف، أن خيارات التعاطي مع هذا السيناريو المرعب لا قدر الله حدوثه ستنحصر في خيارين لا ثالث لهما: إما أن يقفز التيار الانتهازي المتلفع بالدين للسطو علي مقدرات البلاد والعباد أو أن يتدخل الجيش لضبط الأوضاع وهذا هو الأرجح، ولكن هذا أيضا سيجهض أي بارقة أمل بإمكانية إجراء إصلاح ديمقراطي في أطر سلمية، المطلوب الآن باختصار هو تقصي حقيقة ما حدث بموضوعية وشفافية ونواجه أنفسنا بالحقائق تمهيدا لبحث سبل التعامل مع الأمر، ليس من أجل منع تكراره فحسب بل حتي لا يتفاقم ويؤدي لما هو أسوأ.