سبحان الله الكثير منا يتجاهل الأحداث السورية الان في بدايتها سهواً أو عمداً، في بداية الأحداث في درعا وبعد سقوط الشهداء قامت الدولة بإرسال وفد حكومي مؤلف من وزير الإدارة المحلية وفيصل المقداد ورستم غزالي وعدد من قادة الفرق العسكرية المتواجدين في درعا ليقوموا بواجب العزاء لأهالي الشهداء والفيديو منشور على ‘اليوتيوب’ لمن يود المشاهدة وفيه يظهر أهالي الشهداء ويسمع كلامهم وبقدرة قادر هذا الفيديو لم يجد طريقه إلى الشاشات. في الأسبوع الأول سقط من قوى الشرطة في درعا 17 شهيدا لم يتم ذكرهم أو تم تحريف الحقيقة والقول ان الأمن هو من قتلهم لرفضهم إطلاق النار على المتظاهرين. تم تشكيل وفد من أهالي درعا يضم 40 شخصاً وعلى رأسهم الشيخ أحمد الصياصنة واجتمعوا مع بشار الأسد لمدة 4 ساعات وتم الاتفاق على التهدئة ومحاسبة المجرمين وطلب الوفد إزالة الحواجز العسكرية المنتشرة بدرعا وبالفعل لقي طلبهم وبشهادتهم استجابة فورية، حيث تم سحب جميع الحواجز قبل عودتهم إلى درعا، وفي نفس اليوم ليلاً تم رفع شعار إسقاط النظام لأول مرة في درعا و حرق صور بشار الأسد هذا أيضاً موثق بشهاداتهم والفيديو منشور على ‘اليوتيوب’ لمن يود الإطلاع وبقدرة قادر هذه الفيديوهات لم تجد طريقها إلى الشاشات. في نيسان 2011 عرض التلفزيون السوري اعترافات لبعض الأشخاص أقروا فيها بإنتمائهم لجبهة النصرة وأنهم يسعون لإقامة إمارة إسلامية وإرتباطها بتنظيم ‘القاعدة’. في ذلك الوقت قامت العديد من الدول والإعلام بتكذيب هذه الأخبار والإعترافات إلى حد السخرية منها وكذلك الأمر بالنسبة للتفجيرات التي حدثت في سورية وفيما بعد تبين وجود هذا التنظيم وتبعيته للقاعدة وسعيه لإقامة دولة الخلافة في سورية. والأكيد أن هذا التنظيم لم ينشأ بين ليلة وضحاها أو كرد فعل. في بداية نيسان 2011 استشهد ما يقارب الـ 20 عنصراً من الجيش العربي السوري على الأوتستراد الدولي في بانياس في كمين من قبل مسلحين علماً أنه لم يكن هناك أي حراك ثوري في بانياس قبل هذا التاريخ وفيديو الكمين منشور على ‘اليوتيوب’ ايضا لمن يود المشاهدة وبقدرة قادر هذا الفيديو لم يجد طريقه إلى الشاشات. هناك العديد من التفاصيل المتعلقة بالأحداث وبدايتها والتي تثبت أنه بالإضافة للحراك الثوري العفوي والسلمي كان هناك مخطط دموي لكي تصل الأمور إلى ما وصلت إليه. الرحمة لشهداء سورية من مدنيين وعسكريين. مصطفى العلي