صدمة نفطية قوية لكنها ابطأ من سابقاتها

حجم الخط
0

صدمة نفطية قوية لكنها ابطأ من سابقاتها

سعر البرميل يصل الي 75 دولاراصدمة نفطية قوية لكنها ابطأ من سابقاتهاباريس ـ اف ب: دوامة اسعار النفط التي يصفها اقتصاديون بانها صدمة نفطية ثالثة بعد صدمتي 1973 و1979 تختلف عنهما في الواقع لانها تضرب خصوصا الدول المستهلكة الافضل استعدادا وعلي فترة اطول بكثير وبدون ان تسبب تضخما.وللمرة الثانية خلال يومين تجاوز سعر البرميل من خام برنت القياسي في لندن 74 دولارا الجمعة وسجل 74.38 دولار. وفي بورصة نايمكس بنيويورك صعد الخام الامريكي لعقود حزيران (يونيو) دولارا و316 سنتا الي 75 دولارا للبرميل. وقال انطوان برونيه كبير الخبراء الاستراتيجيين في بنك اتش اس بي سي البريطاني ان هذا السعر للنفط يبقي في الارقام الحقيقية اقل بكثير من الاسعار التاريخية التي سجلت في نيسان (ابريل) 1980 والمقدرة بـ97 دولارا. واضاف حتي اذا حافظت الاسعار علي وتيرة الارتفاع التي سجلت في الفصول الثلاثة الاخيرة فانها تحتاج الي سنتين اخريين لتبلغ ذروتها السابقة. لذلك، فان مجرد تجاوزها السبعين دولارا لا يكفي لبدء انخفاض في الطلب العالمي .وتابع ان هذه الصدمة لم تكن مفاجئة بالقدر الذي كانت عليه الصدمتان السابقتان لكنها اقوي لانها ناجمة عن بلوغ القدرات الانتاجية حدها الاقصي وليس عن وقف مفتعل لاسباب سياسية.واكد ان هذه الصدمة التي تشبه بلدوزرا مستمرة منذ ثلاثة اعوام مقابل تسعة اشهر استغرقتها الصدمة النفطية الاولي في 1973 بعد حرب تشرين الاول (اكتوبر) وعشرة اشهر في الصدمة الثانية اثر الثورة الاسلامية.وقد ارتفعت الاسعار ثلاثة اضعاف منذ بداية 2002 لكنها ارتفعت بمقدار 2.1 مرة في 1979 ـ 1980 و2.6 في 1973.الا ان هذه الصدمة تبدو اقل تأثيرا لان الدول المستهلكة خففت من تبعيتها في عدة مجالات عبر سياسات توفير الطاقة وتنويع مصادر الطاقة.وفي 2003، تراجعت حصة النفط في الاستهلاك الشامل للطاقة في ثلاثين دولة غنية في منظمة التعاون والتنمية في اوروبا الي 52.7% مقابل 56.7% في 1973، حسب وكالة الطاقة الدولية المؤسسة التي انشئت في 1974 للحد من وضع هذه البلدان الهش في قطاع الطاقة.والوضع الاقتصادي تطور كثيرا ايضا. فالصدمتان الاولان حدثتا بينما كان العالم يشهد ازدهارا وحتي افراطا في النمو. واليوم تمنع العولمة والمنافسة المؤسسات من استخدام اسعار البيع للتعويض عن النفقات.وفي نهاية المطاف بقي التضخم تحت السيطرة، والامر لم يكن كذلك في 1973 و1979.ويري الاقتصاديون ان الازمة الحالية اقل ضررا لان زيادة في التضخم ستدفع المصارف المركزية الي زيادة معدلات الفائدة وهذا سيؤدي الي كسر النمو. وحاليا ما زال ارتفاع معدلات الفائدة تدريجيا.وفي ما يلي بؤر التوتر الرئيسية التي تشكل السبب الرئيسي لارتفاع اسعار النفط الي مستويات قياسية:البرنامج النووي الايراني الذي تعارضه امريكا والذي يثير تخوفا من تدخل عسكري امريكي في هذا البلد الذي يحتل المرتبة الرابعة بين الدول المنتجة للنفط في العالم.ويمكن ان ترد طهران علي اي عقوبة تفرض عليها عبر وقف صادراتها التي تقدر بـ2.7 مليون برميل يوميا او اغلاق مضيق هرمز الممر الاستراتيجي الذي يعبره حوالي عشرين بالمئة من الانتاج النفطي العالمي.الحركة الانفصالية في نيجيريا حيث ضاعف الناشطون الانفصاليون، الذين يطالبون باستقلال منطقة دلتا النيجر النفطية جنوب نيجيريا سادس دولة مصدرة للنفط في العالم، عمليات احتجاز الرهائن والهجمات علي المواقع النفطية في الاشهر الاخيرة مما ادي الي تراجع الانتاج بنسبة عشرين بالمئة.والنفط النيجيري مطلوب في الاسواق نظرا لنوعيته.ويري المحللون ان عدم الاستقرار سيستمر حتي الانتخابات الرئاسية في 2007 علي الاقل بسبب الترشيح الذي لا يلقي قبولا شعبيا للرئيس الحالي اولوسيغون اوباسانجو، لولاية ثالثة لا يسمح بها الدستور.النزاع في العراق الذي ما زال العراق في حالة اضطراب. وتؤدي عمليات التخريب التي يقوم بها المعارضون للنظام الجديد والاحوال الجوية السيئة الي بقاء الانتاج حول 1.5 مليون برميل يوميا اي اقل باربعين بالمئة مما كان عليه قبل الحرب.الازمة بين تشاد والبنك الدولي حيث تهدد تشاد بتعليق انتاجها البالغ 250 الف برميل يوميا اعتبارا من نهاية نيسان (ابريل) اذا لم تستعد حتي ذلك التاريخ عائداتها النفطية التي جمدها البنك الدولي في كانون الثاني (يناير) لان حكومة تشاد غيرت من طرف واحد اتفاقا بين الجانبين كان يقضي بتخصيص نسبة من العائدات النفطية لبرامج اجتماعية ولمكافحة الفقر.هيمنة الدولة علي النفط في امريكا اللاتينية الي جانب التهديدات التي يطلقها باستمرار الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بقطع الصادرات عن الولايات المتحدة. وتنظر الاسواق باستياء الي تعزيز هيمنة الدولة علي الموارد النفطية والغازية في امريكا اللاتينية.فمنذ اقل من شهر تجبر فنزويلا الشركات الاجنبية علي اشراك الشركة الوطنية في استثمار النفط الفنزويلي.وتبنت بوليفيا العام الماضي قانونا جديدا يفرض مراقبة الدولة علي احتياطات الطاقة في البلاد بينما زاد قانون جديد في الاكوادور في آذار (مارس) الضرائب التي تدفعها الشركات النفطية الاجنبية للدولة.وفي البيرو يريد اويانتا اومالا المرشح الاوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية اعادة النظر في عقود الشركات الاجنبية.موسم الاعاصير في خليج المكسيك الذي يستمر من حزيران (يونيو) الي ايلول (سبتمبر) في المحيط الاطلسي، والذي يتوقع ان يشهد تسعة اعاصير كبري هذه السنة ويؤثر علي المواقع النفطية في خليج المكسيك.في آب (اغسطس) 2005، ادي مرور الاعصارين كاترينا وريتا في المنطقة الي ارتفاع اسعار النفط الي مستويات قياسية.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية