لندن ـ ‘القدس العربي’: صدر العدد التاسع لشهر ايار (مايو) 2012 من مجلة ‘لونارد’ المعمارية المحكمة التي يرأس تحريرها الدكتور وليد أحمد السيد، ويمكن تصفحها الكترونيا على الرابط (http://www.lonaard.org/iue/iue09 ) يحوي العدد مجموعة من الأوراق العلمية التي تم قبولها من قبل اللجنة العلمية المختصة، التي قدمتها مجموعة من الباحثين من إيطاليا وألمانيا وفرنسا وفلسطين، بالإضافة لمراجعات الكتب في مجالات العمارة والفن الحديثة والمهمة، ومراجعة نقدية. كما تضمن الإعلان عن نتائج مسابقة المعماريين الشبان العرب.قسم مراجعات الكتب تضمن عرضا وقراءة لسبعة كتب صدرت حديثا: الأول كتاب صدرعن دار (Ashgate) للنشر عام 2010، في نظريات العمارة حول موضوع الوظيفية في العمارة وعلاقة النظرية بالتطبيق وعلوم السلوكيات وعنوانه (Functionalism Revisited) .الكتاب الثاني وعنوانه (rethinking architecture) ونشرته دار (Routledge) عام 2010. أما الكتاب الثالث فمن منشورات دار (Thames and Hudson) عام 2010 وعنوانه (The New Mathematics of Architecture) ، ويبحث في تطبيقات الهندسة الرياضية في أحدث المشاريع العالمية. الكتابان الرابع والخامس هما من منشورات دار (Prestel) عامي 2006 و2009، ويبحث الكتابان في مدرسة الباوهاوس الشهيرة وأهم روادها ومنظريها. أما الكتاب السادس فمن منشورات دار (Taylor & Francis) عام 2009 وهو في مجال حفظ التراث، ويبحث في تاريخ ونظريات الحفظ المعماري. الكتاب السابع من منشورات (Taschen) عام 2011 ويستعرض مئة من التصاميم الحديثة لمنازل معاصرة حول العالم.قسم المراجعات النقدية لهذا العدد قدمه البروفيسور ناصر الرباط أستاذ كرسي الآغاخان بجامعة ام آي تي بأمريكا وعنوانه (المرأة والبيت = المرأة في البيت). وفيه يرى أن العمارة العربية المعاصرة بمختلف اتجاهاتها لم تع تماماً عمق الدور الذي يمكن أن تلعبه في هذا المجال حرية المرأة إن سلباً وإن إيجاباً. فهي في بحثها المحموم عن تراثها المعماري الخاص قبلت ما قدمته العمارة التقليدية بدون الكثير من النقد والتجريح، واستخلصته لنفسها على أنه إيجابي كله بالضرورة. ويرى الرباط في نقده أننا اليوم نجاهد في محاولاتنا انتاج عمارة محلية جادة وملتزمة اجتماعياً وانسانياً تتفاعل مع ماضيها وتستخلص من تقنيات العصر وحرياته ووظائفه ومتطلباته وابتكاراته، مما يجعلها معاصرة وأصيلة في آن واحد، ونركز كثيراً على المدلولات الثقافية للعمارة التقليدية ونتغاضى عن الشروط الاجتماعية وعلاقات القوة المجحفة في المجتمع التي أنتجتها وأطرتها في البدء. فعمارتنا المغتربة عن بيئتها، كما يرى الرباط، بحاجة أكثر ما تكون لحقنة نقدية تواجه بها مشكلاتها، بما فيها تلك التي يطرحها أمامها الاقتباس اللاتاريخي للعمارة التقليدية مع كل جاذبيتها الثقافية والأيديولوجية. وأهمها النموذج المثالي الموسوم بـ’ البيت العربي’، خصوصاً ذلك الطراز المركب الذي صوره حسن فتحي بعباراته الجذلة وتبعه في التغني به التابعون. وهنا يرفض الرباط رأي حسن فتحي، وإن يسجل احترامه لفكره، في تقديس وتنزيه ‘البيت العربي’ التقليدي ونسيان أو تناسي الشروط الاجتماعية المجحفة بالنساء، خصوصاً التي فرضت عليه الجزء الأكبر من شكله وتصميمه وتوزيع فراغاته وتفصيلاته المعمارية ودلالاته الاجتماعية والثقافية والتشريعية، التي آل به المآل إلى تكريسها في هذه الصفات المعمارية نفسها.أما قسم المراجعات فتضمن استعراض نتائج مسابقة الشبان المعماريين العرب، التي سبق الإعلان عنها والتي تقدم لها مرشحون من أنحاء العالم العربي وفازت بها مجموعة من الدراسات العملية التي فحصتها لجنة التحكيم التي ضمت في عضويتها السيد فاروق درخشاني عضو الهيئة الإستشارية للمجلة، بالإضافة لأكاديميين وممارسين منهم المعماري العالمي راسم بدران.أوراق العدد باللغة العربية احتوت ورقة مقدمة من الدكتور مصطفى الفرا وحازم دبور وعنوانها (تطور البيت الفلسطيني في قطاع غزة: دراسة مقارنة لمستوى الخصوصية والحماية الاجتماعية في البيت التقليدي والبيت المعاصر). أما أوراق العدد الإنكليزية فقدمت الباحثة أدريانا ميراندا من جامعة إيطاليا حول عمارة الحمامات في إسبانيا في العصور الوسطى وتطرقت لحالة دراسية من مدينة جيرونا. الورقة الثانية قدمها وائل يوسف الباحث بدرجة الدكتوراه بجامعة ميونيخ وكانت حول عمارة المساجد والحداثة، واستعرض فيها بعد مقدمة نظرية تاريخا مقتضبا لعمارة المساجد مع عرض لحالات دراسية معاصرة لعبد الواحد الوكيل وراسم بدران. أما الورقة الثالثة فقدمتها الدكتورة إيما ماغليو من جامعة مارسيليا وكانت حول رودس العثمانية والتراث العمراني الحضري بدراسة تاريخية ونظرية متميزة.