صدور العدد الثاني من شهرية ‘بيت الشعر’ في ابو ظبي

حجم الخط
0

لندن ‘القدس العربي’: يقول الشاعر شارلز سيميك، أحد أبرز الشعراء الأميركان الأحياء راهنا، عن المجازات والاستعارات في الشعر: لا يستطيع المرء أن يشاء استعارةً عظيمة أو مجازا عظيما، فهما من صنيع مخيلاتنا، وتجلبان معهما طريقة جديدة في النظر إلى العالم’. ويضيف في حوار أجراه معه الشاعر والمترجم تحسين الخطيب عبر الانترنت وتضمنه العدد الثاني من شهرية ‘بيت الشعر الشهرية التي تصدر عن بيت الشعر – أبو ظبي: ‘الاستعارات والمجازات الجيدة هي دهشة تماما. ما هو هذا الشيء الذي خطر ببالي فجأة؟ يحَدِّثُ المرء نفسه، غالبا ما يجد المرء أنه يعشق تلك المجازات والاستعارات، ولا يفهمها على حدٍّ سواء، وهذا تماما ما قصدت عندما قلت بأنني تحت رحمتها’. كما اشتمل العدد الثاني من المجلة التي تعنى بالشعر وجمالياته، فضلا عن الحوار الذي حيّا فيه سيميك الشعرية العربية من خلال شعراء العربية الكلاسيكيين ومحمود درويش وأدونيس، قصائد له لم تنشر من قبل سواء بالانجليزية أو العربية.

أيضا تضمن العدد ملفا عن راهن الشعر الذي يكتبه الهنود الحمر في أميركا الجنوبية ممثلا بمختارات شعرية، أنجزها الشاعر وليد السويركي اختيارا وترجمة من الفرنسية والاسبانية، ونقل خلالها قصائد لأحد عشر شاعرا وشاعرة. مثلما ترجم محمد آيت لعميم مقالة بعنوان: بورخيس – الرحلة اليابانية، التي كتبتها زوجته الأخيرة ماريا كداما عن رحلتهما إلى اليابان والكيفية والوعي اللذين كتب بهما بورخيس قصائده الهايكو.

وفي العدد أيضا تكتب حمدة خميس عن ‘قوة الشعر ونقر الصمت’، ويتناول الناقد مفيد نجم ‘المكان في تجربة نجوم الغانم’، وجهاد هديب كتابي عبد العزيز جاسم: المدينة في الطنجرة وآلام طويلة كظلال القطارات’ ويجري تحقيقا مع عدد من الشعراء الاماراتيين والشاعر والناقد علي جعفر العلاق عن ‘القطيعة المعرفية’ بين الأجيال الشعرية في الامارات، ويرسم الشاعر سامح كعوش صورة قلمية للشاعر الاماراتي والباحث في الشعر الشعبي حمد أبو شهاب.

ويتناول الباحث في علم الفللك ياسين الزبيدي شخصية الشاعر عبد الوهاب البياتي وشعره من وجهة نظر القراءة الفلكية، ويكتب الصحفي حسام السراي من البصرة تحقيقا عن قبور ثلاثة من شعراء الحداثة الشعرية في العراق: بدر شاكر السياب ومحمود البريكان ومحمود عبد الوهاب في ضيافة الحسن البصري، وتكتب الصحفية والناقدة ديمة شكر عن المكان بوصفه استعارة في الشعر الفلسطيني، ويكتب ابراهيم الحيسن من المغرب عن ‘المعايشة بين الملفوظ والمبصور’ في رصد للعلاقة بين الشعري والتشكيلي، ويجري الروائي الجزائري بشير مفتي تحقيقا مع بعض شعراء ‘الصوت الشعري الجديد في الجزائر’. وتستعيد الصحفية رنا زيد الشاعرة السورية دعد حداد التي رحلت مبكرة وكانت شاعرة واعدة وذات صوت خاص في الشعر السوري.

أيضا يُجري حمزة قناوي تحقيقا شعريا مع بعض شعراء الجنوب المصري ومدى استقبال القاهرة لهم وتأثيرهم في الشعر في مصر منذ رحيل أمل دنقل تحت العنوان: ‘شعراء الجنوب المصري بعد أمل دنقل – أيتام المنابر’، ويكتب فيديل سبيتي عن مقاهي الشعر في بيروت في حين يكتب محمد عريقات عن فضاءات الشعر في عمّان.

وتناول الناقد خالد بلقاسم القول الشعري العربي انطلاقا من قصيدة تميم بن مقبل ومفهوم الدهر لدى الشاعر العربي القديم، وكتب مازن معروف حول قصيدة الفيسبوك.

أما النصوص الشعرية، فتضمن العدد قصائد لشعراء: سالم بو جمهور وعلي الشعالي وصالحة غابش وحسن المطروشي وجعفر العقيلي وعبد الزهرة زكي وابراهيم الوافي وبريهان الترك وعبد الله أبو شميس وجولان حاجي وعبيد عباس وراسم المدهون ومحمد عنيبة الحمري، مثلما قدم العدد قصائد لأربعة مواهب شعرية جديدة: عبد القادر مكي وجمال الملا والحسن عبد العزيز ومنى حسن محمد.

واشتمل العدد على مراجعات كتب وقراءات وموضوعات صحفية تخص الشعر إجمالا كتبها العديد من الصحافيين والشعراء من المنطقة العربية، فضلا عن كلمة المشرف العام للمجلة الشاعر حبيب الصايغ التي جاءت بعنوان ‘سبب الفن’، وهي كناية عن نظرة حول مهمة الفن’ ألا تصل الى مكان لمجرد انك متمسك به او تأبى مغادرته، بل المطلوب ان تغادره ثم تنظر اليه من بعيد او من فوق، حتى تكون نظرتك اشمل واعمق’، و كتب رئيس التحرير الشاعر ابراهيم محمد ابراهيم في افتتاحيته حول الشاعر، وتركزت كلمة المحرر التي يكتبها مدير التحرير بشير البكر، على استصراخ النقد ليقوم بدوره حيال منجز شعري عربي زاخر. وفي الزوايا الثابتة كتب كل من الشاعر نوري الجراح والناقد صبحي حديدي والشاعر حسن نجمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية