صدور العدد الثاني من مجلة (وشمة) السينمائية ومحورها السينما والمدرسة

حجم الخط
0

صدور العدد الثاني من مجلة (وشمة) السينمائية ومحورها السينما والمدرسة

صدور العدد الثاني من مجلة (وشمة) السينمائية ومحورها السينما والمدرسة مراكش ـ القدس العربي ـ من حسن وهبي: لقي موضوع السينما والتربية عناية خاصة بالمغرب منذ التسعينيات من طرف الاندية السينمائية واستمر هذا الاهتمام الي اليوم من خلال جمعية أصدقاء السينما بتطوان صاحبة مهرجان تطوان السينمائي المتوسطي. وقد ظهر الاهتمام بصدور العدد الثاني من مجلة (وشمة) السينمائية والذي خصصته لمحور السينما والمدرسة، العدد الذي أراد له مسؤولو المجلة احمد حسني كمدير التحرير وحميد العيدوني كرئيس التحرير وباقي أعضاء هيئة التحرير، ان ينتقل بالسينما من الطابع المهرجاني والعلاقة مع عشاق الفن السابع فقط، الي مساءلة العلاقة الموجودة بين السينما والمدرسة. وفي هذا الصدد عرض العدد تلك التجارب المتطورة كايطاليا وفرنسا. هذه الأخيرة التي انطلق بها تدريس السينما سنة 1984 بالمستوي الابتدائي والإعدادي والثانوي وكذا الجامعي حيث تدخل السينما حقل البحث العلمي. ثم التجارب السائرة في طريق النمو في الدول العربية رغم محدوديتها او انعدامها في البعض. وبالمغرب يتساءل الباحثون عن مدي حضور السينما والسمعي البصري بالجامعة المغربية وشكل حضورها في دراسة لحميد العيدوني، في حين اوضح آخرون كيف يمكن ان تكون السينما والسمعي البصري عنصرا أساسيا في بناء المعرفة داخل المؤسسة التعليمية لينتقل هذان الفنان من معرفة عالمة الي معرفة ديداكتيكية يسهل تناولها من طرف التلميذ في الابتدائي والإعدادي والثانوذي ليصل الي الجامعي وهنا تبدأ المسألة العلمية للفعل السينمائي. وقدم الاستاذ الجامعي يوسف ايت همو لتجربة رائدة وعي استعمال الوثيقة السمعية البصرية بالقسم القروي. يجد القارئ إذن في هذا العدد غني وتنوع المادة والخاصة بالتفكير حول المدرسة والسينما في تجربة غربية وعربية. تجارب متنوعة تساعد القارئ علي الاستيعاب الدقيق للفعل التربوي السينمائي. ومع الاطلاع علي هذا العدد يمكن للقارئ ان يستخلص ان هناك فعلا تجارب رائدة في العالم تستدعي التمحيص والمتابعة الدقيقة. لكن أصحابها يلاحظون انها غير كافية مقارنة مع المستوي الإبداعي والانتاجي العالمي للسينما ومع المسح المحدود لتدريس السينما بالتراب الفرنسي مثلا. ولم ينطلق بالشكل المرغوب بوطننا العربي حيث لا تكفي الرغبة والتجارب الفردية في ميدان يستدعي تجنيدا مجتمعيا. وفي هذا الصدد تجدر الإشارة الي دور المركز السينمائي ومساهمته في الحقل التربوي بدعمه لهذا العدد وهو ما ينم عن انخراط هذه المؤسسة بفاعلية وصمت في تدعيم السينما تربويا من خلال تدعيمها ماديا. وللتذكير فان جمعية أصدقاء السينما بتطوان والتي أصدرت المجلة تعمل منذ تأسيسها سنة 1985 علي نشر الثقافة السينمائية لتصل اليوم الي اوسع جمهور. وما هذا العدد المخصص للمدرسة والسينما إلا خلاصة اعمال المناظرة الأكاديمية والتداريب وغيرها. وتعتز تطوان بظهور معهد للتكوين السينمائي والذي ستنطلق الدراسة به في موسم 2006 ـ 2007. هكذا تستمر عزيمة المسؤولين بالمغرب وكذا الجمعويين في دعم الثقافة السينمائية وخاصة في إطارها التربوي. وقد صدر هذا العدد في حجمه المتوسط وصفحاته المائة والثلاثين باللغة الفرنسية. هنيئا لتطوان بمهرجانها السينمائي المتوسطي وبمعهدها السينمائي وبجمعيتها (أصدقاء السينما بتطوان) وبمجلتها (وشمة) في حلتها الثانية ذات النكهة التربوية. 0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية