تل أبيب ـ يو بي آي: ذكرت صحف إسرائيلية الاثنين أن صراعا دائرا بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش بيني غانتس حول هوية قائد سلاح الجو المقبل، وأن أحد المرشحين يؤيد هجوما عسكريا إسرائيليا ضد إيران فيما يعارضه المرشح الثاني.
وأعرب قائد سلاح الجو اللواء عيدو نحوشتان عن موافقته لإنهاء مهامه، في الوقت الذي يتنافس فيه ضابطان على خلافته.
وذكرت التقارير الإسرائيلية أن نتنياهو يدفع بقوة باتجاه تعيين سكرتيره العسكري اللواء يوحنان لوكير قائدا لسلاح الجو فيما مرشح غانتس للمنصب هو رئيس شعبة التخطيط اللواء أمير إيشل.
وذكرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ إن لوكير، مرشح نتنياهو، يؤيد شن هجوم عسكري إسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية، بينما يعارض غانتس أن يتم فرض تعيين قائد سلاح الجو عليه ويريد تعيين إيشل قائدا لسلاح الجو وأن إيشل يعارض هجوما عسكريا إسرائيليا ضد إيران. لكن الصحيفة نقلت عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي قولهم إن موقف لوكير وإيشل متطابق حيال مهاجمة إيران وأنه حتى الآن لم تتم مطالبتهما بطرح موقفيهما.
رغم ذلك أشارت الصحيفة إلى أنه في جميع الأحوال، دفعت قضية مهاجمة إيران نتنياهو إلى التدخل في اختيار قائد سلاح الجو، ولكن طالما لم يتم اتخاذ قرار بشأن هوية قائد سلاح الجو المقبل فإنه لن يكون بالإمكان القول إنها عملية تدوير المناصب في هيئة الأركان العامة للجيش. تحدثت تقارير صحافية إسرائيلية في الشهور الأخيرة عن صراع خلف الكواليس بين نتنياهو وغانتس حول تعيين قائد لسلاح الجو، لكن هذا الصراع وصل أمس إلى لجنة المراقبة التابعة للكنيست التي يرأسها عضو الكنيست روني بار أون من حزب كديما المعارض. وشارك غانتس في اجتماع اللجنة البرلمانية أمس، التي بحثت في تقرير مراقب الدولة حول التعيينات في الجيش الإسرائيلي، وعبر عن موقف حازم في ما يتعلق بحقه في حسم هوية قائد سلاح الجو المقبل وقال إنه ‘يحظر تعيين ضباط خلافا لرأي رئيس أركان الجيش، وقائد سلاح الجو هو مثل أي ضابط آخر برتبة لواء’. وأضاف غانتس ‘أنني لا أرى فرقا بين قائد سلاح الجو وبين قائد سلاح البحرية أو قائد الجبهة الداخلية، ومن أجل هذا يوجد رئيس أركان، فهو يدعو المرشحين وهو الذي يشرح أسباب التعيين، ورئيس الأركان حصل على ثقة الحكومة من أجل إدارة شؤون الجيش وهكذا يجب أن تسير الأمور’. ومن جهة ثانية أظهر غانتس موقفا لينا حيال تعيين نائب رئيس أركان الجيش ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية.
وقال غانتس خلال اجتماع اللجنة البرلمانية إنه ‘لا يجوز تعيين أي ضابط برتبة لواء لا يوافق عليه رئيس الأركان، لكن من الجهة الأخرى فإنه ليس في جميع المناصب يجب أن يكون رأيي هو المقرر’. ووفقا لـ ‘يديعوت أحرونوت’ فإن غانتس يعتزم تقديم قائمة بأسماء مرشحين لهذين المنصبين إلى وزير الدفاع إيهود باراك ليقرر هوية من سيتولاهما.
وفسر غانتس موقفه بهذا الخصوص بالقول إنه ‘مثلما لا يجوز تعيين ضابط لا أوافق عليه، فإنني أدرك أنه ليس جميع التعيينات ينبغي أن تتلاءم مع أفكاري’. من جانبه قال باراك، الذي شارك في اجتماع اللجنة البرلمانية، أنه ينبغي أن تكون لوزير الدفاع أولوية في تعيين مرشحيه في مناصب عسكرية ذات علاقة بمواضيع عسكرية مثل منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية أو رئيس محكمة الاستئناف العسكرية، إضافة إلى ‘وجوب دراسة التوازن في تعيين رئيس شعبة الاستخبارات ونائب رئيس الأركان وقائد سلاح الجو’. ولفتت الصحيفة إلى أن تعيين قائد سلاح الجو المقبل سيشكل امتحانا لقدرة غانتس القيادية كرئيس للأركان خصوصا في أعقاب الانتقادات الشديدة التي تم توجيهها له بعد سلسلة التعيينات الأخيرة وخصوصا بعد تشكيل ‘قيادة العمق’ وتعيين قائدها اللواء شاي أفيطال الذي تمت إعادته إلى الخدمة العسكرية بعد عشر سنوات من تسرحه منها وكان منقطعا خلالها عما يحدث في الجيش.