صراع فتح وحماس ينتقل للسلك الدبلوماسي الفلسطيني .. والزهار يقاطع اجتماع دول عدم الانحياز بسبب ترؤس القدومي للوفد
رئيس الدائرة السياسية لوزير خارجية السلطة: بما انك ممثل للسلطة فواجب عليك أن تلتزم باتفاق أوسلو الذي أجريت علي أساسه الانتخاباتصراع فتح وحماس ينتقل للسلك الدبلوماسي الفلسطيني .. والزهار يقاطع اجتماع دول عدم الانحياز بسبب ترؤس القدومي للوفدرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:قرر وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية الدكتور محمود الزهار مقاطعة اجتماع دول عدم الانحياز المقرر اليوم بسبب الصراع مع رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي الذي ينتمي لحركة فتح علي ترؤس الوفد الفلسطيني.وأعلن الناطق الإعلامي باسم وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية امس ان الزهار لن يشارك في المؤتمر الوزاري لمنظمة دول عدم الانحياز الذي سيعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم.واكد الناطق باسم الخارجية الفلسطينية ان إحجام الزهار والوفد المرافق عن المشاركة في المؤتمر جاءت في أعقاب الوصول المفاجئ لفاروق القدومي امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية للمشاركة في المؤتمر.وانتقد الناطق الإعلامي باسم وزارة الخارجية الفلسطينية في تصريح صحافي رسمي وصول القدومي المفاجئ الي كوالالمبور للمشاركة في مؤتمر دول عدة الانحياز ووصفه بالتصرف الغريب . واضاف المسؤول الإعلامي إن تصرف القدومي يضر بالعلاقات الفلسطينية الداخلية، خاصة أنه يأتي منسجماً مع محاولات فرض الحصار السياسي علي الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا ، ومشيرا الي أن الوزير محمود الزهار وصلته دعوة لترؤس وفد فلسطين في المؤتمر وأبلغ المسؤولين الماليزيين بموافقته علي ذلك . ونقل عن الناطق باسم وزارة خارجية دولة فلسطين في الخارج أنور عبد الهادي أن ملف التمثيل الدبلوماسي الخارجي، حسم لمصلحة منظمة التحرير الفلسطينية، بعدما كان دائما مسار خلاف بينها وبين السلطة.وأشار عبد الهادي انه نتيجة لذلك، توجه وزير خارجية دولة فلسطين، رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي الي ماليزيا لترؤس الوفد الفلسطيني في اجتماع دول عدم الانحياز، وان وزير الشؤون الخارجية للسلطة الوطنية محمود الزهار سيكون عضوا في الوفد. وتجدر الإشارة الي أن العلاقات الخارجية للسلطة الفلسطينية تتوزع بين منظمة التحرير الفلسطينية ووزارة الشؤون الخارجية الأمر الذي خلق في كثير من الأحيان توترات بين مؤسسة السلطة والمنظمة حول التمثيل في المؤتمرات الدولية. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحاول بشكل دائم سحب الملف الدبلوماسي الفلسطيني من منظمة التحرير ومن يدي فاروق القدومي الذي يعتبر وزير الخارجية للدولة الفلسطينية لصالح وزارة الشؤون الخارجية في السلطة الامر الذي فجر خلافات علنية ما بين عباس والقدومي. وكانت مصادر فلسطينية ذكرت مؤخرا بان هناك خلافات دبلوماسية بين وزير خارجية دولة فلسطين فاروق القدومي ووزير الشؤون الخارجية في حكومة حماس محمود الزهار حول قضايا بروتوكوليه في بعض السفارات الفلسطينية بالخارج حيث اشارت الي وصول رسالة موجهة من رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير ووزير خارجية دولة فلسطين فاروق القدومي ينتقد بها وزير الشؤون الخارجية في حكومة حماس.واوضح القدومي في الرسالة المؤرخة في 21/5/2006 بانه تم ادراج اسم الزهار كعضو في وفد منظمة التحرير المشارك في اجتماع دول عدم الانحياز. وقال القدومي في رسالته للزهار: لقد اوردنا اسمك كعضو في الوفد الذي شكل كوفد لمنظمة التحرير الفلسطينية وليس للسلطة الفلسطينية.واوضح القدومي في رسالته بأن السلطة الوطنية قامت بناءً علي اتفاقات أوسلو والتي تنص في مادتها السادسة علي أن منظمة التحرير الفلسطينية تقوم بالمفاوضات وبتوقيع الاتفاقات التي يتم التوصل إليها، ومشيرا الي ان قوانين السلطة وما ينتج عنها من اطر قيادية غير ملزمة للمنظمة.وقال القدومي في رسالته: وأنت تعلم أنني لا اعترف بأوسلو أساساً ولا بإفرازاتها كالانتخابات في ظل الاحتلال الإسرائيلي وألا يكون ذلك مصداقا لقوله تعالي بسم الله الرحمن الرحيم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض.. صدق الله العظيم. وعلي ضوء ذلك فان القوانين الصادرة عن السلطة الفلسطينية غير شرعية فإذا اعترفت أنت بها، عليك الاعتراف بأوسلو وبإسرائيل التي أتت بهذا الاتفاق، ومشيرا الي ان القوانين الصادرة عن مجلس الوزراء الفلسطيني والمجلس التشريعي تحتاج لموافقة المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل إقرارها والعمل بها. وطالب الزهار بان يعترف باتفاق اوسلو الذي انتخب علي اساسه وقال وبما انك ممثل للسلطة فواجب عليك أن تلتزم وبدون تحفظ باتفاق أوسلو التي أجريت علي أساسه الانتخابات (التشريعية)، وقد سبق أن حذرت من أنكم ستدخلون في نفق مظلم إذا خضتم هذه الانتخابات ، لأنها تتعارض مع موقفكم السياسي .وقال القدومي في رسالته للزهار: لتعلمون أن منظمة التحرير بكل قوانينها وصلاحياتها هي غطاء شرعي ودولي لكم إذا أردتم أن تنجحوا في مهمتكم الشاقة. ومن جهة اخري صرح غسان المصري المتحدث باسم الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية امس ان اللقاء المنتظر بداية الشهر القادم في تونس بين الرئيس محمود عباس وامين سر اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي سوف يعزز من قوة حركة فتح ويساهم في توحيد صفوف الحركه وازالة جميع الاسباب التي اوجدت شرخا بين قيادة الحركة في الداخل والخارج وانعكست علي وحدة الصف الفتحاوي ومواقف الحركة السياسية والداخلية وخصوصا انتخابات المجلس التشريعي الاخيرة.