«صرخة مراكش من أجل غزة» تصدح خلال سهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني

حجم الخط
7

الرباط – «القدس العربي»: واصلت مراكش السير على خطى التضامن مع غزة، ونقلت خطواتها من شوارع المدينة التي شهدت مسيرات ووقفات احتجاجية طيلة حرب الإبادة التي يقترفها جيش الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني، إلى شارع الفن لتلتقي فرق موسيقية تغنت بفلسطين ولأجلها في سهرة احتضنها مسرح الميدان، بمشاركة فرقة مايسترو للموسيقى ومجموعة جسور وجمعية شمس البشاير وكورال هيئة المحامين في مراكش وورزازات.
وصدحت أنغام حماسية وكلمات بليغة لمقطوعات غنائية من قبيل «أنقاض شاتيلا» و»وردة لجريح الثورة» لفرقة العاشقين الفلسطينية الشهيرة، وأخرى لفيروز مثل «سيف فليشهر» و»زهرة المدائن»، التي أدتها فرقة مايسترو للموسيقى بقيادة الفنان خالد بدوي، إلى جانب الأغاني الأثيرة الأخرى كـ «غزة في قلب العرب» من كلمات أحمد فؤاد نجم وألحان الشيخ إمام، و»بالأخضر كفنّاه» لمارسيل خليفة وهي من كلمات عز الدين المناصرة.


السهرة التضامنية مع غزة حضرتها الشاعرة مليكة العاصمي صاحبة الفكرة، ونشّطها الإعلامي والشاعر ياسين عدنان الذي أبدع كلمات أغنية «صرخة مراكش من أجل غزة» والتي قدمتها فرقة مايسترو للموسيقى لجمهور الحفل، وقام بتلحينها خالد بدوي، ويقول مطلعها «يا غَزَّةَ النَّارِ اشْهَدِي / رَعْدٌ من الحَمْراءِ قادِمْ، تَبًّا لِجَوْرِ المُعْتَدِي / سُحْقًا لهُ مِنْ قَهْرِ ظالِمْ، فَتَمَرَّدِي وتَجَنَّدِي / لَا عَاشَ إنْسٌ لا يُقاوِمْ».
وبدت ملامح الانصهار مع القضية الفلسطينية على ملصق السهرة، عندما تصدرها رسم لطفل يمثل «حنظلة» ناجي العلي، والعلم الفلسطيني على كتفه وهو يتأمل المدى والألم والأمل، وكان اختيار الجهات المنظمة لهذه السهرة التضامنية موفقا من أول تفاصيلها إلى آخر لمسة من الريشة التي رسمت الملصق.
وأوضحت الجهات المنظمة، وهي «جمعيات مركز تنمية جهة تانسيفت» و»تراثيات مراكش» و»مركز ذاكرة مراكش للتراث والثقافة» وهيئة المحامين في مراكش وورزازات، أن الـــــسهرة تأتي «تضامنا مع الشعب الفلسطيني، ونصرة لقضيته العادلة، ودعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته في إدانة هذه الإبادة الجماعية، ومطالبة له بالتحرك العاجل والفعال من أجل الوقف النهائي لتجويع وتقتيل وتشريد أهالي غزة وضفة».
كما أوضح البيان أن الحفل يدخل في سياق «المشاركة الرمزية في المسيرة العالمية لكسر الحصار على غزة جنبا إلى جنب مع شعوب 32 دولة»، وقد التف حوله نخبة مكونة من أكاديميين ومحامين وأطباء وصيادلة ومهندسين، وكل فئات المجتمع المراكشي (نسبة إلى مراكش).
واعتبر بيان الهيئات المهنية والثقافية أن هذه «الصرخة، بما تحمله من رمزية، فصل جديد ومشرق من تاريخ الارتباط المبدئي والوجداني بين مراكش والقضية الفلسطينية، تُعلن فيه المدينة الـــــحمراء، مرة أخرى، عن وفائها الثابت لملحمة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وعن دعمها اللامشروط لحق الفلسطينيين في التحرر والحياة الكريمة والأمن والسًلم».
وختم البيان بالتأكيد على أنه «من أجل غزة، نُطلق (صرخة مراكش) ليرتفع نشيد الحمراء عاليا»، مؤكدين التزام المدينة الثابت بــــالقضية الفلسطينية، ومجددين التضامن اللا مشروط لأبـــــنائها مع الشعب الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية