صعود ثقة المستثمرين العرب والاجانب في بورصة الدار البيضاء
الدار البيضاء من زكية عبد النبي:قال مسؤول رفيع في بورصة الدار البيضاء الاربعاء ان الاستثمارات الاجنبية في البورصة المغربية تحسنت تحسنا كبيرا في السنوات الاخيرة لكنها مازالت هامشية مقارنة مع الاستثمارات المحلية. وقال امين بن عبد السلام رئيس مجلس الادارة الجماعية في البورصة في مقابلة مع رويترز المستثمرون الاجانب والعرب الان لهم ثقة في البورصة اكثر من السنوات الماضية لكن رغم ذلك تبقي الاستثمارات الاجنبية بها هامشية واقل بكثير من الاستثمارات المحلية .وكانت احصائيات سابقة لمجلس القيم المنقولة (الهيئة المنظمة للسوق المالية) افادت ان حصة المستثمرين الاجانب في البورصة المغربية في تحسن مستمر حيث انتقلت من 21.6 في المئة سنة 2003 الي 29.7 في المئة سنة 2004 لتصل الي 35.6 في المئة سنة 2005.غير ان المحللين يرون ان نمو الاستثمارات الاجنبية في البورصة اقل من ذلك كثيرا باعتبار انها استثمارات استراتيجية تعتمد علي المشاركة المباشرة للشركات في السوق المالية ولا تمر عن طريق البورصة. وقال بن عبد السلام هناك حصة كبيرة من الاستثمارات الاستراتيجية لشركات مثل بنك باريبا الفرنسي في البنك المغربي للتجارة والصناعة وشركة لافارج للاسمنت..يعني في هذه الاستثمارات هناك نسبة 3 او 5 في المئة من الراسميل التي تروج والباقي لا تدخل الي معاملات البورصة .وقال بن عبد السلام ان البورصة تعمل جاهدة لجعل السوق اكثر جاذبية للمستثمرين الاجانب سواء علي المستوي التنظيمي والقانوني او علي مستوي التواصل وجعل المعلومات المتعلقة بالسوق اكثر شفافية. واضاف نحن نستعمل وسائل الاتصال المؤسساتية للتعريف ببورصة الدار البيضاء غير المعروفة بطريقة كافية في الخارج وكذلك نعمل علي نشر الارقام والمردود.. بعد ذلك يأتي دور الوسطاء اي شركات البورصة لجلب اهتمام المستثمرين الاجانب . واضاف هناك مجهودات علي مستوي بورصة الدار البيضاء سواء علي مستوي المعلومات واختيار اللغات اوالانترنت لتسهيل الولوج الي المعلومة والتعريف بالسوق .ويشكل جلب الاستثمارات الاجنبية احدي اهم الاولويات الاقتصادية للحكومة المغربية. ويقول مسؤولون انها ارتفعت 5 مرات الي 2.5 مليار يورو في السنة في العشر سنوات الاخيرة من 500 مليون يورو في العشر سنوات السابقة. وتسعي الحكومة الي مضاعفتها الي 5 مليارات يورو في السنة.وقال بن عبد السلام نحن مع اي سياسية تشجع الاجانب علي الاستثمار في المغرب نحن ننفتح ونتمني الاتجاه الي السوق الدولية .وركز بن عبد السلام علي عودة المحللين الماليين الي البورصة بعد ان غادروها بين سنة 1998 و2002 بسبب الازمة بعد الانخفاض الحاد في اسعار البورصة مما جعل المستثمرين حتي المحليين يشككون في قدرة بورصة الدار البيضاء. وقال بن عبد السلام اهم شيئ الان ان المحللين الماليين عادوا الي البورصة وانجزوا دراسات علي السوق والاسهم .. ما يسهل علي المستثمر مهامه . وبخصوص التوقعات قال ان المؤشرات جيدة لتحقيق نسبة نمو مهمة هذه السنة ايضا حيث لامسنا في الثمانية اشهر الاولي ونصــــف من هذه السنة نسبة نمو بـ50 في المئة .واضاف لا نعرف كيف ستنتهي السنة لكن كل المؤشرات جيدة .وقال المهم ان نمو المؤشر يعكس نمو نتائج الشركات اي انها نسبة نمو غير منفصلة. يعني كل المبادئ الاساسية هنا ليستمر النمو في السنوات المقبلة .4