صعود حزب صغير غير معروف للحكم كاديما وبقيادة عاجزة اصاب الدولة بالشلل

حجم الخط
0

صعود حزب صغير غير معروف للحكم كاديما وبقيادة عاجزة اصاب الدولة بالشلل

صعود حزب صغير غير معروف للحكم كاديما وبقيادة عاجزة اصاب الدولة بالشلل لم يحرم رئيس الدولة من حقه في المشاركة في مراسيم تعيين رئيس المحكمة العليا غدا. الوضع غير لطيف بالنسبة له. ولكن لماذا لا يقوم بتجميد نفسه لاكثر من 16 ساعة (كما وعد) بسبب هذا الوضع ويغيب عن مراسيم اخري؟ هو يريد أن يكون حاضرا – غائبا. حكاية موشيه قصاب هي قصة محرجة. ولكن اين هي واين الحرمان الحقيقي الذي حدث في الفترة الاخيرة؟ الدولة تحولت الي معقل لمن حرموا من .. .خلاصة تاريخ الحرمان خلال نصف السنة الاخيرة فقط تشير الي ان كل المسائل الهامة قد اديرت مثل عصيدة كثيفة من العجز منذ الانتخابات في أواخر اذار (مارس) الماضي. في ذلك الحين صعد الي سدة الحكم حزب محروم حتي يومنا هذا من ان يكون جديرا بالاسم الذي اطلقه علي نفسه. حزب بلا مؤسسات ومن دون انتخابات داخلية مع مجموعة غريبة الاطوار من المرشحين الذين يلهث بعضهم خلف يد ممدودة للتسول. ومع زعيم لا ينجح في السيطرة علي مقاليد الامور كما يجب. أدار الحرب بصورة اشكالية وحتي من قبل ان تندلع الحرب حرم الجميع من القدرة علي ادارة الميزانية. بعد ذلك لم ينجح رئيس الوزراء في دفع نفسه لاتخاذ قرار بالتحقيق في مجريات الحرب. أولم يتمكن من ملاحظة الشفافية التي تميزت بها محاولات تغطيته علي نفسه من خلال سلسلة تشكيلات سخيفة؟ من الغريب فعلا ان يفشل شخص ذكي مثله في حديثه الضحل الذي علل فيه إحجامه ذاك. ولكن لا داعي للاستغراب كثيرا لانه كان قد تذرع بنفس الحجج بعد الانتخابات عندما احجم عن مقابلة رئيس السلطة الفلسطينية. اما نائبه شاؤول موفاز فمحروم من كل شيء. هو كان مع وضد وبالعكس. في هذا الاسبوع طالب بجرأة واقدام تشكيل لجنة تحقيق رسمية وفي اليوم التالي سارع لتأييد تشكيل لجنة التحقيق الحكومية بعد خضوع رئيسه لهذا الحل التسووي. هذا يماثل بقاءه الحازم في الليكود قبل الانتخابات وانضمامه الفجائي لكاديما بنفس الصرامة والعزيمة. حكاية موفاز منذ دخوله للسياسة هي حكاية من العجز الدوري الامثل. من الصعب اتهام خلفه في المنصب انه قد حرم من أن يكون وزيرا للدفاع. عمير بيريتس لم يكن ملائما اكثر من رؤساء الهستدروت السابقين. فهل كنتم ستعينون يروحام ميشيل في هذا المنصب او حاييم رامون؟اما رامون فقد حرم من القدرة علي ضبط النفس. لندع القضية الجنائية جانبا. لنفترض أن مجندة ارادت تقبيله بشدة. فهل فقد هذا الشخص الذكي والموهوب القدرة علي الادراك بان غرفة الانتظار الحكومية ليست ملهي ليليا؟آفي ايتام لم يحرم من أي شيء باستثناء الاستعانة بالعقل والمنطق القويم. عندما دخل للسياسة قال بان الله قد وجه له النداء. ولكن سرعان ما اتضح ان المخلص ما هو الا مارد شيطاني. هو يؤيد طرد الفلسطينيين وعرب اسرائيل. ليس من الممكن العيش مع كل هؤلاء العرب قال هذا الشخص. لا جدوي من تقديمه للمحاكمة. فليتكلم. بيانه عبر الانترنت حول هذا الاقتراح المتواضع اجتذب الحوار ووصل الي رقم قياسي (1000 رد متعاطف). علينا ان نعرف فقط ان في الكنيست شخصاً يشوه سمعة الفاشية بانيتو موسوليني لم يطالب بالطرد وكذا لاجان ماري لابين كان ليتجرأ علي ذلك. الاستخبارات والموساد حرصت علي معرفة ما سيحول الجليل الي جهنم صغيرة في حالة ضربة مفاجئة. رئيس هيئة الاركان دان حلوتس اخطأ وهو برجه العاجي ولكنه اصلح ذلك ولكن في وقت متأخر بعض الشيء! وزير المالية قلص الميزانية ورئيس الوزراء الذي ايده قال له عبر الهاتف في صبيحة اليوم التالي ان المسؤولين قد غيروا قواعد اللعبة. وزيرة الخارجية ايضا المعتدلة من بين قادة كاديما تعرضت لضربة. والحشود حرمت بدورها من القدرة علي المشاركة في احتجاج جنود الاحتياط.هذا العجز وفقدان القدرة سيتعزز الان من خلال الصورة الخطيرة التي ينوي فيها اولمرت التفاوض مع الفلسطينيين. هو مستعد في داخله علي الادراك بان كل هذه العجرفة ومواصلة التجويع والتنكيل وادارة الظهر للقيادة المنتخبة ستنتهي بالمزيد من النحيب والدموع. ولكنه يدافع عن ظهره السياسي في داخل جهاز جنوني. وهو خلافا للقيادة الجريئة غير محروم من هذه القدرة (الدفاع عن ظهره). جدعون سامتكاتب دائم في الصحيفة(هآرتس) 13/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية