صحافة اردنية: جدل حول قصة تهديد الصحافية رنا الصباغ وتحذير من ان اسرائيل ‘تشتري الوقت’ فقط وان القاعدة تتحول الى حركة سياسية شعبية

حجم الخط
0

مؤشرات ازمة جديدة بعد عبارات غير لائقة نقلت على لسان احد الوزراء عن المزارعينعمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: توقفت الصحافة المحلية الاردنية نسبيا عن الاهتمام بالانتخابات ومقاطعتها لصالح التركيز بحذر على قرب انطلاق مفاوضات واشنطن ودور الاردن فيها، فيما اهتمت الصحافة بمتابعة استمرار الجدل حول القانون الجديد لانظمة المعلومات بين الحكومة وبعض المواقع الالكترونية، وهو قانون اثار ولا يزال يثير عاصفة من ردود الفعل المضادة للحكومة.

وبدأت تتبلور ملامح ازمة جديدة بين المواقع والحكومة على خلفية التركيز على ‘اهانة مفترضة’ ارتكبها وزير العمل الجديد في الحكومة سمير مراد الذي اتهم ممثلين للمزارعين اعتصموا امام وزارته بأنهم غير حضاريين، قائلا انه سيضرب بيد من حديد، وهي عبارات نفى الوزير مراد انها صدرت عنه فيما سارعت مصادر المزارعين لتثبيتها.

وانشغلت صحافة المواقع مع نهاية الاسبوع بالنفي الذي ظهر باسم رئيس الوزراء المجاز سمير الرفاعي على صفحته بالتويتر لحادثة تقول الصحافية المخضرمة رنا الصباغ انها تعرضت لها، وتمثلت حسب تقارير نقلت عن الصباغ بتهديدها باجراءات امنية او تحويلها لمحكمة امن الدولة بسبب مقالات ناقدة نشرتها ضد الحكومة.

الرفاعي قال ردا على سؤال وجهه له احد اصدقاء الشبكة ان هذه القصة ملفقة تماما للاسف وبالتالي يوجه رئيس الحكومة عمليا اتهاما مباشرا بالتلفيق لصحافية معروفة سارعت بدورها لتقديم رؤية نقدية قاسية بحق حكومة الرفاعي على هامش محاضرة لها في احدى الجمعيات.

وفي صحيفة ‘الغد’ تحدث الكاتب محمد ابو رمان عن شيء ما يطبخ في واشنطن حيث وضع الرئيس محمود عباس امام خيارين احلاهما مُرّ، امّا الموافقة على العودة الى المفاوضات، بلا ضمانات حقيقية او شروط مسبقة، او مواجهة تخلي الامريكان عن الضغوط الحالية، والدخول في معمعة الحيل والالاعيب الاسرائيلية والصراع مع حركة حماس، بلا اي افق في العملية السلمية التي تمثل شريان المستقبل لسلطة عباس.’النصيحة الرسمية’ العربية كانت واضحة بلا لبس ‘الامريكان لن يقدّموا اكثر مما هو موجود حاليا’، ولا يبدو الرئيس اوباما مهيأ الآن للضغط على اسرائيل، بقدر ما هو معني باسترضائها لاعادة التوازن لوضعه السياسي الداخلي، مع وجود انتقادات له حتى داخل الحزب الديمقراطي.

المفارقة وفقا لابو رمان انّ النصيحة التي قُدّمت للطرف الفلسطيني، من اقطاب اسرائيليين، كما سرّبت الصحافة العبرية، تكمن بعدم الذهاب الى المفاوضات المباشرة، لانّ نتنياهو لن يعطي الفلسطينيين شيئا، وكل ما يقوم به هو ‘شراء للوقت’ وثمة ‘شيء ما يُطبخ’ على مستوى المنطقة، هذا ما يمكن الخروج به من التحركات الاخيرة، وقد تخللتها صفقة ‘سعودية ـ سورية’ لترتيب المواقف في العراق (تأييد علاوي على حساب المالكي)، وفي لبنان لتجنب اشتعال الحريق الطائفي هناك، على خلفية قرار الاتهام المتوقع للمحكمة الخاصة باغتيال الحريري.

من الواضح انّ الطرف الفلسطيني هو الاضعف في المعادلة الاقليمية والمرشّح الاكبر للتأثر بها، يليه الاردن الذي ترتبط مصالحه الامنية والسياسية مباشرة بما يحدث في الاراضي المحتلة.

وتساءل الكاتب حلمي الاسمر في صحيفة ‘الدستور’ عن الاسباب التي تدفع المسؤول الكبير للتواري عن الانظار، وقال: نفهم ان سياسة الابواب المفتوحة جدا قد تجلب ما هب ودب من طلاب الوظائف والواسطات واصحاب المصالح العوجاء، ونفهم ان يتوارى المسؤول من اجل ان ينجز اكثر، وينشغل بما هو اهم من ‘طق الحنك’ مع الفارغين من الزوار، لكن ما يحصل ان معظم مسؤولينا الكبار يتخذون هذا الامر ذريعة للاحتجاب، بحجة الاجتماعات والانشغال الدائم، فيما هم منهمكون في ‘تشغيل’ صفحاتهم على الفيسبوك والتويتر. وتابع الاسمر يقول: ان الاسوار العالية التي يختبىء وراءها المسؤول، قد تفوت عليه فرصا خطيرة وكبيرة سيندم ايما ندم حين يعلم ان طالب المقابلة ربما يحمل شيئا خطيرا يستحق ان يسمع ويدرس.

وفي صحيفة ‘الرأي’ لاحظ الكاتب طارق المصاروة ان حركة القاعدة تتطور في اليمن والصومال من خلايا محدودة العدد تتحرك في المدن وعبر المطارات، الى مجموعات مقاتلة تستدعي تدخل الجيش اليمني، وتحوّل الصومال الدولة الى كيانات متقاتلة تستدعي قوات افريقية، ودعما ماليا ولوجستيا عربيا.

وتتطوّر القاعدة من قوة ارهاب، الى قوة قتال وتأخذ شكل المقاومة الشعبية، لانها تستفيد من مزودين تحريضيين رئيسيين:

الاول: مجموعة اخطاء وسياسات امريكية وغربية غبية، تقدم للقاعدة وطالبان والشباب المسلم، وجيش العراق الاسلامي مادة المقاومة الوطنية والقومية، وتركب موجة حماية استقلال الامة وحريتها في وجه قوة عمياء تحتل وتدمر وتخرّب.

الثاني: عجز الحركات القومية، والحزبية، وفشل المعارضات في تجنيد قوى التجديد والبعث الفكري والاخلاقي في مواجهة انظمة حكم او انظمة جديدة عميلة، وخادمة للاحتلال الاجنبي وظلاله في المحيط.

بن لادن وفقا للمصاروة لم يعد المتفجر الارهابي الذي يحتمي بنظام طالبان في افغانستان، وانما اصبح عنوانا لحركة سياسية وهذا وجه الخطورة الان، لا ينفع العرب تحالفهم مع الولايات المتحدة لمحاربة الارهاب. فالولايات المتحدة وسياساتها هي المحرّض الرئيس للتطرف الذي يجد نفسه متحالفا مع ابن لادن، فالصومال بحاجة الى اكثر من ثلاثة ملايين دولار من الجامعة، واليمن بحاجة الى اكثر من التفرج ووساطات دولة قطر، فاليمن الآن في مواجهة حوثية تمولها ايران، ومعارضة في الجنوب من بقايا النظام الماركسي الذي وجد نفسه حليفا لبقايا السلطنات العشر التي وضع الانجليز سلاطينها في نهاية الستينيات على طائرة واحدة، وشحنوهم الى السعودية، وتركوا لثوار حي الشيخ عثمان في عدن فرصة اجتياح اليمن الجنوبي.. الاشتراكي الديمقراطي. وفي صحيفة ‘العرب اليوم’ تحدث الكاتب موفق محادين عن ازمة التمثيل العراقي في اتحاد الكتاب العرب، حيث قال: بعد ازمة تمثيل الكتاب والادباء المصريين في اتحاد الكتاب والادباء العرب بعد كامب ديفيد، وبعد ازمة تمثيل الادباء والكتاب الفلسطينيين بعد اوسلو، انتقلت الازمة هذه المرة للادباء والكتاب العراقيين.

والمفارقة هنا ان طرح هذا التمثيل جاء خلال مهرجان ثقافي في بلد لا يوجد فيه اتحاد للكتاب بل ويمنع ذلك، حيث تبين لاحقا ان استضافة البلد المذكور للامين العام للكتاب والادباء العرب ولعدد من الكتاب العراقيين المحسوبين على القوى المشاركة في حكومات الاحتلال الامريكي جاءت لهذه الغاية وهي اعادة تمثيل العراق من خلال كتاب القوى المذكورة.

ولا ندري ما هو السبب الحقيقي الذي يدفع بلدا لا يعترف بالعمل النقابي والمدني لاحتضان مبادرة كهذه، الا ان الاكيد ان هذه المبادرة بحد ذاتها تكفي للحذر منها، ولفت الامانة العامة للكتاب والادباء العرب لما تعنيه الثقافة والابداع في مواجهة التكفير والمصادرة الثقافية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية