صحيفة إسرائيلية تؤكد أن حماس تمكنت من تطوير صواريخ يمكنها ضرب مدينة تل أبيب وضواحيها

حجم الخط
0

تقرير: استراتجية إسرائيل ومصر لمنع التهريب فشلت فشلا مدويا بسبب حفر أنفاق في الجدار الفولاذيغزة ـ الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور وزهير اندراوس: كشفت صحيفة إسرائيلية واسعة الانتشار يوم أمس النقاب عن نجاح مسلحي حركة حماس في تطوير صاروخ جديد يحمل اسم ‘فجر 5’، يصل مداه إلى مدينة تل أبيب وضواحيها.

ووفق ما ذكر المحلل العسكري لصحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ في تقرير له نشر أمس فقد قال ان حركة حماس في القطاع ‘استكملت خلال الأيام الأخيرة سلسلة تجارب تم خلالها اختبار قذيفة صاروخية متقدمة من طراز (الفجر5) يقترب مداها من 80 كيلومترا’. وأشار إلى أن مدلول نجاح هذه التجارب، هو قيام حماس في غضون عدة أشهر بمرحلة ‘الإنتاج والتصنيع’ للقذيفة الصاروخية بعيدة المدى، لافتاً إلى أن مداها يطال كلا من مناطق كفار سابا ورعنانا وهرتسليا وكفار شمارياهو. وذكر المحلل العسكري أن التقدم الهائل الذي حققته حماس في المجال الصاروخي خلال العقد الأخير ‘يثير قلقا شديدا في إسرائيل، حيث أصبح التهديد واضحا بان صواريخ حماس ستهدد قريبا منطقة غوش دان أي تل أبيب الكبرى والمدن المجاورة لها برمتها’. وذكرت الصحيفة أنه إذا تم الأخذ بعين الاعتبار أن قذيفة ‘القسام’ الصاروخية البدائية التي كانت حماس قد استخدمتها قبل نحو عشر سنوات لم يتجاوز مداها الكيلومتر والنصف، فإننا نشهد الآن ‘طفرة تكنولوجية ملموسة جدا’، وأضافت ‘في حالة استمرار وتيرة التطوير الصاروخي لحركة حماس على ما هي عليه فلن يطول الوقت حتى يكون باستطاعة حماس إصابة أهداف تقع في مناطق إلى الشمال من منطقة غوش دان’. وتشير الصحيفة الى ان القذائف الصاروخية الموجودة حاليا بحوزة حماس هي من طراز (الفجر 5) التي يبلغ مداها الأقصى 70 كيلومترا، تم تهريبها إلى قطاع غزة عبر صحراء سيناء المصرية. وقالت ‘يديعوت أحرونوت’ إن القذائف الصاروخية الأكثر تقدما والبعيدة المدى تعد نتيجة ‘تطوير مميز من قبل رجال العلم في خدمة حماس بالتعاون مع معاهد بحثية عربية من دول مختلفة في الشرق الأوسط’. ووفق ما ورد في التقرير فإن حركة حماس تتزود باطراد ومن دون أي أعاقة بالأسلحة المتقدمة.

وخلال حرب (الرصاص المصبوب) التي شنتها إسرائيل ضد قطاع غزة وانتهت في كانون الثاني (يناير) من العام 2009، أطلق مسلحو حماس صواريخ من نوع ‘غراد’ ضربت العمق الإسرائيلي، وسقط بعضها على مناطق قريبة من مدينة تل أبيب.

وعقب انتهاء الحرب تقلص حجم الهجمات الصاروخية التي يشنها الناشطون الفلسطينيون على المناطق الإسرائيلية المجاورة لحدود القطاع، كما شهدت انخفاضاً في الهجمات الإسرائيلية.

وتملك العديد من الفصائل المسلحة صواريخ من صنع محلي يختلف مداها، إلى جانب امتلاكها لقذائف هاون.

وفي نفس السياق ذكرت صحيفة ‘هآرتس’ أنّ التقديرات في إسرائيل هي أن القذائف المضادة للطائرات التي ضبطتها الشرطة المصرية هي من طراز (اس ايه ـ 7) المعروفة باسم (ستيريلا) وأن قذائف كهذه أصبحت موجودة بأيدي حماس والجهاد الإسلامي في القطاع.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النوع من القذائف ليس متطورا، لكن تسلح الفصائل الفلسطينية بمئات منه من شأنه أن يؤثر على تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء القطاع.

وقالت الصحيفة إنه في حال تدهور الوضع الأمني في قطاع غزة فإن الفصائل الفلسطينية قد تطلق هذه القذائف باتجاه الطائرات الحربية الإسرائيلية ونصب كمائن مضادات جوية لطائرات إسرائيلية مدنية تحلق بالقرب من الشريط الحدودي بين إسرائيل والقطاع.

إضافة إلى ذلك تتحسب إسرائيل من إطلاق هذه القذائف على طائرات رش المبيدات التي يستخدمها المزارعون الإسرائيليون في الأراضي القريبة من القطاع. وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يعرف منذ وقت طويل بوجود قذائف مضادة للطائرات بحوزة الفصائل الفلسطينية في القطاع، لكن التقديرات هي أن عدد هذه القذائف ليس كبيرا، كما أنه ليس واضحا لدى جهاز الأمن الإسرائيلي ما هو مستوى خبرة المقاتلين الفلسطينيين في استخدام هذه القذائف، كما أنه لم يتم استخدامها ضد الطائرات الإسرائيلية حتى الآن. وتابعت الصحيفة أنه في هذه الأثناء تسود تخوفات لدى إسرائيل من أن المهربين الفلسطينيين نجحوا في اختراق الجدار الفولاذي المصري وتمكنوا من حفر أنفاق في عدة أماكن ما يعني أن المحاولة المصرية الإستراتيجية بوقف تهريب الأسلحة إلى القطاع منيت بفشلٍ مدوٍ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية