لندن ـ يو بي اي: ذكرت صحيفة صندي تلغراف امس الاحد أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير والرئيس الأمريكي السابق جورج بوش تآمرا في الخفاء لمنع غوردون براون من تولي منصب رئيس وزراء بريطانيا خلفاً لبلير.
وقالت الصحيفة إن بلير سعى لإطالة فترة توليه منصب رئاسة الوزراء بعد تلقيه تحذيراً من ادارة بوش بأن لديها شكوكاً خطيرة حول ملاءمة براون لخلافته وستواجه مشاكل كبيرة في العمل معه.
واضافت أن ادارة بوش كوّنت هذا الانطباع بعد اجتماع عقده براون حين كان يشغل منصب وزير الخزانة (المالية) في حكومة بلير مع وزيرة الخارجية في حكومة بوش كوندوليزا رايس وانتقد خلاله بشدة سياسة الولايات المتحدة في مجال المساعدات والتنمية وأفريقيا، وقامت رايس بنقل مجريات الاجتماع غير المريح للبيت الأبيض والذي نقله بدوره إلى بلير.
وقالت الصحيفة إن مصادر مطّلعة أكدت بأن تحذيرات البيت الأبيض لعبت دوراً رئيسياً في سعي بلير للتشبث بالسلطة حتى العام 2008 على الأقل واعداد ديفيد ميليباند ليكون خلفاً له.
واشارت إلى أن بلير، الذي اعلن عزمه على البقاء في السلطة حتى العام 2008 موعد الانتخابات الأمريكية لاختيار خليفة لبوش، أُجبر على التخلي عن هذه الخطة في اعقاب الانقلاب الذي قاده أنصار براون ضده وأصبح بموجب الأخير رئيساً للوزراء في حزيران/يونيو 2007 وانتهج لاحقاً سياسة خارجية كانت أكثر استقلالية عن أمريكا من سياسة بلير. ونسبت الصحيفة إلى مصدر مطلع قوله ‘إن تحذيرات ادارة بوش تفسّر أسباب سعي بلير للتمسك بالسلطة، فالأمريكيون كانوا غير مرتاحين لانتقال السلطة إلى براون وعبّروا له عن موقفهم في ذلك الوقت’.