لندن ـ يو بي اي: ذكرت صحيفة ‘ديلي تليغراف’ امس الاثنين أن دبلوماسيين أجانب في بريطانيا يستغلون الحصانة لمعاملة الخادمات كعبيد والتخلص من الملاحقة القضائية. وقالت الصحيفة إن تحقيقاً كشف بأن عاملات المنازل وغالبيتهن من دول فقيرة في أفريقيا وآسيا، يُجبرن على العمل لمدة تصل إلى 20 ساعة في اليوم مقابل أجر يقل عن 10 بنسات في الساعة، ويقوم مستخدموهم بمصادرة جوازات سفرهن بصورة روتينية كي لا يهربن واساءة معاملتهن ومنعهن من مغادرة المنزل.
واضافت أن الشرطة البريطانية غالباً ما تكون غير قادرة على التحقيق مع الدبلوماسيين الأجانب أو أفراد الأسر الحاكمة الذين يسيئون معاملة موظفي منازلهم بسبب تمتعهم بالحصانة من الملاحقة القضائية، كما أن عاملات المنازل اللاتي يأتون بهن إلى بريطانيا لا يملكن الحماية بموجب القانون البريطاني.
واشارت الصحيفة إلى أن التحقيق الذي اجراه برنامج وثائقي ستبثه هذا الأسبوع القناة التلفزيونية الرابعة وجد أن المشكلة لا تقتصر على اعضاء السلك الدبلوماسي والأسر الأجنبية الثرية، وهناك مواطنون بريطانيون يعاملون خادماتهم مثل الرق.
وقالت إن خادمة من غرب أفريقيا عملت لدى محام بريطاني يقدم استشارات لعدد من الجمعيات الخيرية واشتكت من أنه أجبرها على العمل 120 ساعة في الأسبوع لمدة ثلاث سنوات وكان يضربها بشكل منتظم ويمنعها من الخروج من المنزل، وتمكنت من الهرب بمساعدة أحد جيران وكسبت لاحقاً دعوى قضائية ضد رب عملها السابق والذي أُدين أيضاً بتهمة الاعتداء.
واضافت أن التحقيق وجد أيضاً أن أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 11 عاماً من بين الذين يُجبرون على العمل لساعات طويلة مقابل أجر ضئيل، الأمر الذي اثار قلق شرطة العاصمة لندن ودفعها إلى انشاء وحدة خاصة لاستهداف العمل الاجباري.
ونسبت الصحيفة إلى مفتش الشرطة ريتشارد مارتن، الذي يرأس الوحدة، قوله للبرنامج ‘إن بعض الضحايا تم تقييدهم بالسلاسل، ويعملون عشرين ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع مقابل أجر زهيد، ويتعرضون للاعتداء والشتائم والاغتصاب، ولدينا عدد من القضايا تورط بها دبلوماسيون أجانب يتمتعون بالحصانة’. واشارت الصحيفة إلى أن العائلات الأجنبية الثرية تحضر معها كل عام إلى بريطانيا نحو 15 ألف خادمة تفرّ المئات منهن بسبب تعرضهن لسوء المعاملة.