الغاء 1.3 مليون صوت بالانتخابات التشريعية الافغانيةكابول ـ نيويورك ـ يو بي اي ـ اف ب: اعلنت اللجنة الانتخابية الافغانية الاربعاء انها الغت 1,3 مليون بطاقة تصويت تشكل اكثر من عشرين بالمئة من اصوات الناخبين الذين اقترعوا في 18 ايلول/سبتمبر الماضي.
وقال احمد فاضل مناوي رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة ان ‘العدد الاجمالي للاصوات ناهز 5,6 ملايين. وبعد عملية فرز، اعتبر 4,265,347 مليون صوت صحيحا، والغي حوالى 1,3 مليون صوت’. وتعتبر هذه اول نتائج رسمية اولية. ويشكل 1,3 مليون اكثر من 23′ من حوالى 5,6 ملايين ناخب شاركوا في تلك الانتخابات لاختيار 249 نائبا في الجمعية الوطنية الافغانية. وفي العام الماضي، الغي ربع الاصوات في الانتخابات الرئاسية الافغانية التي ادت الى اعادة انتخاب حميد كرزاي. والنتائج النهائية لهذه الانتخابات النيابية التي شابتها ايضا عمليات تزوير ومخالفات، وتخللها كما يقول الحلف الاطلسي 396 هجوما شنه متمردون (في مقابل 281 في الانتخابات الرئاسية في 2009)، لن تصدر إلا في 30 تشرين الاول/اكتوبر. واعلن مناوي ايضا ان ملفات المرشحين ال 224 ‘المشته بهم’ قد نقلت الى لجنة الشكاوى الانتخابية. وستجري هذه اللجنة تحقيقا حول المرشحين المتهمين بالتزوير او الذين استفادوا منه. وقد اعلنت في 22 ايلول/سبتمبر انها تسلمت حوالى اربعة الاف شكوى من مخالفات او عمليات تزوير محتملة، منها اكثر من الفين في يوم الانتخابات وحده. لكن مناوي لم يحدد نسبة مكاتب الاقتراع التي شابتها عمليات التزوير. وفي التاسع من تشرين الاول/اكتوبر، اعلن انه الغى بسبب التزوير بطاقات التصويت في 442 مكتب اقتراع من اصل 5510 مكاتب اقتراع فتحت ابوابها يوم الانتخابات. ويقول مسؤول غربي في كابول طلب التكتم على هويته، ان الانتخابات ‘كانت بمستوى فساد وعنف’ الانتخابات الرئاسية في 2009 التي شابتها عمليات تزوير كثيفة لمصلحة الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي. ويتولى كرزاي الحكم منذ نهاية 2001 حين نصبه التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة التي كانت اطاحت حركة طالبان لتوها عن الحكم. ثم انتخب للمرة الاولى في 2004. ومنذ ذلك الحين، يزداد تمرد طالبان كثافة ويسفر عن مزيد من القتلى بين المدنيين والقوات الدولية. وتزداد الشبهات والاتهامات بالفساد التي يوجهها الى حكومة كرزاي عدد كثير من البلدان التي تدعم المجهود الحربي في افغانستان.
من جهة اخرى قال مسؤولون أفغان ان المحادثات لإنهاء الحرب في أفغانستان تجري بصورة مكثفة ومباشرة مع قادة رفيعي المستوى من حركة ‘طالبان’ الذين يتركون سراً ملاذاتهم الآمنة في باكستان بمساعدة من قوات حلف شمال الأطلسي ‘الناتو’. ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية عن المسؤولين الأفغان الذين لم تكشف هويتهم ان المحادثات، وبعضها جرى في العاصمة كابول، تتم بين الحلقة الضيقة للرئيس الأفغاني حامد كرزاي وأعضاء من شورى كويتا، أي المجموعة القيادية التي تراقب جهود طالبان المتعلقة بالحرب داخل أفغانستان.
وأشارت المصادر إلى ان القادة الأفغان أجروا أيضاً محادثات مع شبكة حقاني التي تعتبر واحدة من أكثر الميليشيات المقاتلة تشدداً، بالإضافة الى أعضاء من شورى بيشاور التي يتمركز مقاتلوها في شرق أفغانستان.
وأضاف المسؤولون الأفغان ان قادة ‘طالبان’ الذين يأتون إلى داخل أفغانستان لإجراء المحادثات يتركون ملاذاتهم الآمنة في أفغانستان بعد الحصول على تطمينات بأنهم لن يعتقلوا أو يتعرضوا لهجوم من قبل ‘الناتو’. وقال أحد المسؤولين انه في إحدى المرات عبر قادة ‘طالبان’ الحدود وركبوا طائرة ‘للناتو’ نقلتهم إلى كابول، فيما عملت قوات حلف شمال الأطلسي في حالات أخرى على حماية الطرقات لضمان وصول قادة الحركة إلى مناطق تسيطر عليها أو تسيطر على القيادة الأفغانية. وذكر مسؤول آخر ان غالبية المحادثات أجريت خارج كابول.
يشار إلى ان مسؤولين امريكيين قالوا في الأسبوع الماضي ان المحادثات بين القادة الأفغان وقادة طالبان تجري على قدم وساق. وأوضحت ‘نيويورك تايمز’ ان هويات قادة طالبان الذين يشاركون في المحادثات حجبت عنها بطلب من البيت الأبيض وأفغاني شارك فيها.
وأوضح المسؤول الأفغاني ان الكشف عن هوية القادة قد يتسبب بمقتلهم أو اعتقالهم على يد خصومهم من قادة ‘طالبان’ أو عملاء الاستخبارات الباكستانية الذين يدعمونهم.