صــفـقة الاسلـحــة الســعـودية

حجم الخط
0

أتفق أنا وربما الكثيرون من العرب مع ما قاله الاعلامي الشجاع، المتألق والمنتفض دائماً علي واقع الأنظمة العربية المزري، مقدم برنامج الاتجاه المعاكس في قناة الجزيرة الفضائية فيصل القاسم، في الحلقة الماضية وكان عنوانها ومضمونها يدوران حول برنامج كوريا الشمالية النووي وامكانية امتلاك الأنظمة العربية سلاحاً نووياً. وقد قال صدقاً الباحث والكاتب العربي خضر غواركة في حواره مع القاسم، تحديداً من مونتريال ـ كندا، بأنه كان حري بالنظام السعودي، الذي يشتري أسلحة بالمليارات كان آخرها صفقة الأسلحة البريطانية بنحو 71 مليار دولار، كان سيبني ويصنع سلاحاً نووياً فتاكاً بمثابة كوريا الشمالية، وكانت السعودية ستحمي شعبها والشعب العربي من أخطار البرامج الغربية النووية، خاصة برنامج اسرائيل النووي، الذي يشكل خطراً كبيراً علي المنطقة العربية، بدلاً من اتجاهها وركضها نحو السلاح الدبلوماسي. لكن يبدو أن السيد حسونة الشاوش نائب وزير الخارجية الليبي مازال ينام في العسل مع احترامي لرؤيته غير ذلك، عندما قال في اتصاله الهاتفي مع البرنامج بأن القوة والنووي لا تساهمان في نهضة الشعوب وأمنها، وانما يحصل ذلك بتهيئة العقول والكوادر العلمية العربية المفكرة، التي تدفع بعملية التنمية العربية والقومية العربية. ماذا فعلت أو صنعت العقول العلمية العراقية والدكاترة والبروفيسورات العراقيون العظام تجاه القنابل الفسفورية الأمريكية الحارقة التي أطلقت أثناء الحرب الأمريكية علي العراق، من قواعد أمريكية، من أراض عربية خليجية ـ سعودية وكويتية؟ تلك العقول يا سيدي لم تصمد تجاه الدبابات الأمريكية وترساناتها، تلك العقول العراقية، المفكرة، من أساتذة جامعات وغيرها مازالت تهاجر بالآلاف كل عام خارج الحدود العراقية، بسبب تردي وتراجع الأوضاع الأمنية في العراق الجديد! يا سيدي لنكن واقعيينَ ولنصحوا من نومنا وأحلامنا الوردية، لو كان لدينا برامج ومفاعلات نووية عربية لما تجرأت الدولة العبرية علي قصف قطاع غزة مراراً وتكراراً بصواريخها المدمرة وقذائفها الهاون، بصورة بشعة ومتجذرة بالاجرام والعنصرية. لو كان للعرب سلاح نووي لما ضرب لبنان بأبشع الأسلحة المحرمة دولياً. محمد رشاد عبيد ـ صنعاء [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية