صفقات الأسلحة لا مفر منها للزجر دون الحرب… وقرار تعيين 36 ألف معلم لم يبت به رغم تفاقم الأزمة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: وصل قطار الغلاء للحوم بكل أنواعها، إذ سجلت الحمراء منها مئتي جنيه في بعض الأحياء، وعلى الرغم من مقاطعة الأغلبية الفقيرة للبروتين الحيواني، إلا في المناسبات، إلا أن الشكوى عمت الأسواق بما في ذلك الأحياء الراقية، التي اضطر بعض قاطنيها للانضمام للفقراء في مقاطعة اللحوم، بسبب الجنون الذي اصاب أسعارها، ما جعل محلات الجزارة تتعرض لخسائر كبيرة بسبب مقاطعة المستهلك، الذي يواجه المزيد من الصعاب.
وفي صحف أمس الأربعاء 1 ديسمبر/كانون الأول لاحق الغلاء كتاب الصحف الذين دعا بعضهم الحكومة لأن تقوم بدورها في حماية الأغلبية الفقيرة، تلك الحكومة التي وجه رئيسها الدكتور مصطفى مدبولي الدعوة لممثلى القطاع الخاص الإسباني للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في قناة السويس والعاصمة الإدارية ومدن الجيل الرابع، مؤكدا أن التعاون بين الجانبين يمثل أحد أوجه التعاون الواعدة الفترة المقبلة. ومن أبرز تصريحات القصر الرئاسي: قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إنَّه أطلع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، على آخر تطورات قضية سد إثيوبيا، مشددا على موقف مصر الثابت بشأن صون أمنها المائي الآن ومستقبلا، مؤكّدا أهمية التوصل لاتفاق شامل وملزم بين كل من مصر والسودان وإثيوبيا، حول قواعد ملء وتشغيل سد إثيوبيا. ومن أخبار البرلمان: تقدم الدكتور أيمن محسب عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة للمستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، بشأن أزمة عجز المعلمين في الوقت الذي لم يتم البت في قرار تعيين الـ36 ألف معلم لحل الأزمة القائمة. ومن أخبار الصحة: أعلنت وزارة الصحة والسكان، فحص 20 مليونا و839 ألفا و336 امرأة، ضمن مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة المصرية، منذ إطلاق المبادرة في شهر يوليو/تموز عام 2019، حيث يشمل الفحص وتقديم التوعية للاهتمام بالصحة العامة للسيدات بداية من سن 18 عاما بالمجان. ومن أخبار القضايا: تقدم الدكتور سمير صبري المحامي، ببلاغ للنائب العام ضد المطرب حمو بيكا، يتهمه بنشر فيديو مسيء للدولة المصرية، ويحط من كرامة المصريين. وذكر صبري، في بلاغه أنه “فوجئ بحمو بيكا يبث فيديو يقوم فيه بالإساءة إلى مصر وسمعتها الدولية وذلك بأسلوب فج بطلب سيارة من أحد أثرياء السعودية، كما فعل مع عمر كمال، بأسلوب يستخدمه المتسولون والعاطلون والشحاتون، ما يُسيء إلى سمعة واسم الدولة المصرية بين دول العالم والحط من كرامة المصريين”.. ومن حوادث الأطفال: أمرت النيابة العامة بحبس المتهم بخطف 5 تلميذات بالتحايل وهتك عرضهن في مدرسة في المعادي. وتلقت النيابة عدة بلاغات من أولياء أمور ضد عامل في مدرسةٍ في المعادي اتهموه فيها بهتك عرض بناتهن أثناء ساعات اليوم الدراسي.
مكانها ليس المخازن

السؤال الجدلي الذي يكرره كثيرون دائما في العديد من البلدان هو: لماذا نشترى أسلحة جديدة، ولماذا لا نوجه أموال هذه الأسلحة لكي نخصصها لخلق فرص عمل جديدة، وتحسين حياة المواطنين، خصوصا الفقراء منهم؟ تذكر عماد الدين حسين في “الشروق” هذه الأسئلة خلال حضوره افتتاح الرئيس السيسي للمعرض الدولي للصناعات العسكرية والدفاعية «ايدكس»، بحضور40 وزير دفاع وقائدا عسكريا و400 عارض من 42 دولة، وحضور وفود رسمية من 45 دولة وأكثر من 30 ألف زائر. تابع الكاتب، لكي تنعم بالسلام والأمن والاستقرار في بلدك، فإن ذلك يحتاج إلى قوة شاملة ومنها العسكرية. المسألة ببساطة أن الضعف يغري الآخرين بمهاجمتك واحتلال أرضك، أو التأثير في قرارك والاستيلاء على مواردك. قانون القوة هو أحد العناصر الحاكمة في العلاقات الدولية منذ بدء الحياة، وحتى تقوم الساعة، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات والجمعيات والدول. هذا القانون موجود ومطبق في أوروبا مثلما هو مطبق في افريقيا. لا يوجد سلام في أي مكان في العالم من دون قوة وإمكانيات وقدرات تحميه وتؤمن قدراته. فائض القوة لدى أي دولة يجعلها في أغلب الأوقات تتوسع على حساب جيرانها الضعفاء، وهو ما حدث في الحرب العالمية الثانية مثلا وما يزال يحدث في منطقتنا. واذا أردت أن تعيش آمنا داخل حدود بلدك فعليك بامتلاك القوة، حتى لو لم تستعملها. خصمك وعدوك أو حتى جارك سيفكر مليون مرة قبل أن يهاجمك إذا أدرك أنك سوف تدافع عن نفسك، وربما تتمكن من صده ومقاومته وتكبيده الخسائر الكثيرة.

الردع مطلوب

واصل عماد الدين حسين، طرح مبرراته لأسباب شراء الأسلحة: إذا استمعت إلى فلاسفة وخبراء السوشيال ميديا، ولم تشتر أسلحة بحجة أن هناك مشاكل اقتصادية، وأنك لا تحتاج هذه الأسلحة، فسوف تكون هذه الوصفة أفضل هدية لأعدائك، أو حتى ممن تظن أنهم جيرانك وأصدقاؤك. سيقول البعض: لكننا لم نحارب أحدا منذ زمن، فما هو الداعى لامتلاك الأسلحة؟ الإجابة ببساطة يمكن فهمها بالرجوع إلى الصيف قبل الماضي، حينما أعلن الرئيس السيسي الخط الأحمر لمصر في ليبيا، وهو «السرت ــ الجفرة». الرئيس لم يعلن هذا الخط مصادفة أو لمجرد التهويش، بل حينما تأكد أن لدينا قوات مسلحة قادرة على تنفيذ كل ما يطلب منها، والأهم أن يدرك الخصوم والأعداء أننا نملك الإمكانيات والقدرات التي تؤهلنا لتنفيذ ما نعلن عنه. ما كان يمكن لمصر أن تعلن عن هذا الخط، إلا إذا كانت لديها أسلحة حديثة. الحمد لله أن إعلان هذا الخط، أعاد ترتيب الأوراق في ليبيا بصورة معقولة، بل إن بدء حوار سلمي للتسوية ما كان يمكن أن يتم لولا أن أدرك الفرقاء أن مصر جادة في حماية أمنها القومي. الذين ينتقدون مصر لأنها تشتري أسلحة، عليهم أن يراجعوا ميزانيات التسليح في غالبية دول المنطقة، بل الجيران الذين يحيطون بالأمة العربية، خصوصا تركيا وإيران إضافة إلى الكيان الصهيوني. قد تشتري أسلحة كثيرة ولا تستخدمها في حرب، لكن وجودها لديك سيقنع المتربصين بك بألا يفكروا في الاعتداء عليك، تلويح الكيان الصهيونى بسلاح الردع النووي الغامض، يجعل الكثيرين يضعون ذلك في حساباتهم وهم يتعاملون معه. الخلاصة أنه لا يمكن لدولة أن تتوقف عن الإنفاق العسكري، بحجة أن الفقراء يحتاجون إلى هذه الأموال لتحسين حياتهم. من دون وجود أسلحة حديثة فإن جميع سكان أي بلد سواء كانوا فقراء أو أغنياء سوف يدفعون ثمنا باهظا، قد يكلفهم وجود بلدهم نفسه.

جديرة بالإجابة

يرى مصباح قطب في “المصري اليوم” أنها ليست الصحافة فقط هي التي تحتاج الأسئلة الستة: من؟ متى؟ أين؟ كيف؟ ماذا؟ ولماذا؟ فكل فرع معرفي أو مهني، وكل شأن حياتي، فردي أو اجتماعي، أو وطني، أو عالمي، يحتاج أسئلته، وإلا ضمر وانزوى. بلا أسئلة لا تَقدم. لماذا؟ ببساطة لأن هذا ما حصل منذ بدء حياة الإنسان على الكوكب. كلما مضى المخلوق الضعيف التائه يسأل عن سر الليل والنهار والأرض والشمس والقمر والنباتات والحيوانات والأمطار والرياح – انتقل خطوة إلى الأمام، إلى أن وصلنا إلى أعظم الأسئلة في التاريخ في رأيي، وهو سؤال نيوتن: لماذا لا تسقط التفاحة إلى أعلى؟ فهو قاعدة الارتكاز الكبرى، ليس فقط للتقدم الراهن، لكن أيضا، لتحويل صناعة الأسئلة ذاتها إلى مجرى يصعب على أي سلطة سياسية، دينية، استبدادية، تخلفية أن تسده أو تعوقه. من أجل ذلك فإن أي تقييم لوضعنا الراهن في مصر، والمحيط العربي، لا يمكن أن يقترب من الدقة إلا بالإعلان عن أهم الأسئلة التي طرحناها ونطرحها على عقولنا وضمائرنا، في بيوتنا ومواقع عملنا وجامعاتنا ومراكز أبحاثنا وقاعات الفكر والإبداع، وفي عالم الإنتاج والتقنية.. وانطلاقا من واقع معاش يمكن القول إننا نبدو في تلك الأثناء بلدا بلا سؤال واحد يوحد الواحد، ويفتح العقل، ويقلق الضمير ويثير الوجدان. لقد انتقلنا من عصر «السؤال أبو جوابه» بتعبير نقيب الصحافيين الأسبق كامل زهيري (مثل: ما رأيك عزيزي المواطن في الإنجازات التي قام بها سيادة المحافظ وغطت كل شبر من أرض المحافظة وشهد بها الجميع؟). انتقلنا إلى عصر الجواب أبوجوابه، إذ إنه حتى علامة الاستفهام باتت كالمحرمات. لذلك فإننا نرى كيف تنتهي كثيرا لقاءات حكومية مع جمع من المعنيين (لقاءات لا مهرب منها أو توجبها الضرورة)، في تلك المناسبة أو تلك، بحيث يلقي الوزير أو المسؤول، كلمته وينزل من على المنصة، دون أن يتلقى أسئلة، حتى مع العلم أنه يكون قد حصل على وعود من المنظمين قبلها بأن تكون الأمور بما فيها الأسئلة تحت السيطرة. يجب فعلا أن لا يفتي أحد بلا معلومات صحيحة، لكن لا يمكن أبدا قبول حجب المعلومات الضرورية لإنتاج إجابات جيدة، وحجب الأسئلة أيضا.. إنه كتم أنفاس مضاعف. عندما تضعف عضلات إنتاج الأسئلة وعصارات هضمها وإعادة توليفها وتكوينها وطرحها، توهن الحضارات والأمم.

للأثرياء فقط

الكل يتحدث عن أسعار اللحوم ولماذا ارتفعت مؤخرا؟ وسبب التباين الكبير في أسعارها من منطقة لأخرى، سعى محمد أحمد طنطاوي لفك اللغز في “اليوم السابع”: قد تجد فروق أسعار بنسبة 40%، فلو كنت تقطن قرية في جنوب الجيزة، قد تشتري الكيلو بسعر 140 جنيها، بينما في أحياء مثل الدقي والعجوزة قد يصل سعر الكيلو من 180 إلى 200 جنيه، في حين أن مستوى جودة المنتج النهائي متطابق، بما يؤكد أن هناك دوائر ووسطاء وحلقات بين المنتج والمستهلك، تساهم في رفع الأسعار وزيادة التكلفة. نعرف جميعا مشكلة ارتفاع أسعار الأعلاف خلال الفترة الراهنة، نتيجة الأسعار العالمية للحبوب، التي يتم إنتاج الأعلاف منها، بالإضافة إلى زيادة معدلات الاستهلاك، إلا أن كل هذا لا يمكن أن يصبح مبررا لرفع الأسعار بهذه الطريقة، خاصة أن اللحوم الحمراء لها بدائل عديدة ومتوفرة بكثرة، مثل الدواجن والأسماك، التي لم تشهد أسعارها تحركات كبيرة خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة طرح لحوم بأسعار مخفضة من خلال المنافذ التابعة للدولة، حتى تساهم في خفض الأسعار بشكل مباشر وإجبار المنتجين ومحال الجزارة على خفض الأسعار. المواطن لا يفضل اللحوم والدواجن المجمدة كثيرا، ما يسهم بصورة مباشرة في رفع أسعار اللحوم الطازجة، لذلك يجب التوعية بأهمية استهلاك اللحوم المبردة أو المجمدة، خاصة أن العالم كله يعتمد عليها، لذلك علينا أن نغير من ثقافة المستهلك، حتى إن كان الأمر يتطلب وقتا. أخيرا هناك حلقة كبيرة لها دور مؤثر في ارتفاع أسعار اللحوم الطازجة، وهم أصحاب المصالح، مثل المزارع الكبرى، التي تتحكم في تربية وتسمين آلاف الرؤوس من الماشية، كذلك الشركات والمؤسسات التي تعمل في مجال استيراد اللحوم المجمدة من الخارج، فهذه الجهات، تعرقل دائما عمليات دخول اللحوم الحية إلى البلاد من خلال دول افريقية أو أوروبية أو أمريكا الجنوبية.

دجاجة يا محسنين

نتحول نحو أزمة الدجاج بصحبة محمود البرغوثي في “الوطن”: إذا أردت أن تُعطِّل ملفا.. شكِّل له لجنة، هذا المثل ينطبق تماما على اللجنة العليا التي تم تشكيلها بقرار رئيس مجلس الوزراء، بناء على توجيه الرئيس السيسي، بهدف إقالة عثرات منتجي الدواجن، حتى يظل المنتجون في أمان تحت «مظلة الرئاسة»، وأمام مشروعية «المعادلة السعرية»، التي تضمن ربحية عادلة لإنتاجهم، وسعرا رحيما بالمستهلك النهائي للدواجن والبيض.. البروتين الأعلى فائدة والأقل تكلفة والأكثر صحة. اجتمعت اللجنة برئاسة وزير الزراعة، وسط فتور إعلامي متوقَّع، كونها اتسمت واتصفت بمسمى «عليا»، وكان الانطباع أن ما يدور داخل اجتماعها لا يقل عن درجة «سري للغاية»، ما دام الأمر يتعلق بالأمن الغذائي المصري، الذي يُمثل أساسا متينا للأمن المجتمعي القومي. وبمرور نحو أسبوعين على اجتماعات اللجنة، لم تظهر أي توصيات كانت متوقعة من اجتماع «لجنة عليا» برئاسة وزير لا يقبل التنظير ولا تدجين الكلمات الشكلية، ولا تُهمِل البنود التالية: إعفاء كل منشآت الإنتاج الداجني من جميع الرسوم الضريبية (عقارية وغيرها)، وما أكثر ما يتخبأ في خانة «غيرها». وكذلك مساواة سعر الكهرباء المستهلكة في عنابر وحظائر ومفرخات الدواجن ومصانع الأعلاف، بأسعار الطاقة الموجهة إلى الزراعة، استنادا إلى القانون الذي يساوي بين كل الوحدات المنتجة للغذاء، سواء كان فدانا زراعيا، أو وحدة منتجة للدواجن، أو الماشية، أو الأسماك. فضلا عن تعديل لائحة الصرف من حساب تعويضات الدواجن في وزارة الزراعة، لمنح الوزير – رئيس لجنة الحساب – صلاحيات للنظر في أوجه الصرف التي تتضمنها لائحة صيغت بقرار وزاري في 2006، إبان أزمة إنفلونزا الطيور، ولا تزال على جمودها إبان أزمة كورونا، حيث لم ينفع قرشها الأبيض في الأيام التي لا يساويها سواد سابق.

أولى بالرعاية

يرى علاء عريبي في “الوفد” بأن مصر هي البلد الوحيد التي يموت فيه عمال الصرف الصحي في البلاعات، لا يمر يوم أو أسبوع إلا ونقرأ في وسائل الإعلان خبرا عن وفاة عامل أو أكثر، نزل البلاعة لتسليكها أو صيانتها، اختنق ومات، ينزل زميل له محاولا إنقاذه فيختنق ويموت، آخر حادث وقع في محافظة كفر الشيخ منذ يومين، في قرية «الخادمية» لقي عاملان مصرعيهما في البلاعة، وأصيب عامل آخر، سقطا في البلاعة أثناء إصلاح هبوط فيها. وعبر الكاتب عن أسفه لأن الضحايا شباب في مقتبل العمر، أكبرهم المصاب الذي يبلغ عمره 27 سنة، قيل إن المحافظة أكدت أنها، مثل سائر المحافظات، سوف تحقق في سبب الوفاة، وتمر الأيام ويعلن السبب: الاختناق.. الموت في البلاعة لا يتوقف على أولادنا العاملين في هيئة الصرف الصحي فقط، بل يشمل المواطنين الذين يقيمون في القرية أو الحي الذي توجد فيه البلاعة، العمالة تترك البلاعة مكشوفة لاستكمال أعمالهم في اليوم التالي، فيسقط فيها ليلا الأطفال والشباب والرجال ويموتون خنقا. كيف نحمي أولادنا الذين يعملون في الصرف الصحي من الموت اختناقا داخل بلاعة؟ وما هو السبيل للحد أو منع هذه الحوادث المؤسفة؟ عمال الصرف في البلدان الأخرى لا ينزلون البلاعات سوى ببدل خاصة واسطوانة أوكسجين، ويتم ربطه بحبال آلة رفع يتحكم فيها أحد زملائه أعلى البلاعة، لكي يرفعه في حالة انزلاق قدميه. فى بلادنا ينزل العامل بملابسه ويحاول تسليك أو إصلاح البلاعة، بعد فترة من نزوله يختنق من الرائحة، فينزل آخر لإنقاذه ويختنق، وينزلق المارة ويموتون، والحل؟ إلى متى؟ تساءل الكاتب عن الراتب الذي يتقاضاه هؤلاء العمال: فى الغالب تصرف له مكافأة أقل أو أكثر قليلا من ألف جنيه، غير معين ولا مؤمن عليه اجتماعيا وصحيا، وربما يعمل باليومية، جاء وغادر ولن يعود مرة أخرى. فقد استشهد داخل البلاعة. الحكومة مطالبة بفتح ملف هذه العمالة، من حيث الراتب والأدوات، يجب أن يكون راتب عمال النظافة والصرف الصحى من أعلى المرتبات، لأنهم يقيمون بعمل يتأفف منه الآخرون، ونقترح كذلك معاملة المتوفى منهم ماديا معاملة الشهيد.

باعة الأوهام

فى توقيت مريب جاء العدوان الإثيوبي الأخير على الحدود السودانية، ليكون السؤال الذي سعى جلال عارف للإجابة عليه في “الأخبار” هو: هل هي محاولة جديدة من حكام إثيوبيا للهروب من أزمات الداخل التي تطحنهم بافتعال أزمة جديدة مع الجار السوداني تصرف الأنظار عن الحروب الداخلية الطاحنة، والمآسي التي تعانيها شعوب إثيوبيا مع تعثر كل المحاولات الدولية والافريقية لإيقاف شلال الدم، يجتاح البلاد ويهدد وجودها. يعرف آبي أحمد وكل زعماء إثيوبيا أن منطقة «الفشقة» التي تكررت اعتداءات إثيوبيا عليها هي أرض سودانية، لا مجال لأي ادعاءات زائفة حولها، وأن كل ما كان معلقا بين البلدين هو فقط وضع العلامات المميزة على الحدود التي يقر بها العالم كله، والتي أقرت بها إثيوبيا نفسها في معاهدات دولية معتمدة. ويعرف آبي أحمد أن نوبل السلام التي منحوها له ذات يوم لا يمكن أن تكون مبررا لحروب لا تنتهي، ولجرائم ضد الانسانية تعاني منها شعوب إثيوبيا بشهادات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بينما لا يعد «حامل نوبل» شعوب إثيوبيا إلا بالمزيد من الدمار والحروب، ولا يعرف طريقا للهروب من أزماته إلا بخلق المزيد من الأزمات، السودان الشقيق ـ رغم الظروف التي يمر بها ـ هو صف واحد في الدفاع عن أرضه، كما هو صف واحد في رفض أي عدوان إثيوبي على حقوقه في مياه النيل. وشعوب إثيوبيا كلها تدرك يوما بعد يوم أن شركاءها في النيل لا يضمرون لها إلا كل خير، ولا يسعون إلا للتعاون المشترك الذي يحقق مصالح الجميع ويعيد الاستقرار ويخلق التنمية الحقيقية.. بعيدا عن باعة الأوهام الذين أوصلوا إثيوبيا إلى الوضع المأساوي الحالي، والذين ما زالوا يتصورون أن طريقهم للنجاة، لا بد من أن يمر بالمزيد من الحروب، وبالهروب من أزمات الداخل باختلاق معارك خارجية. كل الدعم للسودان الشقيق وهو يدافع عن أرضه. وكل الأمل أن تجد شعوب إثيوبيا طريقها للسلام والاستقرار بعيدا عن حكام يبيعون الأوهام ويتصورون أن معركة على الحدود أو تهديدا للجيران يمكن أن يسدل الستار على ما ارتكبوه في حق شعوبهم

مجرم إثيوبيا

أكد الدكتور محمد حسين أبوالحسن أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أعطب الفيدرالية الإثنية، الوعاء الجامع للهويات المشكلة للحمة الدولة، دون ابتكار صيغة بديلة تكفل لها البقاء، بحيث صار هو أو أي من خلفائه عاجزا عن دفع الصراعات العنيفة التي أراقت دماء عشرات الآلاف وألقت عشرة ملايين الإثيوين في فم المجاعة. الوضع بالغ التعقيد، لا يستطيع أي طرف حسم الصراع وتحديد قواعد اللعبة الجديدة؛ السيناريوهات كثيرة، وسواء تطورت الأحداث باتجاه سلام مؤقت لفترة محدودة بضغوط خارجية، غربية في الأساس، أو دخلت قوات المعارضة أديس أبابا ـ الزهرة الجديدة باللغة الأمهرية – وأزاحت آبي أحمد وحكومته، فإن شبح التشظي الإثيوبي يلوح في الأفق؛ حتى بافتراض تشكيل حكومة انتقالية من جبهتي تيغراي والأورومو، فإنهما لن تلبثا أن تتعاركا في ما بينهما أو مع الأمهرة أو غيرها من الإثنيات، تحالفات هشة تهدد فيدرالية الدولة، وربما لا مخرج إلا الكونفيدرالية أو انفصال الأقاليم، فتكّون دويلات متحاربة، تزيد الطين بلّة في القرن الافريقي وحوض النيل. يتحمل المجتمع الدولي جانبا من مسؤولية ما يجري، إذ شجع تخاذله في قضية سد النهضة، أمام رئيس الوزراء الإثيوبي على أن يخوض في دماء شعبه بعد ذلك، ويزعزع استقرار المنطقة، استفاق الغرب على الحقيقة المأساوية متأخرا جدا، فشل الأمريكيون والأوروبيون، إلى اليوم، في تنفيذ مبادرة لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية ودفع أطراف النزاع لطاولة المفاوضات، في المقابل تسارعت دول إقليمية لإنقاذ آبي أحمد وإمداده بالأموال والأسلحة، لاسيما الطائرات المسيرة، تشير وسائل الإعلام الدولية إلى وصول 100 رحلة جوية لإثيوبيا لهذا الغرض.

المتحور حيرنا

تعالوا نبحث مع السيد البابلي في “الجمهورية” عن أصل وفصل المتحور الجديد “أوميكرون” الذي قالوا إنه شديد الخطورة. الحكاية تبدأ ببساطة مع الخلاف الأمريكي مع منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” على كميات النفط التي تنتجها هذه الدول. دون مقدمات.. أطل على العالم متحور جديد.. وانهيار في الأسواق المالية سوف يتبعه انهيار آخر في أسواق النفط، ويحدث هذا ببساطة وبسلاسة، لأن الطائرات والسيارات والمصانع وغيرها لن تحتاج إلى النفط، فالعالم سيعود إلي التقوقع والانغلاق والناس ستتوقف عن السفر خوفا من الاحتجاز هنا أو هناك.. ولن يكون في الحركة بركة، وبايدن قال للأوبك، لا تقولوا لا مرة أخرى.. قولوا نعم.. وكله يتعلم.. وكله يفهم.. وتوتة توتة خلصت الحدوتة. ولأن منظمة الصحة العالمية التي على خلاف في وجهات النظر مع الولايات المتحدة الأمريكية تدرك وتفهم وتستوعب أبعاد الحكاية، فإنها سارعت إلى التدخل وأصدرت بيانا دعت فيه دول العالم إلى عدم العودة للإغلاق مرة أخرى، وأبقوا علي الحدود مفتوحة.. ولكن خذوا حذركم باللقاح والكمامات والتدابير الاحترازية.. ولو كان الأمر خطيرا.. ولو كان المتحور مقلقا لكانوا قد أوصوا بالإغلاق ولكنا عدنا إلى المربع صفر. وتتساءل دراسة مهمة عن كورونا.. كيف يموت شاب بكامل صحته بكورونا بينما يتجاوز مسن بأمراض مزمنة محنة كورونا وينجو منها؟ الدراسة خلصت إلى أن هناك استعدادا وراثيا يقف خلف ذلك وشبكة من الجينات مرتبطة وتتفاعل مع المرض. والدراسة تقول ما تقول من نظريات وأبحاث ودراسات.. ولكنها تجاهلت أهم إجابة وأهم عامل في ذلك يرتبط بالقدر، وما كتبه الإله الأعظم رب الأرض والسموات للبشر من بداية ونهاية. مصر استقبلت 8.3 مليون جرعة من لقاح فايزر ووزارة الصحة تناشد المواطنين التسجيل لتلقي اللقاح. الناس هي من يجب أن تسعي للبحث عن اللقاح وتلقيه فاللقاح خطوة مهمة للوقاية.. وليس في تلقيه ما يخيف، ولكن عدم تلقيه هو ما يعني أن الفيروس سوف يواصل حصد أرواح الضحايا وأننا لن نكون بمأمن من الإصابة به.. وتلقي اللقاح مسؤولية إنسانية ووطنية ولا تعامل ولا خدمات لمن لا يتلقي اللقاح، فالأمر ليس اختياريا.

تجربة صينية

بمناسبة الفيديو كونفرانس الذي عقد مؤخرا، لمنتدى التعاون الصيني الافريقي، بمشاركة الرئيس الصيني جين بينج والرئيس عبد الفتاح السيسي ضمن عدد من الرؤساء الأفارقة، دعا الدكتور أسامة الغزالي حرب في “الأهرام” أن نتعلم وأن نسترشد بالتجربة الصينية العظيمة، التي تعد تجربة خصبة إلى أبعد الحدود. فالصين هي الدولة الأكثر سكانا في العالم، الذين يبلغون أكثر من 1.4 مليار نسمة، أي أكثر من سكان قارة افريقيا كلها، وعدد سكان مصر يقترب فقط من عدد سكان مقاطعة شاندونغ الذين يبلغ عددهم نحو 91 مليون نسمة. ورغم أن الصين كانت مهد واحدة من أقدم الحضارات في العالم، فإنها شهدت تدهورا شديدا في أحوالها في القرن الماضي كانت أبرز مظاهره هي الحرب الأهلية بين النظام الرأسمالي (الكومينتانج) الذي كان قائما بزعامة شيانج كاي شيك، والقوات الشيوعية بزعامة ماوتسي تونغ التي استطاعت الإطاحة به، وإعلان قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949. ماذا كان أول ما قام به ماوتسي تونغ في الصين بعد أن أحكم قيادته لها؟ ماذا كان مشروعه القومي العملاق الأول الأكبر؟ كان ببساطة تنظيف الصين، نعم أعلن ماو حملته للقضاء على أعداء الصين الأربعة، أي: الذباب والناموس والفئران وعصافير الحقول. تنظيف الصين بالمعنى المادي البسيط والمباشر هو الذي أشعر كل مواطن صيني أن بلده اختلف، قبل الولوج في أي مشروعات عملاقة حولت الصين إلى آلة إنتاجية مذهلة لكل السلع في العالم من لعب الأطفال والأحذية إلى أجهزة الموبايل والكمبيوترات وحتى السيارات والطائرات وسفن الفضاء، هل يمكن أن يدلني أحد على سلعة ما لديه ليس مكتوبا عليها صنع في الصين؟ بما في ذلك كل السلع الأمريكية والأوروبية الأكثر تقدما في العالم مثل أجهزة الكمبيوتر واللاب توب والآي باد، إلخ. الحديث النبوي الشريف يقول (اطلبوا العلم ولو في الصين) إشارة إلى بعدها الشديد… ولكن علينا الآن بتواضع أن نطلب العلم والتكنولوجيا وقيم العمل والإنجاز من الصين.

خيال أم حقيقة؟

أفلام الخيال العلمي الأمريكية التي تحكي قصص غزو فضائي لكوكب الأرض لا حصر لها. وهي في أغلبها تقدم صورا لكائنات غريبة تغزو الأرض عبر تكنولوجيا بالغة التقدم يجهلها البشر. غير أن تلك الأفلام ليست مبنية بالكامل على الخيال. فهي تأسست، كما أوضحت الدكتورة منار الشوربجي في “المصري اليوم” على قصص وشهادات لعشرات الأمريكيين قدموها عبر عقود طويلة عما شاهدوه من أجسام طائرة مجهولة الهوية وعصية على التفسير. وتلك الشهادات لم يقدمها فقط أمريكيون عاديون، وإنما كان بينهم طيارون مدنيون وعسكريون. وهناك أفلام تسجيلية كثيرة يحكى فيها هؤلاء عما شاهدوه. فيقولون إن تلك الأجسام لا تشبه الطائرات وليست كلها تشبه الأطباق الطائرة. وهي عادة ذات ضوء ساطع وتتحرك بأنماط غير منتظمة مجافية لقوانين الفيزياء. أما تفسيرات الظاهرة فتتراوح بين كونها تكنولوجيا عسكرية بالغة التقدم، أو أنها كائنات فضائية أو من صنعها. ورغم اختلاف الشهادات، يُجمع أصحابها على اتهام السلطات الأمريكية بالتعتيم على ما تعرفه، وإصرارها على اتهام من يشاهدون تلك الظواهر بالجنون والهلاوس البصرية، أو بالانسياق وراء نظرية المؤامرة. ويقولون إن تلك الاتهامات تشكل رادعا قويا، خصوصا للطيارين، لئلا يقدموا شهادات إضافية حفاظا على وظائفهم. لكن السؤال الذي لم يجب عنه أحد هو لماذا لا تظهر تلك الأجسام إلا في السماوات الأمريكية؟ على أي حال، ورغم الهجوم المستمر عليهم، ظل أولئك الشهود على موقفهم عقودا إلى أن جاءهم الدعم الرسمي من داخل الكونغرس، لا أقل، فزعيم الأغلبية الأسبق في مجلس الشيوخ هاري ريد، طالب وهو في منصبه، السلطات المعنية بضرورة بحث الظاهرة، فكان أول مسؤول سياسي يتناول الظاهرة جديا ويصعب اتهامه بالجنون. وبالفعل تضمن القانون المنظم لعمل أجهزة الاستخبارات، في ذلك العام، بندا يأمر تلك الأجهزة بتقديم تقرير للكونغرس بشأنها.

سري للغاية

ظلت تلك التقارير سرية كما تقول الدكتورة منار الشوربجي لا يطلع عليها سوى أعضاء الكونغرس إلى أن نشرت وزارة الدفاع في يونيو/حزيران الماضي أجزاء من أحدثها، طرحت من الأسئلة أكثر مما قدمت من إجابات. فهي لم تنف أن يكون مصدر الظاهرة تكنولوجيا عسكرية أو كائنات فضائية، وإنما قالت إن الشهادات ليست كافية لتحديد المصدر. وقد نشرت تلك الأجزاء بعدما كان الكونغرس قد خصص في ديسمبر/كانون الأول 2020 اعتمادات لوزارة الدفاع لبحث تلك الظواهر وتقديم ذلك التقرير. خلال الأيام الأخيرة، عاد الموضوع للصدارة حين نشرت صحيفة “يو إس توداي” مقتطفات من مذكرة كتبتها نائبة وزير الدفاع كاتلين هيكس، حول لجنة أنشئت في الوزارة مهمتها «تقييم» ما إذا كانت تلك الظواهر تشكل «تهديدا للطيران أو للأمن القومي». ويعكف اليوم أعضاء من الحزبين في مجلس الشيوخ على كتابة بند يتضمن مشروع ميزانية وزارة الدفاع الجديدة يلزمها بتقديم تقرير علني عما لديها من معلومات في هذا الصدد.. معنى ذلك أن هناك شهادات بالفعل وإن كانت سرية، الأمر الذي يعني أن ظاهرة الأجسام الطائرة مجهولة الهوية لم تعد قصة من قصص الخيال العلمي، ولا هي مجرد أفلام تسجيلية لبعض الهواة أو من لديهم هوس بنظريات المؤامرة أو من يعانون من هلاوس بصرية. فالموضوع جد لا هزل فيه.

غرامة أو حبس

عقوبات صارمة حذر منها محمود عبد الراضي في “اليوم السابع” للمشاغبين مع زملائهم: يستغل البعض منصات التواصل الاجتماعي لتصفية “الخصومات” والانتقام من الآخرين، عن طريق نشر “بوستات” مسيئة، تتضمن سبا وقذفا وتشهيرا، لتتحول الصفحات لأماكن لـ”الردح العام”. جرائم “السب والقذف” على السوشيال ميديا، تتكرر أحيانا بين الموظف ومديره والعكس، حيث يحاول كل طرف منهما الانتقام من الآخر، والتشهير به على منصات التواصل الاجتماعي، دون أن يلقي أحدهما بالا للعواقب الوخيمة جراء هذه “البوستات”. يشعر بعض الموظفين في شركة ما، أو مؤسسة خاصة، بتعرضه للظلم من قبل مديره، فيجد من منصات التواصل الاجتماعي وسيلة لتفريغ حالة الغضب التي في داخله، فيمطره وابلا من “البوستات المسيئة” لينتهي الأمر داخل أروقة المحاكم. ويجب على الشخص الذي يتعرض للتشهير على السوشيال ميديا لإثبات جريمة السب والقذف أن يقدم لجهات التحقيق ما يثبت وقوع الاعتداء عليه، إما عن طريق “سكرين شوت” أو نسخة من صفحة المتهم مرتكب هذه الجريمة من قبل المجني عليه، وبعد ذلك يتم تحرير محضر في “مباحث الإنترنت”، وأهم أركان جريمة السب والقذف، “ركن العلانية”، وهذا يتحقق عن طريق النشر، وأيضا ركن تعمد إهانة المجني عليه. وفي هذه الجرائم، يعاقب المتهم بالغرامة أو الحبس، والحبس هنا يكون وجوبيا، وقد يصل الحبس إلى 3 سنوات بحد أقصى، وغرامة 200 ألف جنيه، والهدف من الحكم القضائي إثبات الإدانة لأخذ تعويض قد يصل إلى مليون جنيه، وإذا كان الهدف من التشهير أو “الابتزاز” على “فيسبوك” الحصول على منفعة مادية أو عينية أو جنسية، فهنا تصل العقوبة إلى 5 سنوات سجن.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية