لندن – «القدس العربي»: يراهن الإعلام في بلدان الدوريات الخمسة الكبرى، على اشتعال سوق الانتقالات الشتوية مع بدء العد التنازلي لليوم الأخير للنافذة، حتى بعد الصفقات الرنانة التي تمت على مدار يناير/كانون الثاني، لعل أبرزها وأكثرها تكلفة، صفقة انتقال الإسباني فيران توريس من مانشستر سيتي إلى برشلونة مقابل أكثر من 50 مليون يورو، وأيضا عودة فيليب كوتينيو إلى البريميرليغ عبر بوابة أستون فيلا، أملا في التخلص من النسخة الباهتة التي يبدو عليها منذ ذهابه إلى برشلونة في شتاء 2018، وآخرهم تحرر الفرنسي أنطوني مارسيال من مانشستر يونايتد بذهابه إلى إشبيلية بصيغة الإعارة حتى نهاية الموسم. وفي هذا التقرير، سنستعرض معكم أبرز الصفقات المحتملة قبل غلق الميركاتو غدا الإثنين.
طوق النجاة
صحيح إدارة نيوكاسل الجديدة أنفقت قرابة الـ50 مليون يورو، لدعم المدرب إيدي هاو، بالثنائي كيران تريبير وكريس وود، بدفع 15 مليون يورو لإطلاق سراح الأول من أتلتيتكو مدريد وضعفها لإقناع بيرنلي بالتخلي عن مهاجمه النيوزيلندي، لكن أغلب المصادر، تتحدث عن صفقات أخرى محتملة في الساعات المتبقية على غلق الميركاتو، والبعض منها قد يُحسم بعد كتابة هذه الكلمات، على رأسهم الجناح الإنكليزي جيسي لينغارد، الطامح في الهروب من عباءة كريستيانو رونالدو ومقاعد بدلاء مانشستر يونايتد، حتى يعود للاستمتاع بكرة القدم، كما استعاد توهجه في فترة إعارته السابقة مع وستهام. ووفقا للعديد من المصادر، فإن الإدارة السعودية مستعدة لدفع ستة ملايين جنيه إسترليني بجانب التكفل براتب اللاعب المهمش، مقابل استعارته لـ6 شهور، ليقدم يد العون للمدرب هاو، بدلا من وضع الفريق المأساوي في الوقت الراهن، باحتلال المركز الـ18 في جدول البريميرليغ، في وضعية لا تتماشى مع طموحات الجماهير، التي أطلقت العنان لنفسها بعد انتقال الملكية من مايك آشلي إلى صندوق الاستثمار السعودي، وهذا يفسر الانتشار الواسع للاشاعات والتقارير التي تتحدث عن مزيد من صفقات الإنقاذ وطوق النجاة لجيوش المدينة، منهم على سبيل المثال ضحية أنطونيو كونتي وكل من تعاقب على تدريب السبيرز بعد ماوريسيو بوتشيتينو، والحديث عن ديلي آلي، نظرا لمستقبله الغامض في الجزء الأبيض في شمال لندن، في الوقت الذي يحتاج فيه هاو لاعبا بخبرات وذكاء آلي، للمساهمة في انتشال طيور الماغبايز من براثن الضياع، على الأقل بالهروب من المثلث الأسود في جدول الترتيب، ليكون للحديث بقية مع بدء وضع حجر أساس مشروع العقد في أول نافذة صيفية في حقبة الإدارة السعودية السخية. ومن الأسماء الأخرى المرشحة لإنقاذ نيوكاسل في النصف الثاني، قائد آرسنال السابق ولاعب يوفنتوس الحالي آرون رامزي، وكذا دييغو كارلوس مدافع إشبيلية أو جيمس تاركوسكي لاعب بيرنلي.
القطعة الأخيرة
مثل نيوكاسل، هناك شبه إجماع في الإعلام المقرب من برشلونة، أن الرئيس جوان لابورتا، لن يكتفي بالتعاقدات التي أبرمها في بداية النافذة، بإعادة أسطورة العصر الذهبي داني ألفيش وضم فيران توريس، بل سيضيف إليهما، وربما يكون قد أضاف دبابة ولفرهامبتون أدم تراوري بصيغة الإعارة، وفقا لما يتردد على نطاق واسع، على عكس ما كان متداولا في الأيام والأسابيع الماضية، أنه سيحط الرحال إلى مشروع كونتي مع الديوك، على أن تكون خاتمة ميركاتو إنقاذ موسم الفريق، بالتوقيع مع مهاجم رقم 9، للخروج من ورطة اعتزال ألكون أغويرو، وعدم اقتناع المدرب تشافي بكل المهاجمين الذين تسلمهم من سلفه رونالد كومان، ويُقال إن أصحاب القرار في «كامب نو»، سيقومون بمحاولة جريئة في الساعات الأخيرة، بهدف التوقيع مع الهدف الرئيسي ألفارو موراتا، أو الهدف القديم بيير إيميريك أوباميانغ، في ظل توتر علاقته بمدربه في آرسنال ميكيل آرتيتا، بخلاف ما يتردد عن اقتراب ظهير أياكس نيكولاس تاليافيكو من البلوغرانا، ليحمل لواء الجبهة اليسرى في أوقات غياب الظهير الأساسي جوردي ألبا، لكن حجر العثرة يكمن في تمسك الإدارة الهولندية بالحصول على قيمة العقد في يناير، وليس الانتظار لمنتصف العام، حتى لو بنظام الإعارة الإلزامية بالبيع في توقيت معين، كما حدث في صفقة انتقال كيليان مبابي من موناكو إلى باريس سان جيرمان في صيف 2017، بخلاف صداع كثرة الطامعين في الحصول على توقيع صاحب الـ29 عاماً، أكثرهم جدية وقدرة على الإنفاق تشلسي، وبدرجة أقل أستون فيلا ونابولي وأندية أخرى في فرنسا.
ضيوف البريميرليغ
بعد صحوة آرسنال الأخيرة مع آرتيتا، ارتفعت نسبة التقارير التي تتحدث عن تدعيمات الإدارة للمدرب الإسباني، ليبدأ مرحلة جني ثمار مشروعه، بضمان العودة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وواحد من الأسماء المرشحة لدخول مشروع آرتيتا، البرازيلي آرثر، متوسط ميدان يوفنتوس، الذي يسابق الزمن للهروب من جحيم مقاعد بدلاء المدرب ماكس أليغري. وفي نفس الوقت، يحتاج آرتيتا للاعب مثله لافتقار الثنائي توماس بارتي وغرانيت تشاكا، لما وصفه التقرير «السيطرة على الوسط»، بمعدلات تمرير ناجحة بنسبة 58.3% و85.8%، مقارنة بالبرازيلي الذي يملك 93.2% في نفس الإحصائية، كثاني أفضل لاعب للمبتدئين في الدوري الإيطالي هذا الموسم. وعلى سيرة آرسنال أيضا، ما زالت الأنباء لم تتوقف عن اهتمام النادي بجلاد فيورنتينا دوسان فلاهوفيتش، بناء على رغبة المدرب، الذي وصلت علاقته بالمهاجم الغابوني إلى طريق مسدود، لكن مشكلته، لا تختلف كثيرا عن آرثر، بكم هائل من الأندية المنافسة على الصفقة، منها يوفنتوس ومانشستر يونايتد والسيتي. وتشمل قائمة الوجوه الجديدة المحتملة في البريميرليغ في آخر ساعات الميركاتو، جوهرة ريفر بليت خوليان ألفاريز، المرشح بقوة للذهاب إلى مانشستر سيتي، كبديل إستراتيجي لهاري كاين، بعد فشل كل محاولات شراء عقده من توتنهام، لتعويض خروج فيران توريس، إلا إذ أصر ناديه الأرجنتيني على الإبقاء عليه لنهاية الموسم على سبيل الإعارة، وبالمثل، قد يخوض لاعب يوفنتوس رودريغو بنتانكور تجربته الأولى في بلاد الضباب، في حال صدقت الأنباء التي تضع اسمه في جمل مفيدة مع أستون فيلا، كما هو شائع عن اهتمام توتنهام بالمغربي سفيان أمرابط لاعب فيورنتينا.
المنحوس والعائد للحياة
يبقى أغرب ما قيل في الميركاتو، هو اقتران اسم الدنماركي كريستيان إريكسن بالعودة إلى الملاعب عبر بوابة برينتفورد، بشرط أن يتجاوز الفحوصات الطبية التي سيتعين عليه خوضها قبل توقيع عقد لستة شهور مع النادي الإنكليزي، ليكمل الصبغة الدنماركية لبرينتفورد، الذي يملك مدربا وثمانية من أبناء جلدته في الفريق، في ما ستكون أشبه بالمغامرة، خاصة بعد قيام الإنتر بفسخ عقد اللاعب بالتراضي، حرصا على حياته، بعد مشهد سقوطه المرعب في يورو 2020، لكن المصادر المقربة منه، تؤكد أنه مصر على الدفاع عن ألوان وطنه في نهائيات كأس العالم في قطر أواخر العام الجاري، وبعد ذلك سيتخذ قرار تعليق حذائه. وفي كل الأحوال، ستكون واحدة من الصفقات المثيرة هذا الشتاء، مثل الانتقال المحتمل للفرنسي تانغي ندومبيلي من توتنهام إلى باريس سان جيرمان، بعد فشله في تثبيت أقدامه مع السبيرز، منذ قدومه من ليون عام 2019 في صفقة كبدت خزينة ليفي أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني، مع ذلك عانى وما زال يعاني الأمرين للتكيف على أجواء الملاعب الإنكليزية، الأمر الذي قد يتسبب في عودته إلى وطنه عبر بوابة سان جيرمان، كما تُشير العديد من المصادر في إنكلترا وفرنسا، أولا لرغبة اللاعب في لم شمله بمدربه السابق في توتنهام، ثانيا لانقلاب كونتي عليه، منذ ظهوره الباهت أمام موركامب في الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنكليزي، وقبل هذا وذاك، لم يعد قادرا على تحمل الجلوس على مقاعد البدلاء، مع وصول عدد مشاركاته لـ90 دقيقة في تسع مناسبات فقط.
ونفس الأمر ينطبق على مدافع برشلونة الأيمن سيرجينو ديست، المرشح فوق العادة للخروج من خطة تشافي، بعد فشله في التأقلم على أجواء وضغوط اللعب للبارسا، وأغلب التقارير تُشير إلى احتمال ذهابه إلى تشلسي، إذا حدث اتفاق على المقابل المادي، فيما ستكون كبرى المفاجآت عودة إيدين هازارد إلى البريميرليغ سواء عبر نيوكاسل أو ناديه السابق تشلسي، مع نفاد رصيده لدى جمهور ريال مدريد وقبلهم المدرب كارلو أنشيلوتي والرئيس فلورنتينو بيريز، لفشله في استعادة نسخته المميزة، التي تركها في «ستامفورد بريدج» منذ حقق حلمه بارتداء قميص اللوس بلانكوس في صيف 2019، أو تصدق توقعات انتقال مهاجم بوروسيا دورتموند إيرلنغ هالاند إلى أحد كبار أوروبا، قبل أن يحق له الخروج مقابل رسوم تحويل لا تزيد على 75 مليون يورو الصيف المقبل، بموجب عقده مع أسود الفيستيفاليا. عموما دعونا ننتظر ماذا سيجري في يوم «الديد لاين».