صفقة رأس الحكمة تحتاج إلى فكر جديد وإدارة اقتصادية مختلفة… ومأساة نيرة تتحول لقضية رأي عام

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: رمضان على الأبواب وإخواننا الذين تفصلهم عن حدودنا بضع مئات من الأمتار، ما زالوا يتعرضون للإبادة على مدار الساعة، فضلا عن مجاعة لم يسبق أن مرت بالبشرية التي تزعم تحضرها، وليس هناك من إرادة ولا رغبة واضحة لدى العرب والمسلمين، بل والعالم بأسره، لوقف تلك “المقتلة”، التي تقام لأكثر من مليون غزي منذ خمسة أشهر، دون أن تتوقف.. الكاتب الأمريكي توماس فريدمان، ألقى مفاجأة مؤخرا قال خلالها: عندما سمعت الرئيس بايدن يندب من البيت الأبيض بأن سلوك إسرائيل في قطاع غزة “تجاوز الحدود” وأنه “يجب أن يتوقف”، أذهلني أنه بدا وكأنه كاتب عمود أكثر من كونه رئيسا – مراقبا، وليس شخصا لديه القدرة على تغيير الأشياء. هناك زعيمان فقط يتمتعان بالقدرة على إعادة توجيه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في الوقت الحالي: الرئيس بايدن وولي العهد السعودي محمد بن سلمان) انتهى الاقتباس حسب الكاتب والإعلامي فراج إسماعيل الذي علق على ما ورد على لسان الكاتب الامريكي قائلا: فريدمان صحافي يهودي فاعل، كان أول من أخبره الملك عبدالله بن سعود عن مبادرته للسلام مع إسرائيل، خلال زيارته للرياض. وقال سامح شكري، وزير الخارجية، إنه يجب العمل على وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدا أن الأوضاع في المنطقة متأزمة وتحتاج إلى تنسيق إقليمي لمواجهتها. وأكد شكري، خلال كلمته في الاجتماع التشاوري الوزاري بين مصر ومجلس التعاون لدول الخليج في مدينة الرياض، أمس الأحد، أن الحرب الإسرائيلية شديدة الدموية ضد الفلسطينيين في غزة، وأشار إلى أن غزة تواجه مخططا ممنهجا لتصفية القضية الفلسطينية، قائلا، إن إقامة دولة فلسطينية لن تتم إلا بحل الصراع الجاري. في إطارالمساعي الرامية لإنهاء المأساة الغزاوية: وعقد شكرى اجتماعا ثنائيا مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لدولة قطر، وقال السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى مدير إدارة الدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية المصرية، إن الوزيرين تناولا تداعيات الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، والأزمة الإنسانية التي يعانى منها الأشقاء الفلسطينيون، واستعرضا جهود البلدين المشتركة على مسار تسوية الأزمة في قطاع غزة، مجددين التأكيد على حتمية وقف إطلاق النار في القطاع، وإنفاذ التهدئة وتبادل المحتجزين والأسرى في أقرب وقت، فضلا عن ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بصورة كاملة لتخفيف الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون. وأكدا الرفض القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم.
لا تريد

يتابع رفعت رشاد في “الوطن” نشرات الأخبار ويقرأ عناوين الصحف فيجدها تتحدث عن جهود أمريكية لوقف الحرب في غزة، ومنذ أيام كانت أمريكا نفسها هي التي اعترضت على قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف الحرب في غزة، فهل أمريكا التي تطالب بوقف الحرب هي نفسها أمريكا التي تعترض على وقف الحرب؟ نعم هي أمريكا نفسها بشحمها ولحمها. أمريكا التي تعيش على إشعال الحروب في العالم وتتغذى عليها. كان يمكن لأمريكا أن تأمر إسرائيل بوقف الحرب، وكانت إسرائيل ستنصاع فورا لأنها ببساطة تعيش على ما تقدمه ماما أمريكا. من فتح مخازن السلاح على مصراعيه لإسرائيل، أليست أمريكا؟ أليست أمريكا التي يمكنها أن توقف الحرب في أوكرانيا؟ أم أنها تفضل استمرارها وتغذي الجيش الأوكراني بالسلاح وترغم أوروبا على توفير كل ما تحتاجه أوكرانيا حتى تستمر الحرب؟ إنها أمريكا نفسها التي أرسلت المارينز إلى غزة لمساعدة إسرائيل، وكأنها تحتاج المساعدة في تدمير الشعب الأعزل، بينما تحظر أي تفكير وأي حديث عن إرسال جنود إلى أوكرانيا، رغم سهولة انتقالهم وتحركهم في الجغرافيا الأوروبية. سببت الحرب الروسية في أوكرانيا ارتباكا وإحباطا للقوى الغربية، خاصة أن اليأس سيطر عليهم بعد الانتصارات الروسية الأخيرة واستمرار روسيا في تنفيذ أهدافها في أوكرانيا واعتبار ذلك مسألة مصير.

الحضارة في خطر

بالطبع، والكلام ما زال لرفعت رشاد، القوى الغربية بعد أن تمكن منها العجز واليأس من الإجهاز على موسكو في أوكرانيا، تخشى تلك العواصم المناوئة للقيصر الروسي بوتين المواجهة مع القوة العسكرية الروسية القادرة على تدمير الكرة الأرضية بأكملها، وهو ما أعلنه وأكده مرارا الرئيس بوتين وحتى في خطابه الأخير منذ أيام عندما قال: إما انتصار نهائي لروسيا أو حرب تدمر الحضارة. أما الغريب فهو التصريحات التي صدرت عن وزير الدفاع الأمريكي الذي قال، بأن انتصار روسيا يعني دخول حلف الأطلنطي الحرب ضدها، وهذه التصريحات غريبة للغاية، وقد ردت عليه زاخاروفا المتحدثة الروسية الرسمية وتساءلت باستخفاف: هل هو يهدد روسيا؟ عندها حق طبعا، فالرجل خرج عن سياق التصريحات العاقلة، وحديثه يعني أن الحلف يهدد روسيا وهو ما لا تخشاه روسيا، إنما الذي يخشى خوض الحرب ضدها هو أمريكا والحلف والاتحاد الأوروبي بعدما ثبتت روسيا، وتبين قوة موقفها وعدم تأثرها بالعقوبات ومرونتها في تغيير خرائط تحركاتها على الساحة الدولية، وكسب الأصدقاء وحشد القوى من مختلف الاتجاهات. أمريكا يمكنها وقف الحرب في أوكرانيا إذا ما تفهت مصالح روسيا الاستراتيجية، وأوقفت خططها بشأن ضم أوكرانيا لحلف الأطلنطي. إذا اقتربت النار من بيت أحدهم فإنه لن يبالي بخوض الحرب. أمريكا وحدها قادرة على وقف الحروب، لأنها هي التي تغذي الحرب وتتغذى عليها.

خطة خبيثة

طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطته لمستقبل قطاع غزة والقضية الفلسطينية عقب الحرب و«القضاء على حماس»، وهي لا تعكس تشددا إسرائيليا معتادا إنما إلغاء للوجود الفلسطيني على كل المستويات. وقد تضمنت الخطة التي اهتم بتفاصيلها عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” شقين، الأول أمني ذكر فيه أن إسرائيل تحتفظ بحرّية العمل العسكري والأمني في جميع مناطق القطاع في أي وقت، مع إقامتها حزاما أمنيا على طول حدوده مع فلسطين التاريخية، وتتعاون مع مصر وبمساعدة واشنطن لسيطرتها على حزام أمني على الحدود المشتركة بين مصر والقطاع (محور فيلادلفيا/ صلاح الدين)؛ لمنع التهريب عبر الحدود، بما في ذلك معبر رفح.، كما ستقوم إسرائيل بنزع السلاح من قطاع غزة، باستثناء ما هو مطلوب لحفظ الأمن العام. أما الشأن المدنى؛ وهنا سترتكز إسرائيل في إدارتها للشؤون المدنية والنظام العام في قطاع غزة، على «أشخاص محليّين»، غير مرتبطين بدول أو كيانات تدعم الإرهاب، مع إعداد خطّة شاملة لمكافحة التطرف؛ في المؤسسات الدينية، والتعليمية، والرعاية الاجتماعية بمساعدة «دول عربية» لها خبرة في هذا المجال. وفى هذا السياق تتحدث الخطة عن إغلاق وكالة «الأونروا»، واستبدالها بوكالات معنية بالمساعدات الإنسانية. أما بالنسبة لإعادة إعمار قطاع غزة، فتنصّ الخطة على «تمويل وإدارة الإعمار من قبل دول فقط مقبولة إسرائيليا»، على ألا يبدأ الإعمار إلا بعد «الانتهاء من نزع السلاح واجتثاث التطرف».

تسلب كل شيء

الشق الثاني السياسي لخطة نتنياهو، فقد أكد وفقا لعمرو الشوبكي على رفض ما سماه الإملاءات الدولية بشأن التسوية الدائمة مع الفلسطينيين: (الدولة الفلسطينية والقرارات الدولية ذات الصلة)، وتؤكّد الخُطة أن التسوية السياسية مع الفلسطينيين تتم فقط من خلال «المفاوضات المباشرة دون شروط مسبقة»، وأكد على رفض إسرائيل أي اعتراف أحادي الجانب (من أي دولة أو منظمة إقليمية أو دولية) بالدولة الفلسطينية. والمؤكد أن العرب منذ اتفاق كامب ديفيد ثم اتفاق أوسلو وهم يعانون من التطرف والتشدد الإسرائيلي، سواء في أي مفاوضات للتسوية السلمية، أو في عرقلة بناء الدولة الفلسطينية ببناء المستوطنات، ودعم الانقسام الفلسطينب، ولكن لم تجرؤ إسرائيل في ظل أي حكومة سابقة أن تتجاهل منظمة التحرير الفلسطينية التي فاوضتها في مسار أوسلو، أو السلطة الفلسطينية التي حاصرتها وهمشت دورها، لكنها لم تجرؤ على عدم الاعتراف بها، كما تفعل الآن. جوهر خطة نتنياهو يقوم على رفض وجود مرجعية فلسطينية بما فيها السلطة الفلسطينية القائمة بموجب اتفاقيات أوسلو، التي وقعت عليها الدولة العبرية، كما ترفض وجود أي أطر تمثيلية مدنية أو سياسية منبثقة عن الشعب الفلسطيني، إنما روابط مدنية وعائلات يعينها الاحتلال بغرض تفكيك الهوية الفلسطينية وتغيبها. خطة نتنياهو تطالب الفلسطينيين بكل شيء دون أن تقدم إسرائيل أي شيء، وتطالبهم بمحاربة التطرف في حين أن كل الممارسات الإسرائيلية تشجع على التطرف والمقاومة بالسلاح.

«يا دي الخيبة»

لم يجد الدكتور أسامة الغزالي حرب، للأسف كلمة مناسبة يمكن أن يصف بها في “الأهرام” الحادثة الأليمة ـ التي وقعت في كلية الطب البيطري في جامعة العريش، التي انتشرت على نحو واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، في اليومين الماضيين، بشأن انتحار طالبة في الكلية عمرها 18 عاما (أي غالبا بالسنة الأولى) اسمها نيرة الزغبي ـ أكثر من أنها حالة من «العك» الشديد على كل المستويات: مستوى العلاقات غير السوية بين طلاب وطالبات، لا تختلف عن علاقات أولاد وبنات مراهقين في الإعدادي أو الثانوي ومستوى أسر وآباء وأمهات لم يحسنوا تربية أولادهم، والأدهى والأمر من ذلك مستوى بعض الأساتذة، الذين لا يرقون إطلاقا لمعنى وقيمة وهيبة «الجامعة» بالمعنى الجدير بها. الواقعة بكل تفاصيلها تبدو مخجلة، ومثيرة للقرف والاشمئزاز…وللحزن على موت الفتاة الصغيرة انتحارا، ووفقا لما قرأته عن تلك الحادثة، وهو كثير للغاية، سواء على وسائل الإعلام الرسمية أو الاجتماعية، فقد وقع خلاف بين الفتاة نيرة، وإحدى زميلاتها (حسنا.. هذا أمر عادي يمكن أن يحدث بين أي زميلتين) ولكن الجديد والمفزع كان هو قيام زميلتها بالانتقام منها بالاتفاق مع أحد زملائها الصبيان (أو كما قال زملاؤها: الواد اللي ماشية معاه) كيف؟ التقطت صورا لنيرة داخل حمام سكن الطالبات وقاما بتهديدها بتلك الصور…ألا يوحي ذلك السلوك وحده بدرجة مؤسفة من الانحطاط الأخلاقي والخلل التربوي الجسيم؟ ثم هل من الحقيقي ما نشر عن أن وكيل كلية طب بيطري جامعة العريش قال لنيرة “إنتي مش أد شروق يا نيرة؟” بل إن عميد الكلية ووكيلها هددوا الأساتذة والطلبة، طالبين منهم عدم الحديث في الموضوع؟»، وأن وكيل الطب البيطري أصدر بيانا طالب فيه الجميع بعدم الحديث في الموضوع؟ إذا كان ذلك قد حدث فعلا، فهل هناك أيها السادة «خيبة» أكبر من ذلك.

يا رب ارحمها

رغم أنها انتحرت إلا أن الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار”، يدعو للطالبة نيرة بما يلي أدعو الله أن يرحمها، ويلهم أهلها الصبر والسكينة. هذه الشابة المسكينة مرت بظروف نفسية سيئة، وارتفعت عندها نوبة الاكتئاب بسبب تنمر زملائها، إلى درجة تفوق قدرتها العقلية على التمييز بين الانتحار والموت كافرة، والحياة في كنف الله وأسرتها الكريمة. وأتفق مع ما طالب به الزميل كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، من ضرورة حرص الفتيات على عدم نشر صورهن على شبكات التواصل الاجتماعي، لأنها تساعد ضعاف النفوس على تشويهها، والإيقاع بهن بالتزوير والتزييف وتركيب الصور على غير حقيقتها. هذا ما حدث للأسف للطالبة نيرة الزغبى. أعتقد أن الدولة لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية كافة تجاه هذه القضية غير الأخلاقية. وهو ما ظهر من تصريحات المسؤولين بأنه ستكون هناك إجراءات قانونية مشددة، وعدم المجاملة لأحد في ما يتعلق بقضايا الابتزاز الإلكتروني. كما أن القضاء يتصدى بأحكامه الرادعة في مثل هذه الحالات، ومن المهم قيام الإعلام بدوره المستمر في التوعية بهذه القضية. كما تهتم وزارة الداخلية وأيضا المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمتابعة ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم المخالفين للنيابة العامة. كما يشمل ذلك قيام الأجهزة والمؤسسات بدورها مثل الأزهر والكنيسة والمدارس والجامعات وأولياء الأمور. أنا أدعم هاشتاغ «حق طالبة العريش# لن يضيع» ليكون التريند على منصات التواصل الاجتماعي. وأرى أن نأخذ عبرة من قصة انتحار الطالبة نيرة الزغبي 18 عاما. بسبب تنمر وابتزاز بعض من زملائها في الجامعة بنشر صور خاصة التقطت لها خلسة في «دورة المياه». وكان آخر ما كتبته نيرة على صفحة غلافها في الفيسبوك: «ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين». لقد اشتكت نيرة لأحد المسؤولين في جامعة العريش، لكنها لم تلق آذانا صاغية لمشكلتها. وهو ما زاد من الضغط النفسي عليها. مثل هذا المسيول لا يصح أن يوجد في أي موقع جامعي.

ما بعد الحكمة

هناك حاجة ماسّة كما يرى محمد السيد صالح في “المصري اليوم”، إلى إعادة ترميم البيت وتجديده استعدادا للمرحلة الجديدة.. مشروع تطوير رأس الحكمة واستثماراته الضخمة، التي هي بقيمة 35 مليار دولار، لا بد أن يتغير البيت الحكومي لأجلها. ولنقل بعد ذلك في خطابنا عن الاستثمار فيما قبل صفقة رأس الحكمة، أو ما بعدها. مرّت على مصر حكومات عديدة ناجحة وموفقة في أداء مهامها، إلى حد كبير، وأعتبر أن الدكتور مصطفى مدبولي وطاقم حكومته، أدوا بشكل جيد منذ أن تولوا المسؤولية في يونيو/حزيران 2018. مروا بنا فوق ظروف صعبة وحساسة. أبرزها تأثيرات الأوبئة، وأخطرها كورونا، والحروب العالمية والإقليمية، وضغوط أقساط الديون، وتحديات مشروعات البنية التحتية والعملاقة. لكن مرحلة ما بعد رأس الحكمة تحتاج إلى فكر جديد. عقول تستطيع أن تتعامل مع حجم التحدي الذي تمثله الصفقة ومفرداتها، ولديها القدرة على أن تتفاعل مع الأفكار العالمية الحديثة، التي تُعلي من قيم التعاطي مع التكنولوجيا والصناعات الحديثة. حكومة لا تبني حساباتها فقط على التوسع في مجال العقارات وبناء المدن الجديدة. ومنذ 2014 ترأست الحكومة شخصيتان عظيمتان أدتا بنجاح، وهما المهندس إبراهيم محلب والمهندس شريف إسماعيل. الرجلان حظيا بدعم غير محدود من الرئيس السيسي. محلب كان قريبا من الجماهير، وأعاد الثقة في الجهاز الحكومي بشكل عام، وخاصة في المجالين الأمني والخدمي. شريف إسماعيل كان دقيقا وحازما ونظيف اليد. إنجازاته عظيمة، لكن أفضلها ما ذكره الرئيس بنفسه، في ما يتعلق بتعظيم إنتاج مصر من الغاز الطبيعي، خاصة في حقول البحر المتوسط. الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء الحالي ستُختزل كل مسيرته، من وجهة نظر محمد السيد صالح في القصة الأخيرة المتعلقة بالصفقة الكبرى في رأس الحكمة. وأتمنى أن يكون ذلك خير ختام لقيادته للجهاز التنفيذي. مرحلة ما بعد صفقة رأس الحكمة، وبقية الصفقات المماثلة التي يتم الحديث عنها، تحتاج إلى فكر جديد وإدارة اقتصادية مختلفة.

لدينا أكثر من رأس

تصدّر صفقة رأس الحكمة للأخبار دفعت عبد الغني عجاج في “المشهد” لإحصاء مزيد من الكنوز والمقاصد السياحية المهملة في طول البلاد وعرضها، لدينا رؤوس كثيرة ذات قيمة عالية من حيث جمال الطبيعة وعبقرية الموقع الجغرافي وعبق التاريخ.. لدينا رأس سدر التي شهدت أعظم المعارك والبطولات لقوات الصاعقة المصرية، ورجال الاستطلاع والمجموعة 39 قتال، وذات الجمال الأخاذ لشواطئ البحر الأحمر بمده وجزره وأمواجه الهادئة.. كما أن رأس سدر تضم حمام فرعون بمياهه التي توصف للاستشفاء من كثير من الأمراض. ولدينا رأس التين درة الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط بحدائقها المبهرة وبقصرها الذي يعد من أجمل القصور المصرية مع قصر الطاهرة، وقصر القبة وبالطبع قصر عابدين الأكبر والأفخم، الذي أعتز بأنني لعبت في حديقته طفلا وجلست في كشك الموسيقى الفخيم في حديقته وتسامرت مع أصدقائي من أهالي عابدين تحت شرفته المطلة على الميدان، التي شهدت مناسبات عظيمة وشخصيات عظماء. ولدينا أيضا رأس البر ذات الموقع الجغرافي الفريد، حيث اللقاء بين نهر النيل والبحر الأبيض المتوسط، وحيث أعظم محلات الحلويات والفطائر ومطاعم الأسماك. ولدينا رأس جميلة التي قصرت كتب الجغرافيا في تعريفنا بها، باعتبارها واحدة من أجمل بقع شرم الشيخ وجنوب سيناء بصفة عامة مع الطور ودير سانت كاترين ودهب ونويبع.

ماء من الهواء

بإنتاج الماء من الهواء، طَرَقَت مصرُ بالفعل، حسب أحمد عبد التواب في “الأهرام”، بابا لِحلّ واحدة من أعقد مشاكلها، فيما كان يُعتَبَر حتى وقت قريب من الأحلام التي لا تتحقق إلا في عالَم الخيال العلمي، وبهذا صار من الممكن، في أبعد نقطة في البلاد، أن يُخَطَّط لبناء مجتمعات سكنية إنتاجية صغيرة، تكبر مع تطور اختراع جهاز جديد، تنتج به حاجتها من المياه من الهواء، دون حاجة إلى حفر ترع أو مد مواسير مياه بمئات الكيلومترات تُخَصَّص لها ميزانيات هائلة، كما يمكن توليد الكهرباء من الشمس والرياح لتوفير الاحتياجات، ومنها تشغيل هذا الجهاز، مع ملاحظة أن إنتاج الماء سيكون عبر امتصاص بخار الماء من الهواء، أي تلطيف الجو بتقليل الإحساس بالرطوبة. مع تطورات أخرى تتعامل مع الصرف الصحي، بإنتاج مياه صالحة للزراعة، مع إنتاج الأسمدة، وكذلك مواد أساسية تُستَخدَم في إنتاج الهيدروجين الأخضر، الذي يُنتِج كهرباء من طاقة متجددة، ومع تطور حفظ الهيدروجين يمكن نقله داخل البلاد وتصديره إلى الخارج. وهكذا تكتمل دائرة حديثة توفر الاحتياجات، وفقا لأحدث شروط للبيئة. صارت بدايات كل هذا ممكنة التحقق عمليا، فقد وقَّعَت مصر، ممثلة في وزارة الإنتاج الحربي، الأسبوع الماضي، عقدا مع شركة (ميزوها) اليابانية لتصنيع الجهاز وطنيا، بقدرة 1000 لتر مياه يوميا. وأكدّ وزير الإنتاج الحربي، محمد صلاح، أن الشركات والوحدات التابعة للوزارة لديها إمكانيات تصنيعية وتكنولوجية وفنية على أعلى مستوى، وأن الوزارة تُرَكِّز على توطين تكنولوجيا التصنيع الحديث في شركاتها بالتعاون مع مختلف الشركات العالمية، خاصة في ضوء المتغيرات العالمية التي تستوجب الاعتماد على الإمكانيات المحلية. وأضاف أنه، خلال أكثر من عام، مَرّ الجهاز في مصر بعدد من مراحل التطوير ووصلت نسبة المكون المحلي به أكثر من 70٪، وقد أثبتت التجارب صلاحية الجهاز للعمل بكفاءة في الأجواء المصرية المختلفة، كما تأكدنا من مطابقة المياه المنتجة للمواصفات القياسية المصرية للشرب، باعتماد المعامل المركزية لوزارة الصحة، وأكد أن التعاقد يسمح لمصر بتصدير الجهاز إلى الخارج، وأن الوزارة على استعداد دائم للتعاون مع شركات القطاع الخاص، المصرية والعالمية، لإنتاج منتجات جديدة وتطوير المنتجات الموجودة.
بين دولار وضمير

برهنت الأيام القليلة الماضية وفقا لحمدي مبارز في “الوفد”، على أن أزمة الأسعار التي تعيشها البلاد منذ فترة طويلة، لم يكن سببها نقص العملة الصعبة وارتفاع سعرها أمام العملة المحلية (الجنيه). نعم هناك نقص في العملة الأجنبية وتضاعف الطلب عليها في وقت تراجع فيه المعروض بمعدلات كبيرة، لكن المتابع لحركة السوق في مصر يلاحظ أن الزيادات الرهيبة في أسعار السلع والخدمات، غير مرتبط ارتباطا كاملا بحركة سعر الصرف ارتفاعا وهبوطا. والدليل أن الأيام القليلة الماضية شهدت تراجعا كبيرا في سعر الدولار في السوق الموازية (السوداء)، كما هبطت أسعار الذهب بمعدل يقترب من 40%، ومع ذلك ظلت أسعار السلع والمواد الغذائية عند حدودها المجنونة بلا أي انخفاض، بل إن بعضها ارتفع سعره. هذا الوضع يؤكد المؤكد والمعلوم لدى معظم المراقبين والمحللين والخبراء وحتى المواطنين العاديين، ألا وهو أن حالة الجشع والاحتكار وانعدام الضمير لدى التجار وأباطرة الأسواق بمختلف أنواعها هي المسؤول الأول قبل الحكومة عن الانفلات غير المنطقي في الأسعار. نعم هناك قرارات حكومية كثيرة خاصة بالتعويم، وتحريك أسعار الفائدة قد يكون جانبها الصواب وفتحت المجال أمام المتلاعبين بالأسواق لتنفيذ مخططاتهم.. نعم أقدمت الحكومة على زيادة أسعار الخدمات والسلع التي تحتكرها مثل البنزين وتعريفة ركوب المواصلات والضرائب وغيرها، وكل ذلك شجع الجشعين على رفع أسعار السلع والخدمات.

بيد من حديد

إذا قارنا نسبة الزيادة مثلا في سعر الصرف، أو في سعر البنزين، أو سعر أي سلعة أو خدمة تقدمها الدولة، وبين ما يقدم عليه التجار والمحتكرين من زيادات في أسعار ما يملكونه من سلع، نجد أن الأمر يزيد بمعدل ثلاثة أضعاف تقريبا. تابع حمدي مبارز: هنا يمكن القول إنه إذا كانت الحكومة تتحمل 30% كسبب في أزمة الأسعار، فإن المواطنين أنفسهم يتحملون 70% من الأزمة، وهنا أقصد بالمواطنين الجزار والتاجر وغيرهم ممن يبيع سلعة، أو يقدم خدمة في السوق، وليس المواطنين العاديين المغلوب على أمرهم. فهؤلاء يحددون الأسعار حسب أهوائهم وأمزجتهم، حسب درجه الجشع وحالة الضمير لدى كل تاجر. فقد توقع الكثيرون أن الأسعار ستتراجع بعد الإعلان الأسبوع الماضى عن صفقة القرن الدولارية المليارية (رأس الحكمة)، التي ستتوفر على ضوئها كمية كبيرة من الدولارات ستدخل السوق المصري، إلا أن الأسعار ظلت عند معدلاتها لدى هؤلاء المحتكرين الجشعين المتلاعبين بقوت المواطن في ظل ضعف الرقابة والمتابعة، وأحيانا الفساد الإداري. وهنا تكمن المعضلة، فالحكومة قد تقوم بواجبها وتتحرك وتتخذ القرارات الناجحة مثل صفقة رأس الحكمة الأخيرة، ولكن هناك خطوات أخرى يجب أن تتبع ذلك لضمان الوصول للنتائج المرجوة، وبالفعل تم تعديل قانون حماية المستهلك مؤخرا بمضاعفة العقوبات على المحتكرين، ولا بد من استمرار هذا النهج لضبط الأسواق والضرب بيد من حديد على كل من يتلاعب بقوت المواطنين، خاصة أننا مقدمون على الشهر الفضيل، وحتى يشعر المواطن عمليا على الأرض بقيمة الصفقة العملاقة الناجحة التي تمت في الأيام الماضية.

بلد القصب بلا سكر

بلد القصب مفيهاش سكر، لا بد على حد رأي محمود غلاب في “الوفد”، أن يجد أهالي المناطق التي تزرع المساحات الأكبر من القصب في الصعيد وتوردها لمصانع السكر، خاصة في محافظة قنا المتعاقدة مع مصنعي سكر نجع حمادي، ودشنا، من يهون عليها حالة الغضب المخلوطة بالعشم عندما يستغيثون بوزير التموين بأن معظم قرى المحافظة لا تجد كيس سكر، ولو بأي ثمن، المشكلة في جفاف السلعة وليس في سعرها أيضا الذي تعدى المعقول واللامعقول. عتاب أهل الصعيد، الناس الطيبة في محله، كباية الشاي بعد الأكل هي الحلو عندهم، هرمون السعادة، في كباية شاي مغلي و3 ملاعق سكر وعشمهم في محله عندما يقولون: “إن طباخ السم يدوقه”، رغم أن هذا المثل خاطئ بغض النظر عن تداوله، لأن طباخ السم لو داقه سيلفظ أنفاسه، أو على الأقل يصاب بالتسمم، ولكنها مقوله تاريخية قديمة. القصب الذي تجود زراعته في المناطق الحارة، في أرض الصعيد لا ينتج السكر فقط، فهناك أكثر من منتج يتم الحصول عليه من القصب، وهناك حالة عشق قديم وأبدي ربطت بين أهل الصعيد، خاصة في قنا، والقصب، لدرجة أنهم يعتبرون أول يوم تستقبل فيه مصانع السكر محصول القصب يوم عيد، أو يوم افتتاح التوريد، وقام أهل الصعيد بتأليف الأغانى الخاصة بالقصب، التي ترددها الفتيات في الأفراح، مثل القصب عاوز المية، وباللبايش يا قصب وهم يتبارون في العناية بالمحصول من أجل زيادة الإنتاج، رغم ارتفاع تكلفة الإنتاج بمبالغ تزيد على عائد المحصول الذي يورده المزارعون للمصانع، أو بالكاد يكون العائد مساويا للتكلفة، أو يزيد قليلا، وهم راضون، انتظارا لنظرة من الدولة لرفع ثمن توريد القصب بما يحقق عائدا مجزيا للمزارع، من وراء محصول يستغرق عاما كاملا في الأرض ما يستنزف كل أمواله ويستدين عليها، لكنها حالة العشق لزراعة القصب، التي لم تستغلها الجهة الحكومية المسؤولة عن القصب، سواء المصانع أو وزارة الزراعة أو الاستثمار أو التموين، في التقدير المناسب لثمن التوريد.

الصعايدة غاضبون

على طريقة رب ضارة نافعة، غيرت الحكومة ووزارة التموين نظرتها للقصب هذا العام، بعد الارتفاع الشديد من سعر السكر، وفق ما أخبرنا محمود غلاب، حيث قامت برفع سعر توريد طن قصب السكر بنسبة اعتبرها المزارعون “نواية تسند الزير”، أي أنها تساعده على تدبير تكلفة الإنتاج، الزيادة التي قررت لا تتناسب مع ارتفاع أجور العمالة الموسمية للقصب، وتكلف القطع والتحميل والشحن والنقل، والزراعة والري، والسماد، وتربيط القصب، وتكلفة علاج أمراضه.. كان مزارعو القصب يأملون في زيادة تحقق لهم عائدا ينتظرونه لتحقيق أحلامهم المؤجلة، التي تتردد على ألسنتهم عندما يطروحونها للنقاش، ويرهنون التنفيذ بعائد القصب، ولكن دائما تبقى الأحلام مؤجلة، أو تتحقق الأحلام البسيطة، وتبقى الزيادة الضئيلة في سعر توريد القصب، وجبة للغراب الذي يطير بها فوق الزعازيع، وهو رمز لارتفاع أجور العمالة التي تتعامل مع المزارعين، مثل التجار الذين ينتظرون علاوة الموظفين لرفع الأسعار، وتصبح المحصلة أن زراعة القصب هي زراعة خاسرة، لأن تقدير سعر طن القصب غير عادل، رغم الأهمية الاستراتيجية لزراعة القصب بخلاف تحقيق النسبة الأكبر من الاكتفاء الذاتي من السكر وغيره من الصناعات الأخرى التي تصل إلى الوقود والخشب والأقلام والعطور وتشغيل المصانع وأجور العمالة وهم بالآلاف. غضب أهالي الصعيد، ومناطق زراعة القصب من اختفاء السكر في محله، وواجب على وزير التموين الدكتور علي مصيلحي، أن يستجيب لهم في ظل انكسار حدة أزمة السكر من حيث توفيره في الأسواق والتدرج نحو النزول بأسعاره، إلا أن بلاد القصب ما زالت تحلم بعودة السكر الذي أصبح مقصورا على الوجه البحري. غضب أهل الصعيد ليس مقصورا على اختفاء السكر، ولكن أيضا من القرار الذي اتخذه الدكتور علي المصيلحي أيضا في فرض جنيه رسما على كل طن قصب يورد لمصانع السكر لحساب جمعية مزارعي القصب.

غياب الثقة

كانت مشاركة حكامنا الثمانية في إدارة مباريات كأس الأمم الافريقية مميزة وناجحة حسب حسن المستكاوي في “الشروق”.. لكن لماذا رغم هذا المستوى الجيد من حكامنا يطالب الأهلي والزمالك بحكم أجنبي لمباراة نهائي الكأس؟ ولماذا رغم المستوى الجيد للحكام المصريين في الأمم الافريقية بشهادة الجمهور، يتعرضون للنقد وللهجوم الشرس في مباريات الدوري والكأس المحلية وفي غيرهما؟ هناك تفسير واضح سبق أن أشرت إليه، وهو أن حكام كرة القدم كانوا يلعبون في الأمم الافريقية بعيدا عن الضغوط التقليدية التي تخرج عن ضغوط التنافسية في افريقيا، وتخرج عن ضغوط المباراة. وإذا كان الحكم واثقا من نفسه ويدير اللقاء باحترافية وبلياقة بدنية كبيرة، فسوف ينجح، لكن المشكلة تكمن في الضغوط التي لا يستطيع أن يواجهها أو يهزمها. في كأس افريقيا هم يلعبون في اختبار مستواه أعلى من مبارياتنا المحلية، وأمام اتحاد قاري مستواه أعلى من مستوى اتحادنا الأهلي، وأمام اتحاد دولي مستواه أعلى من الاتحادين القاري والمحلي فكان لا بد من ارتقاء مستواهم وهم يلعبون بعيدا عن كل أشكال الضغوط، فلا جمهور يحاسبهم على الأداء، ولا ضغوط من إدارات أندية ولاعبين ومدربين وإداريين، يعلقون فشلهم الفني على التحكيم، ولا استديوهات تحلل الأداء وتعيد وتحسب اللعبة بالتصوير البطيء والسريع مرة ومرات، بينما قرار الحكم في الملعب يكون في جزء من الثانية وهو الوحيد الذي لا يمكنه أبدا: لا أعرف.

نحب أن نكرههم

في الحالة التي يحدثتا عنها حسن المستكاوي، يفضل الحكم الأجنبي لأن مباراة نهائي كأس مصر ليست مباراة افريقية بين فريقين من القارة يديرها حكم مصري، لكنها مباراة محلية مصرية، فيها الضغوط نفسها، وفيها يطل مجتمع الشك كعادته، وليس اليقين والثقة، أضف إلى ذلك الأجواء التي تحيط بالمباراة، التي تمثل أقدم ديربي عربي، وستكون مشهودة في الإقليم، نظرا لأنها بين الأهلي والزمالك، ويحيط بها مظهر أل كلاسيكوس دوس كلاسيكو» أي المباراة الأكثر كلاسيكية من جميع المباريات الكلاسيكية. كان الحكم الإنكليزى ماكميلان أول حكم أجنبي يدير مباراة القمة في الدوري المصري بين الأهلي والزمالك عام 1955 وتعادل الفريقان 1ــ1 وحتى عام 1966 كان ماكميلان الحكم الأجنبي الوحيد الذي أدار مباراة القمة، ولكن بعد الشغب الذي اندلع في مباراة الفريقين على ملعب الزمالك وألغاها الحكم صبحي نصير بدأت فكرة الاستعانة بالحكم الأجنبي لإدارة المباراة وبالفعل أدار لقاء الفريقين عام 1966 في الدور الثاني الحكم اليوناني خوسيلوس.. الأجواء تشير إلى أفضلية الحكم الأجنبي لأسباب كثيرة ومنها أيضا، الإطار المادي للمباراة، فالفائز سينال 950 ألف دولار، وجائزة أحسن لاعب 50 ألف دولار. والأجواء تبدو كأنه «عرض» يجمع بين فنون كرة القدم والتصوير والإخراج لمباراة، ولذلك أشعر بأننا سنشاهد حماسا وشراسة والتحامات وضغطا في كل الملعب. وحكام كرة القدم يخطؤون بالطبع في المباريات المحلية، نتيجة لكل ما أشرت إليه من ضغوط، بجانب أنهم أحيانا يحسبون أحيانا قميص الأهلؤ وقميص الزمالك، وبناء عليه يتخذون أحيانا قرارات غير دقيقة، وهذا أيضا بسبب ضغوط شعبية الناديين الكبيرين. أنا دائما مع الحكم المصري، مهما كان الأمر لكن القضية ليست الحكم، وإنما كل ما يحيط بالحكم. اللاعبون والمدربون والإعلاميون والجمهور يحبون ألا يصدقوا الحكم المصرى. فمهما كان عادلا ستبقى هناك مساحة الشك في قرارته. وقديما جدا كتبت صحف إنكليزية تعبيرا غريبا ولطيفا عن الحكام، وقالت: men we love to hate.. رجال نحب أن نكرههم. وحكام كرة القدم في مصر هم رجال نحب ألا نصدقهم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية