صفقة نتنياهو الانتخابية: ضم المستوطنات مقابل تحصينه من محاكمات الفساد

وديع عواودة
حجم الخط
0

الناصرة ـ «القدس العربي»: لم يبادر رئيس حزب أزرق – أبيض بيني غانتس لمهاتفة رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو، والاعتراف له بالفوز، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فعل ذلك بمكالمة هاتفية من طائرته الرئاسية وبارك لحليفه، متمنيا له التوفيق في تشكيل ائتلاف حاكم سريعا.

وتزداد التقييمات والتقديرات بأن يبادر نتنياهو لصفقة مع أحزاب اليمين تقوم على موافقتهم على السعي لتأمين حصانته القانونية من المحاكمة في تهم الفساد، مقابل إقدامه على ضم المستوطنات للسيادة الإسرائيلية.
واعتبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، أن فوز نتنياهو بالانتخابات هو «مؤشر جيد للسلام». وأدلى ترامب بهذا التصريح أمام الصحافيين في البيت الأبيض، معتبرا أن نتنياهو حليف كبير وصديق.
وتابع «أريد أن أهنئه. وبإمكاني أن أقول لكم إن هذه كانت انتخابات مخططا لها جيدا». كما نوه مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون بولتون بـ«صفقة القرن»، خطة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال لشبكة «أن بي سي» إنه «يقدر أن خطة ترامب ستنشر في المستقبل القريب جدا».
يشار إلى أن ترامب قدم لنتنياهو هدايا عدة ودعمه في المعركة الانتخابية، من خلال اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، في أيار/ مايو الماضي، كما اعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.
وبالأمس كرر نتنياهو تصريحات بأنه يعتزم فرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وضمها لإسرائيل بالاتفاق مع الإدارة الأمريكية. وحسب تصريحات وتسريبات محلية خططت الإدارة الأمريكية لإعلان تفاصيل «صفقة القرن» بحلول العام الحالي، لكنها أرجأت ذلك إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، بطلب من نتنياهو، بسبب تبكير الانتخابات العامة والخوف من تأثير سلبي لها على حظوظه الانتخابية.
وكانت شبكة «فوكس نيوز» نقلت قبل شهرين، عن مصدرين رفيعين في إدارة ترامب قولهما إن بلورة «صفقة القرن» انتهت، وإن السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، وصهر ترامب ومستشاره، جاريد كوشنر، ومبعوث ترامب الخاص إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، أطلعوا ترامب في مناسبات عديدة على تفاصيل «صفقة القرن». وأضاف المصدران: «لن نقوم بأي شيء من شأنه تهديد أمن إسرائيل». في المقابل يبدو أن وزير الأمن السابق افيغدور ليبرمان عازم على ابتزاز الليكود ومحاولة الحصول على مكاسب انتخابية ثمينة، مقابل موافقته على الانضمام للائتلاف الجديد، ولذا فهو لم يعلن موقفه بعد. ومن المرجح أن ليبرمان يعتزم القيام بالمماطلة وجبابة أعلى ثمن من نتنياهو لقاء الانضمام لحكومته الخامسة، لاسيما أن الأخير مرتبط به ولا يملك خيارا آخر في ظل رفض بقية الأحزاب في المركز واليسار الصهيونيين الانضمام لائتلافه.
في هذا السياق، وكما كان متوقعا، تشهد الحلبة السياسية الفلسطينية داخل أراضي 48 نقاشا حادا حول أداء ونتائج الأحزاب العربية المشاركة في الانتخابات، وسط دعو ات مراقبين ومثقفين لاستقالات في صفوف القادة ورؤساء الأحزاب العربية بعدما حازت على عشرة مقاعد فقط، بينما فازت بثلاثة عشر مقعدا في انتخابات 2015.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية