صلاة الجمعة الاولي من رمضان في الحرم القدسي وسط اجراءات امنية مشددة
صلاة الجمعة الاولي من رمضان في الحرم القدسي وسط اجراءات امنية مشددةالقدس ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:منعت قوات الاحتلال الاسرائيلي الجمعة عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الوصول الي المسجد الاقصي لأداء صلاة الجمعة الأولي من شهر رمضان فيه.وتجمع الالاف من الفلسطينيين منذ ساعات الصباح الباكر علي الحواجز العسكرية الاسرائيلية المنتشرة حول مدينة القدس المحاطة بجدار يفصلها عن الضفة الغربية علي أمل السماح لهم بالوصول الي المسجد الاقصي الا ان جهود الالاف منهم وخصوصا فئة الشباب باءت بالفشل.ومن المعلوم ان القدس محاطة بجدار يفصلها عن الضفة الغربية ولا يمكن الوصول اليها الا عبر تلك المعابر التي تجمهر امامها صباح امس الاف المواطنين بانتظار السماح لهم بالدخول الي القدس ومن ثم التوجه للمسجد الاقصي.ولم يسمح جنود الاحتلال للرجال الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية ممن تقل اعمارهم عن 40 عاما من الوصول للمسجد الاقصي الامر الذي اضطر بعضهم لسلوك طرق ترابية والسير عبر الجبال الا انهم تفاجأوا بان قوات الاحتلال كانت بانتظارهم هناك حيث اطلقوا عليهم كلابا بوليسية لمطاردتهم وهذا ما حدث في منطقة بير نبالا وبيت حنينا شمال مدينة القدس.وقالت مرأة فلسطينية في الخمسين من العمر حاولت ان تصل للمسجد الاقصي من تلك المنطقة بان جنود الاحتلال اطلقوا عليهم الكلاب البوليسية لمطاردتهم الامر الذي اضطرها للعودة الي حاجز قلنديا الفاصل بين القدس ورام الله علي أمل ان تتمكن من الوصول للاقصي الا انها عادت الي مدينة رام الله رغم محاولاتها المتكررة منذ ساعات الصباح الباكر للوصول الي الحرم القدسي الشريف لاداء صلاة الجمعة.وفي الوقت الذي حرم فيه الاف الفلسطينيين من الاراضي الفلسطينية من الوصول للاقصي استطاع ما يقارب ربع مليون مواطن من الكبار في السن والنساء من الضفة الغربية وسكان ضواحي القدس ومن الفلسطينيين الذين يعيشون في الاراضي المحتلة عام 1948 من اداء صلاة الجمعة في الحرم القدسي الشريف. وانتشر الآلاف من رجال الشرطة الاسرائيلية وقوات الاحتلال في محيط مدينة القدس وفي داخل البلدة القديمة وعلي ابواب المسجد الاقصي ومنعوا المواطنين الذين تمكنوا من اجتياز الحواجز العسكرية من الوصل للمسجد وقاموا بملاحقتهم. وقال الأهالي ان حواجز عسكرية وخيالة من الشرطة الاسرائيلية منعوا الشبان من الوصول الي المسجد بالقوة. ومنذ ساعات فجر امس انتشر آلاف من رجال شرطة الاحتلال الاسرائيلي في محيط المسجد الاقصي وأزقة البلدة القديمة في القدس المحتلة تمهيداً لاقامة صلاة الجمعة الأولي من شهر رمضان المبارك.واعلنت قوات الاحتلال عبر الاذاعة الاسرائيلية انه لن يُسمح الا للرجال الفلسطينيين فوق سن الأربعين ممن يحملون التصاريح بدخول المسجد الاقصي الشريف لأداء صلاة الجمعة. هذا وأدان الشيخ تيسير رجب التميمي قاضي القضاة الجمعة الاجراءات المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي علي مدينة القدس منذ بداية شهر رمضان المبارك.وأشار الشيخ التميمي الي تعمد سلطات الاحتلال مضاعفة اجراءات الحصار في الجمعة الأولي من الشهر الكريم، بنشر عدد كبير من الجنود في القدس في محيط المسجد الاقصي المبارك ما حولها لثكنة عسكرية.ولفت التميمي الي تعمد سلطات الاحتلال بفرض قيود جديدة غير مسبوقة علي المصلين في المدينة المقدسة، ومنع دخول من يقل عمره عن الأربعين عاماً شريطة الحصول علي تصاريح خاص.وأكد التميمي أن هذه الاجراءات اعتداء علي حق الانسان في العبادة الذي كفلته الشرائع السماوية وتتنافي مع المواثيق العالمية والتشريعات الدولية، وتعتبر حصاراً دينياً مفروضاً علي شعبنا لمنعه من دخول مدينته المقدسة والصلاة في المسجد الاقصي المبارك.وشدد علي أن هذه الممارسات تأتي في اطار تهويد مدينة القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني بجدار الفصل العنصري، وفي اطار التخطيط للاستفراد بمسجدها بقصد الهيمنة عليه والعمل علي هدمه.وناشد الشيخ التميمي المجتمع الدولي العمل علي فك هذا الحصار الديني عن أبناء الشعب الفلسطيني لتمكينهم من حقهم في ممارسة شعائرهم التعبدية، محذراً من تداعيات تهويد مدينة القدس ومخططات هدم المسجد الاقصي المبارك. ودعا قاضي القضاة أبناء الشعب الفلسطيني في كافة مواقعهم الي أن يشدوا الرحال الي المسجد الاقصي المبارك لعمارته واحياء ليالي رمضان في رحابه، والحضور الدائم للاعتكاف فيه والدفاع عنه وافشال مخططات الاحتلال الرامية الي تفريغه من رواده وزواره. وجاء منع اسرائيل عشرات الآلاف من الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن 40 عاما من الوصول الي مدينة القدس الشرقية لاداء الصلاة في المسجد الاقصي المبارك في أول جمعة من شهر رمضان متزامنا مع قرار وزير الدفاع الاسرائيلي فرض طوق أمني شامل علي الأراضي الفلسطينية اعتبارا من ظهر امس استعدادا لعيد الغفران اليهودي الذي تخشي سلطات الاحتلال ان تنفذ فيه عمليات مقاومة فلسطينية. وقررت اسرائيل تعزيز قواتها في الضفة وعلي امتداد الحدود مع اسرائيل اعتبارا من ظهر امس وحتي صباح الثلاثاء القادم بدعوي وجود انذارات أمنية ساخنة، تحذر من وقوع عمليات ضد اسرائيل. وأعلنت قوات الاحتلال حالة الاستنفار حتي صباح الثلاثاء المقبل تخوفاً من وقوع عملية استشهادية في العمق الاسرائيلي.وذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن الجيش الاسرائيلي قرر اغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل كامل بمناسبة عيد الغفران.وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الاغلاق التام للاراضي الفلسطينية سيدخل حيز التنفيذ بعد صلاة الجمعة وينتهي مساء الاثنين بعد الانتهاء من احتفالات عيد الغفران .ويعتبر عيد الغفران من أهم الاعياد اليهودية ومخصص للصوم والصلاة ويبدأ قبيل مغيب شمس الاحد وينتهي مساء الاثنين.وعلي صعيد اخر اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس خمسة مواطنين فلسطينيين من مناطق مختلفة من مدينتي بيت لحم والخليل بدعوي انهم مطلوبون.وقالت مصادر اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ناشطاً من حماس في مدينة بيت لحم، واربعة مواطنين من مدينة الخليل قالت انهم من المطلوبين.