يقول ان الجامعات فيما مضي كانت منصة الصواريخ التي تنطلق منها المواهب الشابة
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من عمر صادق: الفنان صلاح عبدالله كان جوادا رابحا في المسرح في العام الماضي، ولا يمر موسم دون أن يكون له دور يطرح من خلاله رؤيته ووجهة نظره ويعيش فيها مع نفسه ويتبادل الافيهات مع جمهوره.
هذا العام انتقل نشاط صلاح عبدالله الي السينما حيث أصبح ايضا فرس رهان وقدم العديد من الأفلام آخرها العيال هربت الذي يعرض حاليا ضمن موسم افلام الصيف.
وهذا العام قرر صلاح الحصول علي قسط من الراحة من المسرح، والعمل بالسينما، سألته عن الأسباب، يقول:
الموسم المسرحي لهذا الصيف مازال غير واضح وليس له مؤشر حيث يمر بحالة من عدم ضبط الايقاع والمعروف ان الموسم المسرحي الصيفي تسبقه اخبار وردود أفعال عن عروض ومسرحيات خاصة بالاسكندرية ولكن حتي هذه اللحظة لم تتضح الرؤية وبالتالي أجلت مشاريعي. تحولت من المسرح في العام الماضي الي السينما في هذا العام، فما السبب؟ السينما لم تعد متقلبة كما كان الحال في الماضي، وهناك انفراجة كبيرة فيها وفرص لا تعد ولا تحصي للمواهب. معروف انك خريج مسرح الجامعة، هناك عروض جيدة ومع ذلك نشهد ندرة في المواهب، فما السبب؟ أنا أيضا اسأل نفس السؤال ولا اعرف الاجابة عليه، هناك بالفعل عروض جيدة جدا ويقبل عليها الجمهور سواء من طلبة الجامعات أو ناس عاديين، ومع ذلك لا تفرز هذه العروض نجوما تضخ في شرايين المسرح المصري. مصر مليئة بالمواهب وخاصة بالقري والجامعات، ماهي الطريقة المثلي التي يمكن بها استكشافها؟ اكتشاف المواهب يحتاج الي عين فاحصة، زمان كان الفنانون الكبار يقومون بجولات ومشاهدة العروض المسرحية علي خشبات مسارح الجامعات لاختيار العناصر الموهوبة والصالحة منها، وأنا شخصيا افراز هذه المرحلة حيث تم اكتشافي وتقديمي للساحة، الآن تغيرت الظروف وتبدل المناخ. اعمالك في المسرح الخاص أكثر من مسرح الدولة، كيف تري الأمراض التي يعاني منها هذا المسرح؟ أمراض مسرح الدولة كانت كثيرة ومتشعبة من روتين وتعقيدات إدارية، ومشاكل وأزمات ولا نجني منها كفنانين سوي ضياع الوقت وانهاك القوي وعدم التركيز، لكن د، أشرف زكي رئيس هيئة المسرح يحاول حلها. هل توقعت منذ 3 سنوات ان يكسر فيلم سهر الليالي المعادلة السينمائية؟ بصراحة كانت مفاجأة غير متوقعة، وكنت من أشد المتشائمين لأن الساحة آنذاك كانت مهيأة للأفلام الكوميدية فقط وأي فيلم آخر يدخل في المعادلة فسوف يكتب شهادة وفاته، إلا أن سهر الليالي كانت له الكلمة وحقق المعادلة الصعبة وكسر الدنيا. هل سهر الليالي فقط الذي حقق هذه المعادلة؟ في البداية، ولكن هناك سلسلة أخري اعادت اليها الروح مثل بحب السيما و ملك وكتابة و تيتو وغيرها وهي أفلام رومانسية وعاطفية ونجحت في الصمود أمام التيار الكوميدي السائد آنذاك. برغم ظهور تيارات سينمائية رومانسية واجتماعية والاكشن، فهل تنحسر موجة الافلام الكوميدية؟ الكوميديا لن تنحسر لأنها غذاء المواطن واداءه الذي يتعاطاه، صحيح من الممكن ان تنتشر ألوان أخري مثل الاجتماعي والروماني والبوليسي والاكشن وغيرها ولكن الجمهور دائما يحتاج الي الكوميديا ليخفف بها عن واقعه الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الذي يعيشه تحت ضغوط نفسية رهيبة. تعتذر كثيرا عن اعمال بدعوي انها لا تعجبك، فإلي أين تسير شراعك في المحيط الفني؟ أعمل دائما بدون رابطة عنق بلا قيود وأهوي الحياة حرا ومتحررا، واعتذاري عن اعمال ليس من قبيل التمرد عليها ولكن لا أقبل العمل إلا إذا أحسست به، وشعرت انه يمثل اضافة. تبادلك الأفيهات مع الجمهور، هل معناه الخروج علي النص؟ ليس خروجا علي النص وليس اثباتا بأنني قادر علي إلقاء النكات أو القفشات بقدر احساسي بإنني واحد من الجمهور اسكن في نفس شوارعهم وأشاركهم طعامهم وليس شيئا آخر. هل المعاهد الفنية مازالت وحدها منصة لاطلاق الصواريخ والمواهب الجيدة فقط؟ المعاهد الفنية عامل مساعد، ولكن تبقي الموهبة هي القاعدة الحقيقية التي تنطلق منها الكفاءات والكوادر والنجوم الشبان.