صلاح عبدالله: النحاس لم يكن سكيرا و زير نساء وآن الآوان لكشف الحقيقة!

حجم الخط
0

صلاح عبدالله: النحاس لم يكن سكيرا و زير نساء وآن الآوان لكشف الحقيقة!

لأول مرة يخرج من عباءة الكوميديا ويقدم شخصية سياسية بارزة في مسلسل الملك صلاح عبدالله: النحاس لم يكن سكيرا و زير نساء وآن الآوان لكشف الحقيقة!القاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: لأول مرة يخوض نجم الكوميديا صلاح عبدالله الدراما التاريخية وذلك عن طريق بوابة زعيم الأمة مصطفي النحاس في مسلسل الملك تأليف د، لميس جابر زوجة النجم يحيي الفخراني.مصطفي النحاس كما يقول عنه الفنان صلاح عبدالله شخصية مؤثرة في التاريخ الحديث، وللأسف هذا التاريخ ظلمه كثيرا ولم يعطه حقه بما يتناسب مع عطائه الذي قدمه في خدمة مصر.ويقول: مصطفي النحاس قبل أن أوافق علي تقديمه علمني العودة الي قراءة التاريخ واكتشفت صفات عظيمة في شخصيته وآن الآوان لإعطاء هذا الرجل حقه الطبيعي لأن التاريخ شوه تاريخه بحيث لم نعد نري سوي الصورة السلبية في مشواره السياسي ولا نعرف الجوانب المضيئة في حياته. كيف تم ترشيحك للنحاس؟ تليفون من مؤلفة المسلسل د، لميس جابر تعرض عليّ تقديم الشخصية والحقيقة كانت مفاجأة لي فأنا لا أعرف عن هذا الرجل سوي اسمه وأنه كان زعيم الوفد بعد الزعيم خالد الذكر سعد زغـلول والحقيقة انتابتني الدهشة كثيرا لأنني لم أقرأ كثيرا عنه وحتي معلوماتي التي وصلتني من خلال ما هو مطروح لا تتعدي السطور القليلة واكتشفت انني أمام شخصية غامضة ومجهولة بالنسبة لي. من خلال قراءاتك عنه، هل اختلفت الصورة التي تقدمها د، لميس جابر؟ مازلت أقرأ عنه، وأحاول التركيز في الفترة القادمة علي جمع أكبر المعلومات عنه ولكن معظم ما قرأته اتفق علي مفهوم واحد وهو أن النحاس كان شخصية محبوبة من الجميع وأنه يتميز باللباقة في الحديث وتواضعه الجم وظهرت أدبيات شخصيته في مواجهة المحتل الانكليزي، وأنه بحق كان مصريا لحد النخاع ولم يفرط في ثوابت الأمة كزعيم ينزع إلي كل ما هو مصري صميم. تقول بإنه آن الآوان لإعطاء النحاس حقه الطبيعي بعيدا عن التشويه، فهل آن الآوان ايضا ان نعيد صياغة شخصية الملك فاروق الذي نابه من الإساءة جانب أكبر؟ كل فترة حكم فيها سلبيات وايجابيات فإذا كانت الصورة خاطئة عن فاروق بإنه كان سكيرا وزير نساء فإن ثورة يوليو نفسها شابتها بعض الأخطاء بصرف النظر عن أن عبدالناصر كان تجربة مثيرة ومشهود له بالوطنية والانتماء للبسطاء والمشكلة من وجهة نظري في الحاشية التي تحيط بالزعماء وتحاول إضفاء صور غير حقيقية عن الأوضاع العامة داخل البلد وأتصور أن الأجيال القادمة سوف تكون أوفر حظا من أجيال خاصة في ظل مناخ الحرية الذي نشهده الآن وأعتقد أنهم سوف يتعاملون مع التاريخ بوجهة النظر الصحيحة بعيدا عن التشويهات والإساءات التي طالت أغلب زعماء مصر. كتب التاريخ تقول أن زينب الوكيل كانت تحكم وليس زوجها مصطفي النحاس، هل تعيد د، لميس جابر صياغة هذه الأحداث من جديد؟ أكيد، لأن كثيرا من الناس عندما سيشاهدون المسلسل بعد الانتهاء من التصوير سوف يختلفون عليها وذلك لأن د، لميس استطاعت أن تعطي هذا الرجل حقه كما قدمت زوجته زينب الوكيل بصورتها الحقيقية بدون إدعاءات كاذبة حاولوا إلصاقها بها، فالنحاس كان القائد وهي الزوجة وليس العكس كما يحلو للبعض أن يتحدث مخالفا للواقع ويتهم زينب الوكيل بإنها كانت متحكمة في كل شيء وأن النحاس ما كان سوي ظل لها! خلال تجربتك في الملك هل فوجئت بأسرار سياسية؟ أتصور بإنه حان وقت إلقاء الضوء علي الأحداث بتجرد وحيادية ووضع النقاط علي الحروف لأن هناك شخصيات خدمت مصر كثيرا وكان قرارها سياديا ونابعا من الضمير المصري ومع ذلك لم تنل حظها نظير ما قدمت في حين سرقت شخصيات أخري الأضواء برغم تضارب قراراتها ومع ذلك أنصفها التاريخ وآن الآوان لكشف الحقائق وإعادة الحق لأصحابه لأن التاريخ مهما بالغ فإن الحقيقة سوف تظهر يوما ما، وما هذا المسلسل الذي نقدمه سوي بداية الغيث لإنصاف شخصيات ظلمها التاريخ كثيرا وآن الآوان أن تأخذ حقها كاملا ومكتملا بعيدا عن الثرثرات والشائعات المغرضة التي تضلل كل شيء في حياتنا. خلال تجسيدك لشخصية النحاس هل تلتزم بما قرأته حرفيا في كتب التاريخ عنه أم العودة إلي وجهة نظر مؤلفة المسلسل؟ من خلال قراءاتي عن مصطفي النحاس أردت فقط الحصول علي قسط وافر عن ملامح الشخصية قد تفيدني في أداء الشخصية ولكن سوف أقدم النحاس بوجهة نظر المؤلفة حتي لا أتوه وسط كم غزير من المعلومات المغلوطة عنه وأقدمه من خلال الروح وليس الشكل. ماذا لفت نظرك في شخصية مصطفي النحاس كإنسان وزعيم سياسي؟ أدبه الجم وتواضعه وعشقه الحقيقي لمصر ولقرارها السياسي الذي ينبع من ضميرها وليس بإملاءات الخارج، ولا ننسي صولات هذا الرجل وجولاته ضد أقوي وأكبر قوي استعمارية آنذاك الوقت وهي بريطانيا العظمي، وأتصور أن التفاف الناس حول هذا الزعيم لم يأت من فراغ فهو بالفعل كان محبوبا من الجميع لأنه كان يعمل لمصلحة مصر وليس لمصالحه الشخصية. لأول مرة تلعب دورا تاريخيا، كيف تري الفارق بينه وبين أدوارك الكوميدية؟فارق كبير خاصة إذا كانت الشخصية بحجم النحاس فالأمر هنا مختلف خاصة أنها ما زالت مثار كلام كثير ولغط كما حدث في شخصية النحاس علي سبيل المثال تحديدا. هل تري أن المسؤولية أصبحت أكثر عبئا عليك؟ بالتأكيد لأنها شخصية مختلفة وتناولتها الأفلام بشيء من الإساءة ولم تعطنا ملامح حقيقية عن دورها الطبيعي في الحياة السياسية ومن هنا تأتي الأعباء لأنك مُطالب بالبحث عما وراء الشخصية وإعادة تقديمها بصورتها الصحيحة التي غفلها التاريخ. برغم نجاحك في تجسيد أدوار الكوميديا ما هو الحافز الذي دفعك لقبول تقديم شخصية في إطار تراجيدي؟ انا اهتممت في صدر حياتي بالكوميديا وعندما تألقت فيها لم أفكر بعدها في تغيير جلدي الفني رغم أن بداخلي طاقات أخري لتقديم كل الألوان ولكن حرصي علي النجاح دفعني بالتشبث بالكوميديا ولكن شخصية في حجم مصطفي النحاس دفعتني الي تغيير نفسي ولا أصبح أسيرا لأدوار بعينها. المسلسل بعنوان الملك وتدور أحداثه قبل ثورة يوليو 52، كيف تري موقع النحاس من أحداثه؟ النحاس يمثل جانبا كبيرا في الأحداث السياسية قبل الثورة باعتباره زعيم حزب الوفد الذي حكم مصر في فترة من الفترات وكان دوره مؤثرا فيها، وأعتقد ان فاروق والنحاس هما رأسا الحربة في هذا العمل وإلقاء الضوء عليهما بشكل كبير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية