لندن-“القدس العربي”: أطلق العالمي محمد صلاح، العنان لنفسه بدفعة جديدة من التصريحات المثيرة للجدل والعناوين الرنانة في صدر الصحف والمواقع الكروية، وذلك في رده على سؤال شبكة “بي تي سبورت” البريطانية، حول رأيه في اللاعب الأفضل عالميا والأحق بجائزة “الكرة الذهبية”، قبل ملحمة السبت، التي ستجمع فريقه ليفربول بالكبير ريال مدريد لتحديد هوية بطل دوري أبطال أوروبا في أرضية ملعب “سان دوني”.
وعلى غير العادة، أثار الفرعون عاصفة من الجدل في وسائل الإعلام و”السوشيال ميديا”، بما عُرفت “رسائله الانتقامية” للنادي الملكي، كاشفا عن رغبته الجامحة في الثأر لهزيمة نهائي كييف 2018، بخلاف الثأر الشخصي لإصابته بخلع في الكتف، التي أجبرته على مغادرة ملعب العاصمة الأوكرانية في أول نصف ساعة في الشوط الأول، إثر تدخل وحشي من قبل قائد الميرينغي السابق سيرخيو راموس.
وبدأت قنابل أبو صلاح الصحافية، قبل 24 ساعة من تحديد هوية منافس ليفربول في نهائي باريس، حين تمنى فوز الريال على مانشستر سيتي في إياب نصف نهائي “سانتياغو بيرنابيو”، في مقابلة متلفزة بعد تخطي عقبة فياريال في نصف النهائي، استغلها الإعلام الإسباني والمحيط الإعلامي الأبيض كما ينبغي، لإشعال حرب كلامية في المعسكرين طيلة فترة الاستعداد لنهائي ذات الأذنين، وهو ما حدث على أرض الواقع، بهدايا من صلاح، تجلت في تغريداته وتصريحاته الجريئة في الأسابيع والأيام القليلة الماضية.
وعشية نهائي عاصمة الحب والموضة، سُئل قائد المنتخب المصري “هل ما زالت تعتقد أنك الأفضل في العالم؟ نعم أستطيع تكرار ذلك، من داخلي، أؤمن تماما أنني أفضل لاعب في العالم، لا يهم سواء اخترت لاعبا آخر أم لا، كل الاحترام للجميع، لكن كما قلت. باعتقادي أنا الأفضل في العالم، وفي كل الأحوال. إذا لم أصوت لنفسي، فسوف يكون اختياري لكريم بنزيما”.
ومعروف أن صلاح كان من أشرس المنافسين على جائزة الكرة الذهبية، بفضل بدايته شبه الخارقة مع ليفربول، التي جعلته يؤمن مكانه في صدارة هدافي البريميرليغ بمسافة آمنة عن الجميع، بجانب تأثيره على انتصارات الفريق في مختلف المسابقات، قبل أن يستيقظ على كابوس خسارة كأس أمم أفريقيا مع منتخب بلاده، بالسقوط أمام السنغال في المباراة النهائية، وتبعها بضياع حلم اللعب في كأس العالم في المباراة الفاصلة أمام نفس المنافس، ما أثر بشكل سلبي على معدل أهدافه، ليتقاسم جائزة الحذاء الذهبي مع هداف توتنهام هيونغ مين سون بشق الأنفس.
وجاء هبوط منحنى أهداف صلاح، تزامنا مع انفجار بنزيما وأهدافه، سواء في حملة الفوز بلقب الليغا رقم 35 أو الرحلة الشاقة للوصول لنهائي الأبطال، مسجلا ما مجموعه 44 هدفا و15 تمريرة حاسمة في كل البطولات، منهم 15 هدفا في الأبطال، على بعد هدف وحيد، لينفرد بوصف أفضل هداف في تاريخ البطولة في موسم واحد، وغيرها من الأرقام والإنجازات التي ترجح كفة الحكومة على باقي الطامعين في جوائز الأفضل عالميا في 2022.