“القدس العربي”:
أطاح ليفربول بجاره مانشستر سيتي من دوري أبطال أوروبا، بالفوز عليه في عقر داره ملعب “الاتحاد” وأمام جماهيره بنتيجة 2-1 في مباراة إياب الدور ربع النهائي، ليترشح عملاق إنكلترا على المستوى القاري للدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ عقد من الزمان، عن جدارة واستحقاق بنتيجة عريضة وصل قوامها لـ5-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
كما كان متوقعًا، بدأ رجال المدرب الكاتلوني بيب غوارديولا المباراة بكل حماس، على أمل تسجيل هدف يُحيي آمال العودة في النتيجة بعد الهزيمة بثلاثية نظيفة في ذهاب “أنفيلد روود”، وبالفعل حدث السيناريو الذي كان يتمناه عشاق السيتيزينز، بزيارة شباك الحارس الألماني كاريوس في أول دقيقتين.
وجاء الهدف من هفوة من قبل المدافع الهولندي فان دايك في إبعاد الكرة من منتصف ملعبه، لتصل للبرازيلي فرناندينيو، الذي مرر بدوره في العمق للمنطلق كالسهم رحيم ستيرليغ، ليخدع المدافع الكرواتي ديان لوفرين بتمريرة للخالي من الرقابة جابريل جيسوس، الذي لم يَجد أدنى صعوبة في هز الشباك، ليتقدم السيتي بأولى الأهداف وسط فرحة هستيرية من غوارديولا والجماهير المحلية.
بعد الهدف، نجح أصدقاء صلاح في إخماد انتفاضة السكاي بلوز، بتنظيم صفوفهم وغلق كل المساحات في المناطق الدفاعية، ليكتفي دي بروين ورفاقه بالاستحواذ على الكرة في كل متر في الملعب، باستثناء منطقة الجزاء الحمراء، وظل الوضع كما هو عليه إلى أن ظهر بيرناردو سيلفا في الأضواء، بتسديدة صاروخية ارتدت من القائم الأيسر قبل نهاية الشوط بخمس دقائق.
وفي الدقيقة الأخيرة من أحداث الحصة الأولى، رفض الحكم احتساب هدف أظهرت الإعادة صحته لساديو ماني، بداعي التسلل (غير الصحيح) على الشاب الألماني، ما أثار غضب غوارديولا، وجعله يحتد في اعتراضه على مواطنه بين الشوطين، ليدفع الثمن باستكمال الشوط الثاني من المدرجات.
وانقلبت المباراة رأسًا على عقب في الشوط الثاني. ففي الوقت الذي كانت تنتظر فيه جماهير السيتي الهدف الثاني، أتت الصاعقة من صلاح، بهدف التعديل الذي سجله بعد مرور عشر دقائق، باستغلال مثالي للخطأ المشترك بين الحارس إيدرسون ودفاع السيتيزينز، أنهاه بتسديدة على طريقة لاعبي اليد في المرمى، لتُصبح مهمة العودة لأصحاب الأرض شبه مستحيلة، لحاجتهم لتسجيل ثلاثة أهداف لاستكمال المباراة حتى الدقيقة 120.
وقتل فيرمينو المباراة إكلينيكيًا بهدف الانتصار، الذي سجله بافتكاك ولا أروع من ابن قارته نيكولاس أوتامندي بالقرب من منطقة الجزاء، ليشق طريقه نحو زميله في المنتخب، ثم غالطه بالتسديدة المعروفة بالبرازيلية الأرضية بباطن القدم اليمنى في أقصى الزاوية اليسرى للمغلوب على أمره، الذي اكتفى بالتحسر على الكرة وهي تُعانق شباكه، ليفوز ليفربول بهدفين مقابل هدف للمان سيتي، ويتأهل للدور نصف النهائي للكأس ذات الأذنين للمرة الأولى منذ 10 سنوات.