زهير أندراوس:
الناصرة ـ’القدس العربي’ كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان لها أمس ان المدعو موشيه فايغلين، احد قيادات حزب الليكود، قام باقتحام المسجد الاقصى المبارك بحراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال، وتحت غطاء من السرية، وقام فايجلين ومجموعة مرافقة له من المستوطنين بالتجول في أنحاء المسجد الاقصى، وهم يؤدون الصلوات اليهودية والشعائر التلمودية في أكثر من موقع في المسجد الاقصى المبارك، كما كان احدهم يحمل خارطة تُظهر صورة الهيكل المزعوم مكان قبة الصخرة. الى ذلك رصدت ووثقت (مؤسسة الأقصى) في الاسبوع والايام الاخيرة تمادي الاحتلال بانتهاك حرمة المسجد الاقصى المبارك، فيما بدا انه اصرار من قبل الاحتلال الاسرائيلي الى التعامل مع ساحات في المسجد الاقصى، على انها ساحات عامة او متنزه عام، حيث سمحت قوات الاحتلال لنحو الف سائح أجنبي باقتحام المسجد الاقصى يوميا، لكن لوحظ ان عدد من مجموعات السياح يتعمدون الرقص الجماعي والغناء داخل ساحات الاقصى، والقيام بحركات مشينة، بالاضافة الى ذلك فقد رصدت (مؤسسة الأقصى) ان الاحتلال بدأ يتعمّد بشكل شبه يومي إدخال مجموعات من جيش الاحتلال بزيّهم العسكري من الذكور والاناث، وفي نفس الوقت تكررت اقتحامات المخابرات الاسرائيلية للمسجد الاقصى، أيضا من الذكور والاناث، كما قام افراد ومجموعات من المستوطنين وافراد الجماعات اليهودية باقتحامات متكررة للمسجد الاقصى، رافقها تأدية الصلوات اليهودية والشعائر التلمودية، خاصة قبالة مسجد قبة الصخرة وعند المصلى المرواني، في نفس القوت نشرت عدد من المواقع الالكترونية الاسرائيلية مؤخراً تقريراً تلفزيونياً يُظهر اقتحام مجموعة من النساء اليهوديات للمسجد الاقصى وادائهنّ للصلوات اليهودية والتلمودية، تخلل دعوة صريحة الى اقتحام الاقصى مرة كل شهر من قبل هذه المجموعة، وأشارت المؤسسة إلى أن مؤسسة البيارق تواصل رفد المسجد الاقصى المبارك بالمصلين عبر (مسيرة البيارق) وشدّ الرحال اليومي من جميع قرى ومدن الداخل الفلسطيني، حيث سيرت في الشهرين الأخيرين نحو 1000 حافلة نحو الاقصى، علما انها سيّرت خلال العام 2011 نحو 8000 حافلة، الامر الذي يُسهم في تعزيز التواصل والرباط الدائم في المسجد الاقصى برغم كل اجراءات الاحتلال، فيما يواصل مئات طلاب مشروع إحياء مساطب العلم في الاقصى، الذي تقوم عليه (مؤسسة عمارة الاقصى والمقدسات) تلقيهم العلوم والرباط الباكر يومياً في المسجد الاقصى المبارك، الأمر الذي يحدّ ويقلل من حجم الاقتحامات والانتهاكات للاقصى. وطالبت (مؤسسة الأقصى) في بيانها الأمة الاسلامية والعالم العربي الى رفع منسوب الاهتمام بالمسجد الاقصى المبارك ومدينة القدس المحتلّة، بل وجعل قضية القدس والاقصى في أولويات العمل والاهتمام الشعبي والرسمي.