صنائع الاحتلال دفعوا ثمن كل فلسطيني تمت تصفيته في العراق!!

حجم الخط
0

صنائع الاحتلال دفعوا ثمن كل فلسطيني تمت تصفيته في العراق!!

نبيل ابو جعفرصنائع الاحتلال دفعوا ثمن كل فلسطيني تمت تصفيته في العراق!! ذهب الاخ جبريل الرجوب موفداً رسمياً الي العراق للوقوف علي اوضاع شعبنا هناك، ومحاولة وقف مسلسل التصفية الذي يتعرض له كل يوم، ثم اجري ما امكن من الاتصالات اللازمة مع ذوي الحل والربط في البلد المحتل. وصرّح من هناك عن رغبة اخواننا بترك العراق سالمين تفادياً لاستمرار عملية استهدافهم من قبل الميليشيات الطائفية، لكن تصريحه ووجِه بالنفي من قبل بعض اشقائنا هناك.المهم ان الاخ الرجوب قد ذهب وعاد دون ان ندري بدقـّة ماذا كانت النتيجة، بل علي العكس استمرت دوامة القتل والخطف، وتكثّفت الهجمات علي اماكن تواجد شعبنا من قبل الميليشيات الطائفية وفرق الموت المدعومة من حكومة الاحتلال!مع استمرار وتصاعد هذه الدوامة التي لم يُعرها العرب برسمييهم وجماهيرهم اُذناً معطوبة ـ حتي لا نقول صاغية ـ تعلّقت آمال البعض علي فرصة انعقاد مؤتمر القمة العربية في الرياض لطرح الموضوع علي اصحاب الجلالة والفخامة والسمو ، من قبل الوفد الفلسطيني الذي ضمّ الاخوين رئيس السلطة ورئيس الوزراء، مع تركيبة مختارة تعكس الوحدة الوطنية التي دعا اليها العرب شعراً ونثراً، وساعد علي تحقيقها لقاء مكّة، فماذا كانت النتيجة ايضاً؟علي حدّ علمنا المتواضع انه لم يتمّ بحث موضوع عربي شائك واحد بشكل جدّي من قبل القمة التي طبّل لها الكثيرون وزمّروا، حتي مبادرة السلام العربية عماد المؤتمر واولي اولوياته، لم يجرِ الاخذ والرد بشانها تفصيلاً بين القادة، بل تمّ الاتفاق المسبق بينهم علي صيغة المخرج المؤقت من مطلب تعديلها الآن، بعد ان انكشف المستور قبل اوانه!بمعني ان كل المواضيع والقضايا الاخري طُويت من الاساس ولم يسمح القادة حتي بسلقها سلقاً ذراً للاوهام في القلوب، وبالطبع كان الوضع المأساوي لاخواننا المقيمين في العراق ابرز الضحايا التي لم تحظَ بأدني اهتمام جدّي علي الارض، ولم نقرأ بشانه قراراً محدّداً، وكأن الـ 600 شهيد فلسطيني الذين اعلن عن تصفيتهم علي ايدي فرق الموت التابعة لحكم الامريكان والعصابات الطائفية الشاردة في شوارع بغداد وغيرها لا يُساوون وزن خردلة، قياساً بقضية رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الذي قامت الدنيا لأجله ولم تقعد بعد!لا ادري لماذا لم يُفدنا احد من اعضاء الوفد بدقائق ما جري وما لم يجرِ، ولماذا لم يُجبنا احد علي بعض الاسئلة التي تؤرقنا جميعاً: هل فاتحوا حكّامنا الملتفـّين بصمت حول خادم الحرمين بمدي خطورة هذا الوضع واسبابه، وهل طالبوهم صراحة بقرار حاسم وملزم لحكومة بغداد، خارج اطار التمنيات الانشائية التي عوّدونا علي سماعها في كل بيانات القمم؟هل طالب الوفد الفلسطيني رئيس العراق المحتل باتخاذ خطوات عملية فورية لوقف هذه المجزرة المستمرة، لقاء سكوتهم ـ علي الاقل ـ علي وجوده كعضو داخل المؤتمر، مع ان ذلك يتناقض بشكل صارخ مع البنود الاساسية لميثاق الجامعة العربية التي لا تُعطي لاي دولة عربية غير مستقلة حق العضوية، ولا تسمح لها بالحضور، والعراق بلد محتلّ وغير مستقلّ ولا موحد في هذه الايام؟!صحيح ان فلسطين محتلّة ايضاً، لكن حالتها اصبحت مختلفة وخاصة جداً منذ قيام السلطة الوطنية، حالة جعلتها في منزلة بين المنزلتين. فنحن لسنا محتلّين فيها بالكامل، ولا مستقلّين بالكامل ايضاً ـ في هذه الايام علي الاقل ـ كما ان وضعنا مفهوم ومقدّر من قبل العالم. عدا عن ان لنا راينا وقرارنا، ولسنا من التابعين ولا المحمييّن من قبل قوات الاحتلال.كنـّا نتمني ان يقف الاخ الرئيس، او احد اعضاء الوفد الفلسطيني معترضاً عندما زفّ خادم الحرمين تبرّع طالباني باسم العراق المحتل بمبلغ عشرة ملايين دولار للشعب الفلسطيني اثباتاُ لحسن النيّة ، وهو رقم لا يزيد عن مدخول ضخّة نفط واحدة لمدة دقيقة واحدة ايضاً مما يذهب الي جيوب ازلام الاحتلال، كما انه ـ اذا قسناه بالارقام المجرّدة ـ يعني ان ديّة كل فلسطيني من الـ 600 الذين تمّت تصفيتهم قُدّرت حسب تقييم حكومة الازلام بـ 16 الف دولار لـ الراس الواحد !، وللدقة نقول: و666 دولارا و67 سنتاً لا غير!! لن نقول اننا كنـّا نتوقع ابلاغ المؤتمرين واوّلهم طالباني ان نِعال اي عامل او طالب او طفل او امراة من اخواننا الفلسطينيين والعراقيين الذين صُفوا غدراً وحقداً ـ بسبب التزامهم او الوضع الانساني الذي كانوا يتمتعون فيه! ـ اعلي من هامات رموز الاحتلال، واصحاب عمائم القتل علي الهوية، بل كنا نتوقـّع ـ وهذا حقـّنا بحدّه الادني ـ ان نرفض هذه الديّة ، وان نؤكد للمؤتمرين ان اي عضو في فتح او حماس او غيرهما في فلسطين والعراق لا يمكن ان يقبل بيع دم اخيه بمال الدنيا، فكيف بهذه الصورة المهينة، وهذا الاسلوب الموغل في الاسفاف، وفي مؤتمر عربي عام، وامام سمع العالم وعدسات فضائياته واجهزة اعلامه!كنا نتوقع ذلك، رغم بقاء السؤال علي حاله دون جواب: ماذا جري في قضية اخواننا العالقين في العراق، علي حد تعبير انطونيو غوتيتميريس / رئيس المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة؟… هل من مجيب؟8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية