دبي – رويترز: تعيد صناديق الاستثمار الخليجية النظر في استراتيجيتها في ضوء مستقبل الاضطرابات السياسية في المنطقة بعد العاصفة التونسية وتتجه لضخ أموالها في دول أصغر وأغنى مثل قطر ودولة الامارات العربية المتحدة حيث تبدو الأوضاع أكثر استقرارا.
وتراجعت بشدة التدفقات الاستثمارية إلى المنطقة على مدى العامين السابقين لكن بقيت استثمارات بنحو عشرة مليارات دولار موزعة بين صناديق عديدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وستتدعم توقعات المستقبل بشكل عام بارتفاع أسعار النفط والإنفاق التنموي في ظل سعي حكام المنطقة لتفادي مصير مماثل للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، لكن يقول محللون إن هناك أفضليات واضحة بين الدول بدأت في الظهور.
وقال سليم فرياني الرئيس التنفيذي لشركة أدفانس امريجنغ كابيتال الاستثمارية في لندن ‘نتوقع أن تخفض صناديق استثماراتنا في الشرق الأوسط تعرضها لمصر والسعودية. من المنطقي أن تحتل قطر مركزا أعلى’. وأضاف إن الدول ذات التعداد السكاني الكبير التي تتسع فيها الفجوة بين الأغنياء والفقراء تبدو مرتفعة المخاطر مما يجعل قطر والامارات أكثر جاذبية.
وتعطي النظرة إلى بعض من أكبر الأسواق في المنطقة بالفعل مؤشرا على اتجاه الأموال. فقد هوى المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إي.
جي.
إكس 30 لأدنى مستوى في 11 أسبوعا يوم الأول، وهبط الجنيه المصري أمام الدولار لأدنى مستوى في نحو ست سنوات هذا الأسبوع نظرا للمخاوف من امتداد اضطرابات تونس وغموض المستقبل السياسي.
وارتفع مؤشر بورصة قطر أربعة في المئة في الأسبوعين السابقين بعد صعود بلغ 25 في المئة في 2010 مدعوما بتوقعات نمو سنوي يزيد عن 20 في المئة ورهان المستثمرين على أن فوز قطر باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 سيؤدي إلى إنفاق قوي على البناء والتنمية.
وقال رامي صيداني رئيس استثمارات الشرق الأوسط لدى شرودرز ‘لا تزال المعنويات إيجابية والمستثمرون متفائلون’. وأضاف ‘زادت المؤسسات الأجنبية حيازاتها’. وارتفعت تكلفة التأمين على الديون من احتمالات التعثر في السداد في لبنان التي انهارت حكومة الوحدة الوطنية فيها الأسبوع الماضي لأعلى مستوى لها منذ آيار/مايو 2009 لتصعد 13 نقطة أساس للديون لأجل خمس سنوات.