صناديق الاستثمار بالشرق الأوسط وشمال افريقيا تملك سيولة تصل الى ربع اصولها وتترقب الانتعاش

حجم الخط
0

بسبب غياب اليقين ومحدودية الفرص القابلة للاستغلالدبي – رويترز: تمتلك صناديق الاستثمار في الأسهم التي تعمل في الشرق الأوسط وشمال افريقيا سيولة هائلة فيما يشير إلى غياب اليقين وانعدام الفرص القابلة للاستغلال في منطقة توصف بأنها القصة الكبيرة القادمة في مجال الاسواق الصاعدة.

وتشير البحوث إلى أن صناديق منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تمتلك ما يصل إلى ربع أصولها نقدا مقارنة مع متوسط عالمي عادي يتراوح بين اثنين وخمسة في المئة فيما يشير إلى أن النبرة المتفائلة لدى كثير من المديرين لا تدعمها مخصصاتهم الاستثمارية.

ويقول البعض إنهم يواجهون قيودا من غياب الاستراتيجيات والأساليب المتطورة بالسوق.

وقال شيهزاد جناب رئيس إدارة الأصول لدى ضمان للاستثمار التي تدير أربعة صناديق في حين تدير شركتها الأم أصولا بحوالي 1.47 مليار دولار ‘في الوقت الحالي لا يوجد شيء يذكر يمكن فعله غير الشراء والاحتفاظ (بما اشتريته)’. واضاف ‘لا يمكنني البيع بعد فترة قصيرة.. وعندما تنظر إلى أسواق المشتقات الموازية.. ونظرا للتقلب المتأصل في أسواقنا علاوة على غياب البائعين.. فهذا يعني أن التسعير يميل إلى أن يكون مثبطا. نحتاج إلى مزيد من فئات الأصول’. وأظهر تقرير صدر مؤخرا لوكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز أن المخصصات النقدية من جانب مديري الصناديق في المنطقة هي غالبا أعلى من عشرة في المئة وفي بعض الأحيان تصل إلى 25 في المئة.

وتضررت أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا -لاسيما في منطقة الخليج- بشدة بسبب مشكلة ديون دبي فضلا عن ضعف التعافي الاقتصادي العالمي والتدفقات الخارجة من المنطقة.

وفي الوقت الذي استقبلت فيه أسواق صاعدة أخرى مثل مجموعة بريك (البرازيل وروسيا والهند والصين) تدفقات قوية بعد الأزمة إلا أن أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ليست مدرجة على سلسلة مؤشرات قياسية مثل إم. إس.

سي.

آي ونتيجة لذلك يتجاهلها كثير من المؤسسات الاستثمارية.

وقال اريك سواتس رئيس إدارة الأصول لدى رسملة للاستثمار في مقابلة مع تلفزيون رويترز انسايدر ‘الأسواق تضررت بشدة بسبب المخاوف العالمية.’ وأضاف سواتس الذي يتوقع انتعاشا في الأسواق وتدفق الصناديق بحلول الربع الأخير أن حوالي عشرة في المئة من أصول شركته الاستثمارية في صوة نقدية.

وتدفقت شركات إدارة صناديق عالمية من بينها كريدي سويس وتي روي برايس وفرانكلين تمبلتون وبارينجس على المنطقة سعيا لإقامة وجود مبكر لها في اقتصادات سريعة النمو.

لكن أداء أسواق منطقة الخليج العربية كان أقل بكثير من أداء أسواق صاعدة مثل الهند والصين خلال العامين الماضيين. وحقق مؤشر إم.

إس.

سي.

آي ارابيا عائدا بنسبة 17 في المئة للمستثمرين مقارنة مع حوالي 70 في المئة لمؤشر إم. إس.

سي.

آي للأسواق الصاعدة.

وفي عام 2010 أيضا فإن أسواق الخليج تحقق أداء أقل من الأسواق الصاعدة الكبرى مثل الهند والبرازيل.

وتتبنى كثير من شركات إدارة الصناديق نهجا يقوم على الانتظار والترقب على أمل انتعاش الأسواق فيما تبقى من العام.

وبالنسبة للأجل الطويل لا يزال أغلب مديري الصناديق في الشرق الأوسط وشمال افريقيا متفائلين ويرون احتمالات مشرقة لقطاع صناديق الاستثمار في الأسهم التي بلغت أصولها الاجمالية ملياري دولار حتى نهاية يوليو تموز.

وقال رامي صيداني رئيس الاستثمار لدى شرودرز في دبي ‘ما زال القطاع في مرحلة مبكرة وسنشهد تدفق المزيد من الشركات العالمية على المنطقة.’ واضاف أن صندوق شرودرز الذي تبلغ قيمته 250 مليون دولار مستثمر بالكامل في المنطقة.

وفي الوقت الحالي يبدو أن بعض الصناديق في الشرق الأوسط وشمال افريقيا اكتشفت صيغة لكسب عوائد في هذه الأجواء الصعبة من خلال تعزيز الاستثمار في أفريقيا.

وقالت مؤسسة إي.

بي.

إف.

آر غلوبال التي تتابع أخبار الصناديق إن الصناديق الاقليمية في افريقيا سجلت تدفقات صافية تبلغ أكثر من 480 مليون دولار في النصف الأول من العام في مؤشر على إقبال المستثمرين على القارة.

ووفقا لشركة ليبر فإن أفضل الصناديق أداء في الشرق الأوسط وشمال افريقيا هو بيلفيو بي.

بي افريكان اوبورتيونيتيز الذي حقق عائدا 30 في المئة في 12 شهرا حتى نهاية تموز/يوليو. ويتمتع الصندوق بمركز سيولة مرتفع نسبيا يبلغ تسعة في المئة.

إلا أن صناديق الشرق الأوسط وشمال افريقيا استقبلت تدفقات منخفضة حتى الآن هذا العام كما أن استرداد مستثمرين قائمين لأموالهم يضع مديري الصناديق في موقف صعب ويضغط عليهم لتجنيب مزيد من السيولة.

وعلى الرغم من أن التقييمات في المنطقة تبدو جذابة يترقب مديرو الصناديق تدفق استثمارات المؤسسات قبل أن يبدأوا في توزيع أموالهم.

وقال جناب رئيس إدارة الأصول لدى ضمان للاستثمار ‘عندما تدعوك نماذج تقييماتك إلى الشراء.. لكن استرداد الأموال يجبرك على البيع.. فهذا وضع صعب للغاية. إنها اللعنة القديمة بالنسبة لكل مديري الاستثمار.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية