صناعة السجاد الإيراني التقليدية تواجه منافسة قوية من المصنوعات الآسيوية المقلدة

حجم الخط
0

اصفهان – رويترز: تواجه صناعة السجاد الإيراني، التي تقدر قيمتها بنحو نصف مليار دولار، منافسة قوية في السنوات الأخيرة من السجاد المقلد المصنوع في آسيا والذي يغرق الأسواق.

وردت إيران على تراجع صادراتها من السجاد بإحلال التكنولوجيا الحديثة محل طرق نسج السجاد التقليدية.

والإقليم الأول من بين عشر محافظات تبنت هذا التحول الجذري في إيران هو أصفهان حيث حلت آلات صبغ الخيوط ونسج السجاد وأجهزة الكمبيوتر محل أيدي النساء والفتيات في تلك الصناعة العريقة. وفي جامعة الفنون بمدينة أصفهان يضع الطلاب تصميمات جديدة لرسوم السجاد تنفذ باستخدام الكمبيوتر.

وقال على رضا ذاكر أصفهاني محافظ أصفهان ‘سجاد أصفهان يواجه تحديات كبيرة. لكننا نستطيع أن نلمس تلك التحديات والتهديدات في قطاعات أخرى أيضا’. وذكر برفيز اطمئنان الذي يملك مصنعا للسجاد المنسوج يدويا في طهران أن ثمة ركودا في صادرات السجاد الإيراني التقليدي. وقال لرويترز ‘السوق راكدة جدا. لا شيء يصدر على الإطلاق أو إذا كان يصدر فبكميات قليلة جدا. عندما يتم التصدير لا تأتي أخبار (من الخارج).. يتم الشراء ويحول المال إلى إيران. والآن يشترون أقل بسبب مشاكل الصباغة وما إليها. إلا إذا كان بعض الإيرانيين في الخارج يشترون بعض السجاد بسبب روابطهم التقليدية’. ولكن علي أوفتاده تاجر السجاد في أسواق طهران ذكر أن مواجهة المنافسة تقتضي تغيير الأنماط الحالية وتبني التطوير. وقال ‘الأسواق متعطشة لفرص جديدة وتصميمات جديدة وألوان جديدة. إذا أردنا دخول هذه المنافسة فالحاجة تدعو إلى تنويع الألوان والتصميمات والمنتجات وحتى الأحجام لنتمكن من النجاح على المستوى الدولي’. ورغم ذلك لا يزال كثير من المنتجين يستخدمون الطرق التقليدية في صنع السجاد وصبع خيوط الصوف في مصانع وورش صغيرة.

وقال محمد تفته تاجر السجاد في العاصمة ‘السجاد المنسوج يدويا بالتصميمات الجديدة الذي يصل إلى السوق هو سجاد كاشان الذي نتاجر فيه. المشترون يحضرون ويقولون إنهم يريدون الأصلي. إذا كان التصميم تقليديا.. التبريزي على سبيل المثال.. فهو ليس تصميم كاشان الأصلي. هذا أمر شائع هنا وإذا ذهبوا إلى مكان آخر فالأمر مماثل’. ولا يزال كثيرون يرون أن السجاد الإيراني المصنوع يدويا بجودة عالية والذي قد يصل ثمن القطعة منه إلى عشرات الآلاف من الدولارات هو عنصر الجذب الرئيسي في تلك الصناعة العريقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية