مشهد ـ رويترز: يعمل كثير من سكان مدينة مشهد في شمال شرق ايران في نسج السجاد الفارسي الشهير في عدد كبير من المشاغل. ويقضي هؤلاء الرجال والنساء نحو عشر ساعات يوميا في تلك المشاغل ويمضون شهورا في انتاج سجادة واحدة تبعا لحجمها ومدي دقة تصميمها.
وقال أحد ناسجي السجاد يدعي علي تغوي ننسج 18 ألف عقدة في اليوم في السجادة. لكن اذا كانت لدينا مهمة كبيرة فلا نستطيع أن ننسج أكثر من عشرة آلاف أو 12 ألف عقدة في اليوم.
ويتميز السجاد الذي يتنج بمدينة مشهد أحد المراكز المهمة لصناعة السجاد الفارسي بطابع خاص في الالوان والتصميمات. وينقل السجاد من المشغل بعد الانتهاء من نسجه ثم يكبس وينظف قبل نقله الي الاسواق في طهران. ويقول التجار ان حركة البيع راكدة وتتراجع بمرور الايام. وقال مهدي دوست الذي يملك متجرا للسجاد في طهران كان موقف اقتصاد السجاد سيئا بالنسبة لنا علي مدي عده سنوات وهو يزداد سوءا كل يوم. في السوق المحلية الناس لا يشترون السجاد الا اذا انتقلوا الي منزل جديد أو عندما يريدون اهدائه الي أحد الاقارب.
وقال تاجر السجاد برفيز خوشقبال صادرات السجاد منخفضة جدا حاليا. كثير من الدول الاجنبية مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا مخازنها مليئة بالسجاد وأثر ذلك علي سوق السجاد الايرانية. ورغم ان السجاد اليدوي من أهم الصادرات الايرانية غير النفطية الا ان صناعته تضررت بسبب النسخ الصينية والباكستانية والهندية الرخيصة التي تقلد التصميمات الفارسية الاصلية، ويعتقد كثير من المحللين ان هذا هو السبب الرئيسي لتراجع الطلب علي السجاد الايراني. وفضلا عن المنتجات الاجنبية الاقل ثمنا والمنتجات المقلدة يتأثر تجار السجاد في ايران أيضا بالازمة القائمة بشأن البرنامج النووي الايراني. ولكن التجار والمنتجين الذين مروا من قبل بظروف الحرب والعقوبات واثقون من انهم سيتجاوزن الظروف الراهنة. وقطعت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع ايران بعد قليل من قيام الثورة الاسلامية عام 1979 كما فرضت علي مدار اعوام عقوبات اقتصادية علي طهران ولكن الحظر علي السجاد رفع عام 2000. ويقول محللون ان أي حظر علي استيراد النفط الايراني سيكون له تأثير قوي فوري علي كل الاسعار. وقال معظم تجار السجاد الايرانيين الذين تحدثوا الي رويترز ان الارباح انخفضت بما بين 20 و30 في المئة العام الماضي ولكنهم لم ينحوا باللائمة علي تزايد التوتر بسبب البرنامج النووي. 4