دبي – وكالات الأنباء: قال «صندوق الاستثمارات العامة» السيادي السعودي أمس الأربعاء أنه وقع اتفاقية تسهيل إئتماني (قرض) متجدد متعدد العملات بقيمة 15 مليار دولار مع مجموعة من 17 بنكاً. وأضاف في بيان أن التسهيل «سيوفر للصندوق سيولة إضافية يُمكن استخدامها متى ما دعت الفرصة لذلك». و»التسهيل المتجدد» قرض يمكن سحبه وسداده ثم سحبه مجدداً خلال فترة الإقراض المتفق عليها.
وجاء في بيان البنك أن القرض الجديد مقدم من 17 مصرفاً في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وقالت ثلاثة مصادر أن المصارف هي «بي.إن.بي باريبا» و»كريدي أغريكول» و»سويتيه جنرال» و»ناتكسيس» الفرنسية، و»بنك أوف أمِريكا» و»سيتي» و»جيه.بي مورغان» و»مورغان ستانلي» وغولدمان ساكس» الأمريكية، و»كريدي سويس» السويسري، و»دويتشه بنك» الألماني، و»بنك أبوظبي الأول» و»إتش.إس.بي.سي» و»ستاندرد تشارترد» البريطاناين، و»إنتيسا سان باولو» الأيطالي، و»ميزوهو» و»سوميتومو ميتسوي» اليابانيان. ولم ترد بنوك منها بعد على طلبات للتعقيب، فيما أحجمت أخرى عن التعليق.
ويدير الصندوق، وهو قاطرة خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للتحول الاقتصادي في السعودية، محفظة قيمتها 400 مليار دولار. وعزز قدراته من خلال عدة مصادر تمويل في السنوات الأخيرة، بما شمل تحويلاً بقيمة 40 مليار دولار من احتياطيات البنك المركزي العام الماضي.
وبدأ «صندوق الاستثمارات العامة» الاقتراض من البنوك في 2018 بتسهيل قيمته 11 مليار دولار، تلاه في 2019 قرض قيمته عشرة مليارات دولار سدده العام الماضي. وأوضح في بيان أن القروض وأدوات الدَين تعد إحدى مصادر التمويل الأربعة التي اعتمدها كجزء من إستراتيجيته.
وقال أن التسهيل الإئتماني متعدد العملات «يمنح مرونة للصندوق في تحقيق أهدافه وإدارة أصوله والتزاماته بطريقة محافظة، كما يُشكِّل جزءاً من إستراتيجية التمويل المتنوعة والمستدامة للصندوق».
كما أكد سعيه لأن يكون الشريك الاستثماري المفضل عالمياً، ومواصلة دوره الإستراتيجي الهادف لدفع عجلة التحول الاقتصادي للبلادة من خلال ضخ 150 مليار ريال سعودي (40 مليار دولار) سنوياً في الاقتصاد المحلي.
وتعول «رؤية السعودية2030» التي أطلقا محمد بن سلمان على الصندوق في تنويع مصادر دخل البلاد عبر استثماراته محلياً وخارجياً لحماية اقتصادها من تذبذب أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيسي لها.
وحسب بيانات معهد الثروات السيادية تبلغ أصول الصندوق 400 مليار دولار، يحتل بها المركز الثامن عالميا بين أكبر صناديق الثروة السيادية. ويستهدف الصندوق رفع أصوله إلى تريليون دولار في 2025، وإلى تريليوني دولار في 2030.
ويتبع صندوق الاستثمارات العامة إستراتيجيتين متشعبتين هما بناء محفظة دولية من الاستثمارات تزامناً مع الاستثمار المحلي في مشروعات ستساعد في خفض اعتماد البلادعلى النفط.
وقال الأمير محمدأن الصندوق السيادي يعتزم ضخ ما لا يقل عن 150 مليار ريال (40 مليار دولار) سنويا في الاقتصاد المحلي حتى 2025.