صندوق النقد الدولي: انخفاض اسعار النفط قد يساعد في علاج الاختلالات الرئيسية الاقتصاد العالمي
صندوق النقد الدولي: انخفاض اسعار النفط قد يساعد في علاج الاختلالات الرئيسية الاقتصاد العالمي واشنطن ـ رويترز: قال صندوق النقد الدولي الاربعاء ان علاج الاختلالات الكبيرة في الاقتصاد العالمي يتطلب تنسيق السياسات بين الدول الرئيسية يشمل خفض أسعار النفط من منتجي الشرق الاوسط. وقال الصندوق في تقريره نصف السنوي عن توقعات الاقتصاد العالمي ان المشاورات متعددة الجنسيات التي يقوم بتوجيهها بين خمسة مناطق رئيسية تتجه نحو الوصل الي عناصر مثل هذا التنسيق .وتضم المجموعة الولايات المتحدة والصين والسعودية واليابان ومنطقة اليورو. وكان أعضاء هذه المجموعة يجتمعون سرا للتشاور منذ العام الماضي. وقال الصندوق ان المطلوب هو جهود لزيادة المدخرات في الولايات المتحدة من خلال عمليات اندماج مالية طموحة وخطوات لوقف معوقات الادخار الخاص والمضي قدما في اصلاحات تعزز النمو في منطقة اليورو واليابان واجراءات لدعم الاستهلاك وزيادة مرونة أسعار الفائدة باتجاه الارتفاع في بعض أسواق اسيا الناشئة خاصة الصين . وأضاف الصندوق انخفاض اسعار النفط وارتفاع الانفاق من المتوقع أن يخفض الفوائض الخارجية في الدول المنتجة للنفط في الشرق الاوسط في الاشهر المقبلة.ومن المتوقع أن يصدر الصندوق تقريرا عن المشاروات متعددة الجنسيات خلال اجتماعات الصندوق والبنك الدولي يومي 14 و15 نيسان (ابريل) الجاري لكن لم يتضح ما الذي ستوافق أي من القوي الخمس علي القيام به ومدي التزامها باحداث التغييرات التي أوردها الصندوق باعتبارها ضرورية. والاختلالات هي أساسا العجز التجاري الامريكي الضخم وعجز الميزانية الامريكية تقابلهما فوائض كبيرة في اسيا والدول المنتجة للنفط. ويقود الصندوق الجهود لجمع الاطراف المعنية في محاولة للتوصل الي اتفاق علي كيفية معالجة هذه الاختلالات قبل ان تتحول الي أزمة. وقال الصندوق علي مدي الاشهر الستة الماضية كانت هناك بعض الخطوات المرحبة باحتواء الاختلالات العالمية الكبيرة والمخاطر التي قد تكون لانهائها بشكل غير منظم علي تعطيل الاقتصاد العالمي .وأشار الصندوق اساسا الي خفض القيمة الحقيقية للدولار الامريكي الذي دعم قدرة الولايات المتحدة علي التصدير وزيادة مرونة العملات الاسيوية وخفض اسعار النفط العالمية. لكن الصندوق قال أنه يتعين بذل المزيد لخفض هذه الاختلالات وأشار الي أن الولايات المتحدة معتمدة علي تدفقات رأس المال في تمويل العجز. وهذه التدفقات تحولت من الاسهم الي السندات مما يجعل الولايات المتحدة أكثر عرضة للخطر اذا انخفض العائد علي السندات الامريكية. وقال الصندوق ان تغييرات اسعار الفائدة قد يكون لها دور ايجابي اساسي في تسهيل علاج الاختلالات التجارية العالمية لكنه لم يحدد نوع التغييرات. وكانت الولايات المتحدة تمارس ضغوطا علي الصين لترك عملتها ترتفع وهو ما قد يساعد في خفض العجز التجاري الامريكي بجعل الواردات أكثر تكلفة لكنها لم تحقق نجاحا يذكر. واذا تركت الصين اليوان يرتفع فان ذلك سيعني كذلك ارتفاع أسعار المستهلكين الامريكيين مما يزيد الضغوط التضخمية. ومع ذلك قال الصندوق انه في الاجل المتوسط فان علاج الاختلالات سيتطلب خفضا حقيقيا كبيرا آخر في قيمة الدولار الامريكي وارتفاع كبير حقيقي في قيمة اليوان والين وعملات الدول المصدرة للنفط في الشرق الاوسط .4