صندوق النقد الدولي بوضع حساس مع توقيف مديره العام بشبهة الاغتصاب

حجم الخط
0

واشنطن ـ ا ف ب: يضع توقيف المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس-كان رهن التحقيق في نيويورك هذه المؤسسة المالية في موضع حرج جدا بعد ان سامحته في السابق عن علاقة عاطفية مع احدى الموظفات.

وقد وضع ستروس-كان رهن التوقيف على ذمة التحقيق في نيويورك يوم السبت بعد صعوده الى طائرة تابعة لاير فرانس. واعلنت شرطة نيويورك مساء السبت انها ستوجه الى المدير العام لصندوق النقد الدولي ‘تهمة الاعتداء الجنسي واحتجاز حرية شخص ومحاولة الاغتصاب’. لكن صندوق النقد الدولي ليس مضطرا في الوقت الراهن لاتخاذ قرار بشأن اقالة مديره العام او تعيين بديل له على الفور اذ يمكنه العمل بدون مديره العام، في انتظار معرفة المزيد حول هذه القضية. ويمكن ان يتسلم مهامه القيادية المساعد الاول للمدير العام الاميركي جون ليبسكي. وتفرض المؤسسة المالية الدولية مدونة سلوك على موظفيها الدوليين تطلب منهم احترام القوانين ولكن ايضا ‘اتباع اسمى المعايير للتصرف الاخلاقي تتماشى مع قيم الاستقامة والنزاهة والرصانة’. وتقضي مدونة السلوك بالصرف من الخدمة في اي ‘انتهاك خطير’. وتشير مقتطفات من عقد عمل ستروس-كان نشرها صندوق النقد الدولي اثناء تسلمه مهامه في تشرين الثاني/نوفمبر 2007، حتى في حال اقالته من قبل مجلس الادارة، الى وجوب حصوله على تعويض الصرف من الخدمة يساوي امس 60′ من راتبه السنوي. وقد سبق واضطر صندوق النقد لمواجهة وضع صعب اخر مع ستروس-كان عندما كان المدير العام على علاقة مع احدى الموظفات، الخبيرة الاقتصادية المجرية بيروسكا ناغي، في دافوس بسويسرا في كانون الثاني/يناير 2008. وكان زوجها اكتشف الامر وابلغ المؤسسة التي وكلت مكتب محامين في واشنطن اجراء تحقيق. وفي تشرين الاول/اكتوبر 2008 قرر مجلس ادارة الصندوق ابقاء ستروس-كان آخذا عليه في الوقت نفسه ‘خطأ خطيرا في التقدير’. ويأتي توقيف ستروس-كان رهن التحقيق في وقت يمر فيه صندوق النقد الدولي حاليا بادق المراحل في تاريخه، مع الازمة المالية التي تعاني منها منطقة اليورو. فقد بدأت بعثة من الصندوق اعمالها الثلاثاء الماضي في اثينا لتبحث مع موظفي المفوضية والبنك المركزي الاوروبي شروط دفع الشريحة الخامسة من المساعدة التي منحت لليونان في ايار/مايو 2010. ويعتبر القرض الممنوح لهذا البلد اكبر قرض تدفعه المؤسسة وهو 30 مليار يورو. ويفترض ان يعطي صندوق النقد الدولي موافقته قريبا لمنح قرض للبرتغال، بعد دول منطقة اليورو التي تشارك في خطة الانقاذ. ومن المرتقب ان يلتقي وزراء ماليتها اليوم الاثنين في بروكسل في اجتماع كان من المقرر ان يشارك فيه ايضا. واخيرا قرر مجلس ادارة صندوق النقد، بحسب جدول اعماله الرسمي، ان يبحث اليوم في دفع شريحة ثانية وثالثة من القرض الذي منح الى ايرلندا في كانون الاول/ديسمبر الماضي وقيمته 22.5 مليار يورو. لكن من المرجح جدا ان يخصص هذا الاجتماع ايضا للحالة الشخصية للمدير العام الذي يحظى بتقدير الغالبية العظمى لمعاونيه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية