صندوق النقد الدولي يؤكد جاهزية المؤسسات الفلسطينية لاقامة الدولة بعد سلسلة الاصلاحات التي نفذتها السلطة

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: كشف تقرير اعده صندوق النقد الدولي عن جاهزية المؤسسات الفلسطينية لاقامة الدولة بعد سلسلة الاصلاحات التي نفذتها السلطة.

واوضحت مصادر فلسطينية الاربعاء بأن التقرير الدولي اوضح بأن الاصلاحات سمحت للسلطة الفلسطينية للحد من اعتمادها على المساعدات الخارجية لميزانيتها العادية، من 1.8 بليون دولار في عام 2008 إلى 1.2 بليون دولار في عام 2010 ، وأقل من 1 بليون دولار متوقع لهذا العام 2011. وقال صندوق النقد الدولي إن ‘السلطة الفلسطينية أصبحت الآن تستطيع إدارة السياسات الاقتصادية السليمة المتوقعة من دولة فلسطينية مستقبلية ذات كفاءة، نظراً لسجل أدائها القوي في تنفيذ الإصلاحات وبناء المؤسسات في مجال المالية العامة والقطاع المالي’. واشار صندوق النقد الدولي في تقرير سيقدمه الى اجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة (AHLC) في الثالث عشر من الشهر الجاري في بروكسل الى ان االاقتصاد واصل تعافيه في الضفة الغربية وقطاع غزة في العام 2010، مع تحقيق نمو يقدر بنحو 9 بالمئة في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي، غير أن التعافي الاقتصادي لا يمكن أن يستمر دون مزيد من التخفيف لحصار غزة وقيود الحركة والعبور في الضفة الغربيةب.

وشدد الصندوق الدولي في التقرير الذي اعده فريق من الصندوق برئاسة د. اسامة كنعان على انه ‘للحفاظ على النمو الاقتصادي القوي وتخفيض البطالة ينبغي أن تتخذ حكومة إسرائيل إجراءات عاجلة لتخفيف القيود على النشاط الاقتصادي’. وقال ‘ومن الضروري التعهد بقدر كاف من المعونة لدعم إصلاحات السلطة الفلسطينية في أقرب وقت ممكن وصرف هذه المعونة في الوقت المناسب’. واشار التقرير الى ان ‘السلطة الفلسطينية اتخذت موقفاً مالياً تقشفياً في العام 2010، وواصلت إجراء الإصلاحات الهيكلية وفقاً للرؤية الواردة في برنامج الحكومة الثالثة عشرة بشأن إقامة الدولة الفلسطينية’. وقال ‘كان أداء السلطة الفلسطينية في مجال المالية العامة متوافقاً بوجه عام مع ما ورد في موازنة 2010، مع انخفاض ملموس في عجز الموازنة الجارية من 26 بالمئة إلى 16 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي. وأدى انخفاض معونة المانحين عن المستوى المتوقع لكل من الإنفاق الجاري والمشروعات الإنمائية إلى تراكم متأخرات الإنفاق والاقتراض من البنوك التجارية. وشمل التقدم في الإصلاحات الهيكلية خلال العام 2010 تطبيق شبكة الأمان الاجتماعي بحيث تستهدف تقديم المساعدات الاجتماعية للمستحقين بالفعل، وتحويل توزيع الكهرباء من عدة بلديات في الضفة الغربية إلى الشركات التجارية لتخفيض دعم الكهرباء الضمني، واتخاذ خطوات نحو إجراء إصلاح شامل في معاشات التقاعد’. ويرى خبراء الصندوق أن السلطة الفلسطينية أصبحت الآن تستطيع إدارة السياسات الاقتصادية السليمة المتوقعة من دولة فلسطينية مستقبلية ذات كفاءة، وقال التقرير ‘أدت الإصلاحات المطردة في نظام إدارة المالية العامة إلى تمكين السلطة الفلسطينية من إحكام السيطرة على النفقات، وتطبيق ممارسات صارمة في إعداد الموازنة وتنفيذها، وإرساء شفافية المالية العامة والمساءلة بما يتفق مع المعايير الدولية. وساهمت هذه الإصلاحات، إلى جانب سياسة المالية العامة الرشيدة، في تعزيز جودة الإنفاق وتحقيق خفض حاد في معونة المانحين الموجهة للإنفاق الجاري من 1.8 مليار دولار في العام 2008 إلى 1.2 مليار دولار في العام 2010، توخياً لتخفيضها إلى إلى أقل من مليار دولار أمريكي في العام 2011. وقد أدت الإصلاحات المؤسسية التي أجريت في سلطة النقد الفلسطينية إلى تمكينها من القيام بالوظائف الأساسية التي تقوم بها البنوك المركزية. وتتضمن هذه الوظائف تطبيق إطار صارم للرقابة المصرفية والتنظيم، وتوفير بنية تحتية قوية للائتمان والدفع، ومراقبة الالتزام بقواعد الحوكمة وقانون مكافحة غسل الأموال’. واشار التقرير الى ان ‘مشروع الخطة الوطنية الفلسطينية للفترة 2011 ـ 2013 يهدف إلى تحقيق خفض مطرد في عجز الموازنة الجارية ليصل إلى 4′ من إجمالي الناتج المحلي بحلول العام 2013’. وقال، ‘مشروع الخطة طموح، لكنه قابل للتحقق إذا ما نظرنا إلى قوة الأداء السابق للسلطة الفلسطينية في تنفيذ خطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية للفترة 2008-2010 والتي عُرِضت في مؤتمر باريس للمانحين في كانون الأول 2007 وتنطوي على تحديات مماثلة. ولزيادة الكفاءة في القطاع العام وإلغاء اعتماد الموازنة الجارية على المعونة إلغاء تدريجياً، والحفاظ على ثقة القطاع الخاص، يتعين أن تعجل السلطة الفلسطينية بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، بما في ذلك إصلاحات قطاع الكهرباء ومعاشات التقاعد والخدمة المدنية’. واضاف ‘بالنسبة لعام 2011، تعلق أهمية خاصة على التزام السلطة الفلسطينية بحدود الإنفاق القصوى التي وضعتها موازنة 2011 لتحقيق الخفض المستهدف في عجز الموازنة الجارية من 16 بالمئة إلى 13 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، وخاصة بالنظر إلى ارتفاع عدم اليقين بشأن البيئة العالمية السائدة واحتمالات تلقي المعونة من المانحين. وبينما يتعذر الحيلولة التامة دون حدوث متأخرات في الإنفاق والاقتراض من البنوك المحلية في حالة استمرار نقص المعونة من المانحين، فإن السلطة الفلسطينية ينبغي أن تبذل قصارى جهدها للحد منهما بمواصلة التدابير الموفرة للتكاليف، ووضع أولويات للنفقات التشغيلية، وتأجيل المشروعات ذات الأولوية المنخفضة، والاستخدام الكفء لنظام الإدارة المالية من أجل التوفيق بشكل أفضل بين التزامات الإنفاق والسيولة المتاحة’. وشدد صندوق النقد الدولي على انه ‘للحفاظ على النمو الاقتصادي القوي وتخفيض البطالة ينبغي أن تتخذ حكومة إسرائيل إجراءات عاجلة لتخفيف القيود على النشاط الاقتصادي’. وشدد صندوق النقد الدولي على انه ‘من الضروري التعهد بقدر كاف من المعونة لدعم إصلاحات السلطة الفلسطينية في أقرب وقت ممكن وصرف هذه المعونة في الوقت المناسب’. وقال’فثمة حاجة ملحة في العام 2011 إلى تأمين مساعدات من المانحين لتغطية احتياجات التمويل الجارية التي تبلغ قيمتها 967 مليون دولار أمريكي. وهناك حوالى 0.7 مليار دولار صرفها المانحون بالفعل أو أشاروا إليها خلال الربع الأول من العام 2011، ما يترك فجوة تمويلية قدرها 0.3 مليار دولار تقريباً في الفترة المتبقية من العام’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية