أبوظبي ـ رويترز: قال صندوق النقد الدولي يوم الاثنين إن من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الإماراتي 3.3 بالمئة هذا العام وهو توقع أعلى من تقدير سابق لكن الاضطرابات الاقليمية قد تضع ضغوطا على الشركات المحلية.
كان الصندوق توقع في تشرين الاول/اكتوبر نمو الناتج المحلي الاجمالي للامارات الدولة العضو بمنظمة أوبك 3.2 بالمئة هذا العام لكن الآفاق قد تحسنت بعدما لامست أسعار النفط اعلى مستوياتها في عامين ونصف العام متجاوزة 100 دولار للبرميل.
وقالت تالين كورانشليان رئيس بعثة الصندوق الى الإمارات لرويترز ‘التعافي الاقتصادي يكتسب قوة وهذا مدعوم بمناخ عالمي موات في ظل ارتفاع اسعار النفط إلا أن ذلك خاضع لعوامل عدم اليقين النابعة من الغموض الاقليمي’. ويقيم الصندوق اداء الإمارات ثالث اكبر بلد مصدر للنفط في العالم أثناء مهمة دورية سنوية بدأت في 27 شباط/ فبراير.
وكان محللون في استطلاع اجرته رويترز في كانون الأول/ ديسمبر اكثر تفاؤلا وتوقعوا نمو الاقتصاد الإماراتي 3.6 بالمئة.
واجتاحت العالم العربي خلال الشهرين المنصرمين احتجاجات شعبية وتدهورت الأوضاع الاقتصادية مما أدى لتراجع أسواق الاسهم الخليجية ودفع تكلفة التأمين على ديون المنطقة للصعود.
وقالت كورانشليان ‘اعادة تقييم المخاطر في المنطقة قد يؤدي لارتفاع تكلفة الاقتراض وهو ما قد يشكل ضغطا على قطاع الشركات بما في ذلك الكيانات المرتبطة بالحكومة’. وأضافت ‘لكن الإمارات قد تستفيد ايضا من انتعاش السياحة والاستثمارات التي تبحث عن التنويع في المنطقة’. ولم تمتد الاحتجاجات المدنية إلى الإمارات حتى الآن لكن مع استمرار الاضطرابات في البحرين وسلطنة عمان المجاورتين فقد تعهدت الحكومة بانفاق 1.6 مليار دلار على تحسين ظروف المعيشة في الإمارات الشمالية الاقل تنمية.
وقالت كورانشليان إن سياسات الحكومة قصيرة الامد ينبغي أن تكود داعمة للتعافي الاقتصادي بالإمارات حيث تعتبر السياسة المالية أداة رئيسية لتوجيه الاقتصاد إذ يقيد ربط العملة بالدولار السياسة النقدية. وتابعت قولها ‘أي موقف مالي محايد سيضعف التعافي رغم أن الحكومة ينبغي ان تكون مستعدة لزيادة الانفاق إذا لزم الأمر لدعم التعافي’. وتوقع محللون أن يتخلف ثاني أكبر اقتصاد عربي عن نظرائه بالخليج نتيجة تداعيات مشاكل ديون دبي التي من المتوقع ان ينمو ناتجها المحلي الاجمالي 2.8 بالمئة هذا العام وفقا لتوقعات صندوق النقد الدلي ارتفاعا من 0.5 بالمئة في 2010. وتحسنت الآفاق بعدما توصلت مجموعة دبي العالمية المملوكة لحكومة الإمارة لاتفاق في أيلول/ سبتمبر لاعادة هيكلة ديون بنحو 25 مليار دولار إلا ان عوامل عدم اليقين مازالت مستمرة بشأن ما إذا كانت الإمارة وشركاتها ستستطيع سداد سندات وقروض بنحو 30 مليار دولار في غضون عامين.