صندوق النقد الدولي يحذر من اضطرابات اجتماعية نتيجة التعافي غير المتوازن

حجم الخط
0

سنغافورة – د ب أ: صرح رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك شتراوسكان امس الثلاثاء بأن حركة التعافي العالمي غير متوازنة ، محذرا من أن ارتفاع معدل البطالة وعدم تكافؤ الأجور وزيادة الأسعار يمكن أن تؤدي إلى الحمائية التجارية واضطرابات اجتماعية عنيفة. وقال شتراوسكان في سنغافورة: ‘بينما يجري التعافي (الاقتصادي)، إلا أنه ليس التعافي الذي نريده’. وأضاف ‘إنه تعاف تشوبه توترات ، يمكن أن تنثر بذور الأزمة التالية’. وذكر أن التعافي غير متوازن بين الدول، حيث أن الاقتصاديات الصاعدة تشهد نموا أسرع من الاقتصاديات المتقدمة، وكذلك داخل الدول بسبب ارتفاع معدلات البطالة وتزايد الفجوات بين الدخول. ودعا رئيس الصندوق البلاد المتقدمة والفقيرة لإعطاء الأولوية لتوفير فرص العمل مشيرا إلى أن البطالة ‘سبب قوي للأزمة السياسية في تونس، والتوترات الاجتماعية المتصاعدة في دول أخرى’. وأوضح أنه ‘بدون وظائف وضمان الدخل ، لا يمكن حدوث انتعاش في معدل الطلب المحلي، وبالتالي لن يكون هناك تعاف مستدام في النهاية’. ودعا رئيس الصندوق الصين الى تصحيح اسعار صرف عملتها لمصلحة اقتصادها لكنه قال انه لا يوافق على انتقادات الولايات المتحدة وغيرها التي تريد اعادة تقييم اليوان بسرعة. وقال ان الحكومة الامريكية لن تواجه مشكلة في تمويل دينها الهائل وقلل من اهمية ديون اليابان التي خفضت وكالة التصنيف الائتماني ستاندارد اند بور علامتها الاسبوع الماضي. وحول الاقتصاد العالمي،، قال ستروس كان ان ‘الانتعاش جار لكنه ليس الانتعاش الذي نرغب فيه’. واضاف ‘انه انتعاش تشوبه حالات توتر وضغوط ويمكن ان يزرع بذور الازمة المقبلة’، موضحا انه يرى ‘حالتين خطيرتين من عدم التوازن هذا’. وتابع ان ‘النمو يبقى اقل من معدله في الدول المتطورة لكن الدول الناشئة والنامية تنمو بسرعة اكبر وبعضها قد يصل الى حالة افراط في النمو’. واكد ستروس كان ان الاقتصادات التي تسجل فائضا كبيرا في الميزان التجاري مثل الصين والمانيا ما زالت مدفوعة بالصادرات. اما الاقتصادات التي يعاني ميزانها التجاري من عجز مثل الولايات المتحدة فما زالت تعتمد على الطلب الداخلي. وتابع ستروس كان ان ‘حالات الخلل هذه تشكل خطرا على استمرارية الانتعاش’. اما الخلل الآخر الذي تحدث عنه ستروس كان فهو ارتفاع عدد العاطلين عن العمل بشكل كبير بالتزامن مع تزايد الفروق في المداخيل في بعض الدول. وكان الصندوق حذر الثلاثاء الماضي من ان الاستقرار المالي العالمي ما زال ‘في دائرة الخطر’ وان كان النمو سيتواصل في 2011 لكن بوتيرة متفاوتة تختلف من بلد لآخر. واعتبر مدير دائرة الاسواق الدولية في صندوق النقد الدولي خوسيه فينال ‘بعد اكثر من سنتين على بدء الازمة المالية، لم يتأمن الاستقرار المالي العالمي’. واضاف خلال عرضه ‘التوقعات الاقتصادية العالمية’ للصندوق في جوهانسبورغ، ‘ما زال الاستقرار في دائرة الخطر على الرغم من التدابير المتخذة لدعم النظام المالي’. كما رفع تقديراته للنمو العالمي في 2011 الى 4.4’، وذلك بفضل تحسن توقعات النمو الامريكي واستمرار الوضع على حاله في منطقة اليورو. واكد ان الديون الاوروبية لن تؤثر على النمو العالمي ومحذرا من جهة اخرى الدول الناشئة من مخاطر التضخم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية