صندوق النقد الدولي يراجع اليوم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري تمهيدا لصرف شريحة جديدة من قرضه

حجم الخط
0

القاهرة- د ب أ: يجري المجلس التنفيذي لـ «صندوق النقد الدولي» اليوم الإثنين المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، على خلفية القرض الذي تحصل عليه مصر من الصندوق، وهذا يفتح الباب أمام صرف الشريحة الخامسة من القرض اـلذي يصـل إجمـاليه إلى 12 مـليار دولار.
وتم الاتفاق على القرض في نوفمبر/تشرين ثاني من عام 2016، بعد قيام مصر بتحرير سعر صرف العملة وإطلاق برنامج إصلاحات واسع النطاق للنهوض بالاقتصاد، وذلك ضمن مساعي الحكومة لاستعادة ثقة المستثمرين التي تأثرت بقوة جراء الأحداث التي شهدتها مصر في عام 2011 والتي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك. وكان من المفترض أن يتم صرف هذه الشريحة من القرض في ديسمبر/كانون أول الماضي، إلا أنها تأجلت بسبب خلافات مع الصندوق بشأن توقيت إدخال تغييرات على الآلية الحكومية لتسعير الوقود.
وكان محافظ المركزي المصري طارق عامر صرح في الثاني والعشرين من الشهر الماضي بأنه تمت تسوية الخلافات ومن المتوقع صرف الشريحة في فبراير/شباط الجاري.
وصرحت مديرة الصندوق كريستين لاغارد الشهر الماضي أنها ستوصي المجلس بالموافقة على مراجعة القرض، وأشارت إلى أن مصر «حققت تقدما كبيرا، وهو ما يتضح في النجاح الذي تحقق في استقرار الاقتصاد الكلي». ويتضمن مشروع ميزانية السنة المالية 2020-2019 تراجع نسبة العجز إلى 7%، ونسبة الدَين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 79.4% مقابل نحو 98% في السنةالمالية الحالية.
على صعيد آخر قال أحمد كجوك، نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية، أمس ان مصر نجحت في خفض ديونها الدولارية قصيرة الأجل 3.25 مليار دولار في نهاية 2018 لتصبح 14 مليار دولار.
وأوضح في بيان صحافي أن الوزارة «نجحت في الاقتراض طويل الأجل من الأسواق الدولية واستخدام جزء من تلك الأرصدة لسداد الدين الخارجي قصير الأجل والمتمثل في أذون الخزانة المقومة بالدولار والعملات الأجنبية المصدرة لصالح البنوك المحلية».
وتابع القول ان «وزارة المالية نجحت في خفض الرصيد القائم للأذون بالدولار خلال عام 2018 بقيمة 3.25 مليار دولار ليصل الرصيد بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2018 إلى نحو 14 مليار دولار».
وتبلغ احتياجات مصر التمويلية في ميزانية 2018-2019 نحو 714.637 مليار جنيه، منها 511.208 مليار في شكل أدوات دَين محلية والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض «صندوق النقد الدولي».
وأمام مصر جدول سداد ديون خارجية صعب للعامين المقبلين، وهي تحاول توسيع قاعدة مستثمريها وتمديد أجل استحقاق ديونها والاقتراض بفائدة أقل.
وبلغ الدَين الخارجي لمصر 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو/حزيران الماضي بزيادة 17.2 في المئة على أساس سنوي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية