صندوق النقد: تداعيات حرب غزة زادت حاجة مصر لتمويل إضافي

حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”:

ضاعفت الحرب في قطاع غزة من تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر منذ سنوات، وزادت حدتها في الشهور الأخيرة.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي برر استمرار انقطاع الكهرباء في البلاد فيما عرف بخطة تخفيف الأحمال رغم انتهاء فصل الصيف، بأنه نتيجة لأحداث غزة والحرب الدائرة في القطاع ما تسبب في انخفاض واردات الغاز.

كما سبق وأكد مدبولي أن الحرب في غزة خلفت آثاراً سلبية على قطاع السياحة في مصر، كما أنها تسببت في موجات من زيادة الأسعار للسلع المختلفة، مؤكدا أن الأحداث العالمية والإقليمية، على غرار الحرب الروسية في أوكرانيا والحرب في غزة، أثرت سلباً على معظم الاقتصادات في العالم، وظهر ذلك جلياً في ارتفاع أسعار السلع، بخاصة المنتجات البترولية.

وأعلن صندوق النقد الدولي، مساء الخميس، أن مصر تأثرت بتداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكدة حاجة القاهرة إلى مزيد من التمويلات الإضافية.

وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، إن الصندوق يجري منذ عدة أسابيع محادثات مع مصر، تمهيدا لحصولها على تمويل إضافي، يخفف عنها تداعيات الحرب الدائرة في قطاع غزة.

وتعرضت مصر إلى تراجع في السياحة الوافدة بأكثر من 10 بالمئة، منذ اندلاع الحرب على غزة، وفق تصريحات صدرت الشهر الماضي، عن وزارة السياحة المصرية.

وأكدت كوزاك أن زيادة التمويل ستكون أمراً أساسياً لمصر.. إذ تواجه البلاد صعوبات اقتصادية جراء تداعيات الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، بما في ذلك التأثير المحتمل على عائدات السياحة.

ولم تشر المسؤولة بصندوق النقد إلى قيمة التمويل الإضافي لمصر، لكنها أفادت أن المحادثات مع السلطات ستستمر أسابيع أخرى.

وتنفذ مصر مع صندوق النقد الدولي منذ ديسمبر/ كانون أول 2022، برنامج إصلاح اقتصادي، رافقه قرض مالي بقيمة 3 مليارات دولار، يصرف على شرائح لمدة 46 شهراً.

وشهدت أسعار الدولار ارتفاعا ملحوظا في السوق الموازي “السوق السوداء”، وسجل سعر الدولار ما بين 48 و49 جنيها، ما يزيد بين 17 و18 جنيها عن السعر الرسمي في البنوك والصرافات البالغ قرب 31 جنيها بنهاية تعاملات أمس.

وفي بلد يبلغ تعداد سكانه 110 مليون نسمة، ويلجأ لاستيراد معظم احتياجاته، تتأثر أسعار السلع بالأحداث العالمية.

وشهدت مصر خلال الأسابيع الماضية، موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع الغذائية، إضافة إلى اختفاء بعض السلع الأساسية من الأسواق بينها السكر.

وتقدمت النائبة فاطمة سليم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة للحكومة ممثلة في وزارة التموين والتجارة الداخلية، بشأن أزمة ارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل غير مسبوق.

وقالت النائبة، في طلب الإحاطة، إن سوق السلع الغذائية الأساسية في مصر يشهد حالة من عدم الاستقرار، حيث ارتفعت أسعار بعض السلع بنحو غير مسبوق مثل السكر الذي وصل لأكثر من 50 جنيها للكيلو، فضلًا عن اختفاء بعض السلع ووجود عجز شديد في المعروض منها.

وأكدت أن هذه الأزمة تأتي في الوقت الذي يؤكد فيه وزير التموين، وجود مخزون استراتيجي يكفي عدة أشهر، فضلًا عن أن بعض تلك السلع لدى مصر اكتفاء ذاتي منها.

وبينت أن حالة التضارب بين التصريحات الحكومية والواقع تؤكد أن هناك غيابا حقيقيا للأجهزة الرقابية، ما يجعل المواطن يقع فريسة لجشع التجار، سواء في زيادة الأسعار، أو حجب بعض السلع لخلق سوق سوداء.

وطالبت النائبة، الحكومة بكشف الحقيقة كاملة بشأن وضع الأسعار في مصر، والعمل على توفير احتياجات المواطنين، والضرب بيد من حديد ضد كل من تسول له نفسه التكسب من قوت الشعب.

وقال الدكتور إيهاب رمزي، عضو مجلس النواب المصري، إن هناك خللاً في عدد من ملفات السلع الأساسية وارتفاع أسعارها بدون أي مبرر في مقدمتها ملف السكر ومن قبله الأرز والزيت وهناك شكاوى كثيرة من المواطنين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية