دبي – رويترز: قال صندوق النقد الدولي في تقرير نشر امس الثلاثاء إن الحكومة السعودية تنفق أكثر مما ينبغي لها إذا كانت تريد الحفاظ على الثروة النفطية للبلاد للأجيال القادمة.وقال الصندوق في تقييم سنوي للاقتصاد السعودي ‘بالرغم من أن الحكومة بنت خطوط حماية مالية كبيرة، فإن الانفاق يتجاوز المستوى الذي يتسق مع السحب العادل من الثروة النفطية بين الأجيال’.ولم يحدد الصندوق مستوى ملائما للانفاق لكنه قال إن الحكومة ينبغي ان تكون مرنة في تقديم المزايا الاجتماعية وتوسع القاعدة الضريبية وتضمن كفاءة الانفاق.ولأسباب من بينها الاستجابة للربيع العربي عززت السعودية الانفاق إلى مستوى قياسي بلغ 804 مليارات ريال (214 مليار دولار) في 2011، بزيادة 39 في المئة عما كان مخططا له في البداية و23 في المئة مقارنة مع 2010. وكانت تلك اسرع وتيرة نمو في عشر سنوات.وكان ابراهيم العساف وزير المالية قال في ايار/مايو إن الانفاق ربما يزيد بعض الشيء هذا العام مضيفا أن الوضع المالي للمملكة مريح.وارتفع صافي الأصول الاجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) إلى مستوى قياسي بلغ 591 مليار دولار في حزيران/يونيو.وقال العساف لقناة (العربية) التلفزيونية امس الثلاثاء ردا على طلب للتعليق على تقرير صندوق النقد الدولي إن المملكة تمكنت في السنوات القليلة الماضية من صياغة سياسات مالية متوسطة الأجل.وأضاف أن السبب هو أن السعودية كونت احتياطيات مناسبة لاسيما الاستثمارات التي تسمح للحكومة بتنفيذ السياسات المالية حتى لو تقلبت اسعار النفط مثلما حدث في الماضي.وأثنى التقرير في أجزاء أخرى منه على السياسات الاقتصادية للسعودية بما في ذلك مساعدتها في استقرار أسواق النفط العالمية في 2011 والتزامها بتقديم موارد إضافية بقيمة 15 مليار دولار لصندوق النقد.وقال الصندوق إن التوقعات الاقتصادية للمملكة في المدى القريب ايجابية إلى حد كبير وابقى على توقعاته للنمو في 2012 عند ستة في المئة. واضاف أن الآثار السلبية للاضطرابات في المنطقة وأزمة منطقة اليورو محدودة حتى الآن.وأكد الصندوق ضرورة منع أي ضغوط تضخمية ناتجة عن النمو القوي من خلال استخدام أدوات السيولة والسياسة الحصيفة ورفع توقعاته للتضخم في 2012 إلى 5.2 في المئة من 4.8 في المئة كانت متوقعة في ابريل نيسان.ونزل معدل التضخم السنوي السعودي إلى 4.9 في المئة في حزيران مسجلا أدنى مستوى منذ آب/اغسطس 2011.الدولار يساوي 3.75 ريال.