صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد العالمي بـ4.9% ويحذر من الآثار طويلة الامد لارتفاع اسعار النفط
صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد العالمي بـ4.9% ويحذر من الآثار طويلة الامد لارتفاع اسعار النفطواشنطن ـ اف ب ـ رويترز: توقع صندوق النقد الدولي امس الاربعاء ان يصل معدل نمو اجمالي الناتج الداخلي العالمي الي 4.9% عام 2006، محذرا من استمرار المخاطر الناجمة عن ارتفاع اسعار النفط ونقاط الخلل في الاقتصاد العالمي.وجاء في التقرير نصف السنوي لصندوق النقد الدولي من المتوقع ان تصل نسبة نمو اجمالي الناتج الداخلي العالمي الي 4.9% عام 2006، بزيادة 0.6 نقطة عن التوقعات لنهاية ايلول (سبتمبر) علي ان يتباطأ بعدها الي 4.7% عام 2007 .ودعا الصندوق حكومات الدول الاعضاء الـ184 الي اغتنام الظروف الاستثنائية المؤاتية لمعالجة العوامل الكبري التي تعرض الاقتصاد للخطر وعدد الصندوق اربعة عوامل اثنان منها مرتبطان بغموض بعض الاوضاع واثنان باحداث اقل احتمالا الا انها قد تكون مكلفة للغاية.وابرز هذه العوامل بحسب التقرير مستوي اسعار النفط المرتفع والمتقلب و تشديد شروط التمويل في اسواق راس المال اي رفع اسعار الفائدة.وذكر الصندوق بعد هذين تفاقم نقاط الخلل العالمية في الطلب وتصحيح الخلل في اسعار الصرف بين الدولار القوي والعملات الضعيفة لبعض الدول الاسيوية الناشئة فضلا عن المخاطر التي قد تترتب في حال انتشار وباء انفلونزا الطيور. وفيما يتعلق باسعار النفط قال الصندوق ان آثار الاسعار المرتفعة علي الاقتصاد العالمي مصدر قلق متزايد. واضاف بالتطلع للمستقبل فان محدودية الطاقة الانتاجية الفائضة في قطاع النفط من المرجح ان تستمر الي ما بعد 2006 وستظل الاسعار عرضة للتأثر بالاحداث السياسية .وقال خبراء اقتصاديون بالصندوق ان ارتفاع اسعار النفط حتي الان كان تأثيره معتدلا أكثر من المتوقع علي الاقتصاد العالمي فيما يرجع جزئيا الي السيطرة علي التضخم ولان أغلب الارتفاعات في الاسعار جاءت نتيجة لنمو في الطلب العالمي. لكن الصندوق ابدي قلقه من أن تكون الآثار الكاملة لارتفاعات الاسعار في الفترة الاخيرة لم يظهر بعد خاصة اذا استمر المنتجون والمستهلكون في التعامل مع ارتفاعات الاسعار علي أنها مؤقتة وليست دائمة. وقال الصندوق انه مما يعزز المخاوف حالة عدم اليقين السياسي السائدة في الوقت الراهن في الشرق الاوسط في حين تشير بيانات تداول العقود الخيارية الي احتمال ارتفاع سعر النفط الي أكثر من 80 دولارا للبرميل بحلول منتصف عام 2006.وأضاف الصندوق أنه مع ارتفاع الاسعار بشكل متزايد بسبب مخاوف تتعلق بالمعروض بسبب الطلب المتنامي من الصين والهند فان أثر ارتفاع اسعار النفط قد يكون أكبر مما كان في الماضي القريب. وللحد من اثر تزايد الاضطرابات في أسواق الطاقة يقترح مسؤولو الصندوق أن تزيل الدول المنتجة للنفط مثل السعودية وروسيا العقبات أمام الاستثمار. كما دعا المسؤولون الي توزيع أكثر عدالة لايرادات النفط لتكون هناك شبكة أمان ملائمة للدول الاكثر فقرا المنتجة للنفط. واشار تقرير الصندوق الي أن الايثانول الذي يتردد انه يمكن استخدامه كوقود بديل للمنتجات البترولية يشهد زيادة في الاقبال عليه في العديد من الدول ومنها البرازيل والولايات المتحدة حيث تجعله الحوافز المالية أكثر جاذبية. لكن خبراء اقتصاديين يحذرون من ان سوقه ما زالت في مهدها نظرا للحاجة الي اقامة بنية اساسية جديدة للوقود والسيارات. ودعا الاقتصاديون ايضا المسؤولين الامريكيين لبحث زيادة الضرائب علي استهلاك البنزين مشيرين الي ان البلاد تستهلك حاليا ربع انتاج العالم من النفط. وسينشر الصندوق تقريره الاقتصادي الكامل في موقعه علي الانترنت. 4