صندوق النقد يجري محادثات مع اليونان لإعادة الإصلاحات الاقتصادية إلى مسارها

حجم الخط
0

واشنطن/ برلين – د ب أ: لم يعلق صندوق النقد الدولي مباشرة على تقرير حديث عن أنه لا يعتزم تقديم المزيد من المساعدات المالية لليونان، وقال إنه سيجري محادثات مع اليونان بشأن سبل إعادة برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي إلى المسار الصحيح. وقال متحدث باسم الصندوق ‘الصندوق يدعم اليونان للتغلب على صعوباتها الاقتصادية .. وستبدأ بعثة تابعة لصندوق النقد الدولي مناقشات مع السلطات اليوناني في 24 تموز/يوليو حول سبل إعادة البرنامج الاقتصادي لليونان .. إلى المسار الصحيح’. وكانت مجلة (دير شبيغل) الألمانية نشرت أمس الأحد تقريرا حول هذا الموضوع استنادا إلى تصريحات لمسئولين رفيعي المستوى في الاتحاد الأوروبي. وفي بروكسل رفض المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنطوني كولومباني التعليق على التكهنات الإعلامية لكنه قال إنه يعتقد أن موقف صندوق النقد لم يتغير. وقال ‘ما تكتبه الصحافة لن يغير العمل الذي تقوم به المفوضية ولا الأعضاء الآخرين في الترويكا’ في إشارة إلى صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي. من المقرر أن يصل وفد من الترويكا إلى أثينا اليوم الثلاثاء لتقييم مدى التزام اليونان بإجراءات الإصلاح الاقتصادي والمالي المتفق عليها بهدف الموافقة على صرف دفعة جديدة من حزمة قروض الإنقاذ المتفق عليها بين الجانبين. في الوقت نفسه نفى دبلوماسي أوروبي تقرير شبيغل وقال إن صندوق النقد كعضو في الترويكا لا يمكنه أن يتخذ قرارات مسبقة. من ناحيته نفى جورج شترايتر نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية امس وجود معلومات لدى حكومة المستشارة أنغيلا ميركل حول ما أوردته تقارير صحافية في ألمانيا عن رفض صندوق النقد الدولي المشاركة في مساعدات إضافية تقدم لليونان الدولة العضو بمنطقة اليورو والتي يتهددها الإفلاس. ورفض شترايتر الإجابة على سؤال حول ما إذا كانت ميركل تؤيد منح اليونان حزمة إنقاذ ثالثة مشيرا إلى أن الحكومة الألمانية تنتظر التقرير الذي ستصدره في آيلول/سبتمبر المقبل لجنة ‘الترويكا’ التي تضم المدققين الماليين التابعين للمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي. يشار إلى أن ‘الترويكا’ تقوم في الوقت الراهن بمراجعة مدى وفاء اليونان بالتزاماتها الإصلاحية وهي الالتزامات التي على أساسها تمت الموافقة على منح اليونان حزمة إنقاذ ثانية. وتأمل اليونان في الحصول على دفعة قروض بقيمة 12.5 مليار يورو خلال شهري آب/أغسطس وآيلول/سبتمبر المقبلين. وذكرت مصادر في العاصمة اليونانية أثينا أن من المنتظر أن يعود أعضاء الترويكا إلى اليونان يوم 26 من الشهر الجاري. وكانت الحكومة الائتلافية الجديدة في اليونان أعلنت في حزيران/يونيو الماضي عن سعيها لإعادة التفاوض من جديد حول المدى الزمني المتاح لها لتنفيذ الإجراءات التقشفية المطلوبة. وقالت الحكومة الجديدة إنها تهدف إلى تمديد الجدول الزمني المتاح أمامها لضغط النفقات بقيمة 11.5 مليار يورو على مدى العامين 2015 و2016 بدلا من 2013 و2014 كما كان متفقا عليه مع المانحين الدوليين. تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد اليوناني سينكمش خلال العام الحالي بنسبة نحو 7′. وتقول ‘دير شبيجل’ أن منح اليونان المزيد من الوقت لتحقيق الأهداف التقشفية يعني وفقا لتقديرات الترويكا مساعدات إضافية بقيمة تتراوح بين 10 إلى 50 مليار يورو وهو الامر الذي لا تبدي الكثير من حكومات منطقة اليورو استعدادا لتحمله. كانت وسائل إعلام أفادت بأن صندوق النقد الدولي وبرلين لا يؤيدان منح اليونان حزمة إنقاذ ثالثة ونسبت مصادر حكومية ألمانية لميركل قولها إن لن تستطيع تمرير مثل هذه الحزمة أمام البرلمان (بوندستاغ).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية