دبي ـ رويترز: قال صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء إنه يجب على السعودية أن تراقب عن كثب الضغوط التضخمية بعد الزيادة المزمعة في الإنفاق الإجتماعي مضيفا أن الآفاق الاقتصادية للمملكة عضو منظمة أوبك على المدى القريب تبدو مواتية.
وفي ظل مخاوف من الاضطرابات السياسية التي تجتاح المنطقة تخطط السعودية لإنفاق ما قدر بنحو 130 مليار دولار او حوالي 30 في المئة من ناتجها الاقتصادي السنوي على مشروعات تتضمن بناء منازل جديدة ومستشفيات لتهدئة التوترات الإجتماعية.
وقال الصندوق إنه في ضوء هذا الإنفاق فإن السلطات السعودية ينبغي ‘أن تراقب جيدا الضغوط التضخمية المحتملة’ مشجعا ‘الاستخدام الاستباقي للسياسة المالية مدعوما بأدوات سياسة نقدية متاحة إذا لزم الأمر’. وأضاف الصندوق بعد اختتام مشاوراته السنوية مع السعودية في 18 تموز/يوليو ‘على المدى المتوسط ينبغي أن تركز أولويات السياسة على الحفاظ على قوة الوضع المالي وضمان تحقيق نمو واسع النطاق وتعزيز خلق الوظائف’. وأبقى الصندوق على توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي والتضخم في المملكة لعام 2011 بدون تغيير عند 6.5 وستة في المئة على التوالي.
وشهدت المملكة التي تربط عملتها بالدولار الأمريكي عددا من الاحتجاجات الصغيرة في وقت سابق هذا العام وبصفة رئيسية في المنطقة الشرقية المنتجة للنفط.
وقال الصندوق امس إنه عدل بالنزول توقعاته للفائض المالي للسعودية إلى 9.3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2011 من 12.8 بالمئة حسبما توقع في ابريل نيسان.
وعدل الصندوق توقعاته لفائض ميزان المعاملات الجارية للسعودية في عام 2011 بالزيادة إلى 20.1 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي من تقدير سابق يبلغ 19.8 بالمئة.
من جهة ثانية أكد صندوق النقد أن البنوك السعودية لديها مستوى عال من السيولة وتحتفظ بمستوى جيد من رؤوس الأموال مشيرا إلى أن المملكة حققت نموا في العام الماضي قدرة 4.1′. وأوضح تقرير عن المشاورات التي اجراها وفد صندوق النقد مع الحكومة السعودية ‘أن المملكة حققت على مدار العقود القليلة الماضية إنجازات هائلة في مؤشرات التنمية الاجتماعية التي تقترب في الوقت الحالي من المتوسطات المسجلة في دول مجموعة العشرين’. وأشار إلى تحسن النمو بقوة في عام 2010 مسجلاً 4.1′ نتيجة تسارع النمو في القطاعين النفطي وغير النفطي مدعوماً بارتفاع الإنفاق العام وتعافي الطلب العالمي، كما أشار التقرير إلى أن البنوك في المملكة لديها مستوى عال من السيولة وتحتفظ بمستوى جيد من رؤوس الأموال تزيد كثيراً عن الحد الإلزامي. كما أيد وفد الصندوق الإجراءات التي اتخذتها حكومة المملكة للاستفادة من ارتفاع الإيرادات النفطية بغية تعجيل وتيرة المبادرات لمعالجة القضايا الاجتماعية المهمة وخاصة فيما يتعلق بالإسكان والتوظيف ومد شبكة الأمان الاجتماعي. ولفت أعضاء المجلس الانتباه إلى أن أعمال الرقابة والتنظيم التي تمارسها مؤسسة النقد العربي السعودي في النظام المالي لا تزال فعالة,منوهين بالتحسينات التي أجرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين في السنوات الأخيرة في مجالي التنظيم والرقابة في القطاع المصرفي.