صندوق النقد يدعو أمريكا لخفض أكبر بالإنفاق ويحذر من الآثار السلبية لسياسة التيسير الكمي

حجم الخط
0

واشنطن ـ رويترز: دعا صندوق النقد الدولي يوم الخميس لإجراء خفض أكبر في الإنفاق الحكومي في الولايات المتحدة في ميزانية هذا العام.

وقال ديفيد هاولي المتحدث باسم الصندوق في نشرة دورية للصحافيين ‘نظرا لحجم المهام المالية المنتظرة فسيكون من الأفضل إذا استهدفت الميزانية مزيدا من الانضباط المالي’. وأظهر مقترح الميزانية للبيت الأبيض الذي نشر الإثنين الماضي تفاقم العجز إلى 1.65 تريليون دولار في 2011 من 1.29 تريليون دولار في 2010. ويضغط الجمهوريون في الكونغرس لإجراء خفض في الإنفاق يزيد عن 61 مليار دولار هذا العام لكن حكومة أوباما حذرت من أن إجراء خفض كبير للغاية ومتسرع قد يقوض الانتعاش الاقتصادي.

من جهة ثانية قال الصندوق إن السياسة النقدية للولايات المتحدة المعتمدة على التيسير الكمي قد تتسبب في تزايد التدفقات الرأسمالية لكن ذلك لم يحدث حتى الآن والسياسات النقدية المشجعة للنمو في الدول المتقدمة ما زالت مواتية.

وقال الصندوق في تقرير: من المقرر أن يعرض على اجتماع مجموعة العشرين في باريس ‘ارتفاع البطالة والفجوات الكبيرة في الانتاج تبقي على الأجور والتضخم في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية تحت السيطرة على الرغم من زيادات كبيرة في اسعار الغذاء والطاقة’. ولذلك يقول التقرير الذي حصلت رويترز على نسخة منه إن السياسات النقدية المشجعة للنمو هي ‘السياسات الصحيحة’ من وجهة النظر المحلية. وتابع التقرير ‘لكن من وجهة النظر الخارجية هناك مخاوف من أن يؤدي التيسير الكمي في الولايات المتحدة إلى تزايد التدفقات الرأسمالية وإن كانت البيانات الحديثة لا تشير إلى حدوث ذلك’. وقال صندوق النقد إن الدولار يبدو مقوما بأعلى من قيمته الحقيقية بعض الشيء وتراجعه سيساعد على تحقيق نمو أكثر توازنا. واضاف إن أسعار صرف اليورو والين متمشية بدرجة كبيرة مع العوامل الأساسية للعرض والطلب في حين أن اليوان ‘ما زال مقوما بأقل من قيمته بالقيم الحقيقية بدرجة كبيرة’. وتابع التقرير ‘انخفاض الدولار بدرجة أكبر بالقيم الحقيقية سيساعد على ضمان تراجع عجز ميزان المعاملات الجارية الأمريكي إلى مستوى أكثر اتساقا مع العوامل الأساسية في الأجل المتوسط مما يساعد على دعم نمو أكثر توازنا في الاقتصاد’. وقال التقرير الذي حصلت رويترز على نسخة منه إن أسعار الصرف الحقيقية للعديد من عملات الاقتصادات الناشئة وبخاصة البرازيل وجنوب افريقيا ‘تبدو بشكل متزايد مقومة بأعلى من قيمها الحقيقية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية