صندوق النقد يدعو الفلسطينيين لتطبيق اصلاحات مالية صارمة
صندوق النقد يدعو الفلسطينيين لتطبيق اصلاحات مالية صارمةواشنطن ـ اف ب ـ رويترز: قال صندوق النقد الدولي امس الاربعاء ان السلطة الفلسطينية تواجه وضعا ماليا صعبا جدا حتي بدون الضغوط الخانقة التي تفرضها اسرائيل علي الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس).وقال الصندوق في تقرير جديد ان الحكومة الفلسطينية تواجه بشكل عام وضعا ماليا صعبا جدا بسبب التراجع الذي لا سابق له في الموارد المالية . واضاف ان موارد السلطة ـ عائدات الضرائب والرسوم والتمويل الخارجي ـ تراجعت بنسبة ستين بالمئة من نيسان (ابريل) الي ايلول (سبتمبر) الماضيين.واوضح ان السلطة الفلسطينية تلقت من نيسان الي ايلول 2005 نحو 1.2 مليار دولار من عائدات الضرائب والتمويل الداخلي والمساعدات الخارجية. وفي الفترة نفسها من العام الجاري انخفض المبلغ الي 500 مليون دولار فقط. واضاف نتيجة لذلك كانت الحكومة عاجزة عن الايفاء بالتزاماتها وخصوصا دفع رواتب الموظفين الذين لم يتلقوا سوي اربعين بالمئة من اجورهم بين نيسان وايلول.واوضح الصندوق ان هذا الوضع المالي الصعب سببه الرئيسي توقف اسرائيل عن دفع التحويلات المالية المستحقة للسلطة الفلسطينية من عائدات الضرائب التي تجنيها نيابة عن الفلسطينيين. وقال التقرير انه حتي لو تحسن الوضع السياسي بشكل كبير، فلا تزال هناك حاجة الي اتخاذ اجراءات قوية وصعبة سياسيا لتصحيح الوضع المالي للحكومة . واضاف ان حكومة السلطة الفلسطينية تحتاج خصوصا لايجاد سبل لخفض فاتورة الرواتب وتحسين عملية جمع الرسوم وضبط مبالغ الخدمات الاجتماعية واصلاح نظام التقاعد السخي الذي لا تملك الحكومة المال لدفعه .واشار التقرير الي التأثير الضار للحظر المالي المفروض علي السلطة الفلسطينية منذ تولي حركة حماس السلطة في اذار (مارس) الماضي بعد فوزها في الانتخابات التي جرت في كانون الثاني (يناير). وتفاقمت المشكلة بزيادة حادة في العاملين بالحكومة بلغت 5400 ليصل اجمال عدد العاملين الي 142 ألفا في نهاية حزيران (يونيو) فيما يرجع أساسا الي زيادة أعداد قوات الامن. وقال الصندوق انه بالاضافة لذلك يجري تدريب حوالي 20 ألفا من المجندين الجدد لقوات الامن الذين ربما ينضمون في نهاية الامر الي تلك القوات. واضاف أن الحكومة دفعت منذ حزيران (يونيو) الماضي اجور أقل العاملين بها أجرا نقدا في أغلب الاحيان من خلال مكاتب البريد بسبب القيود الدولية علي التحويلات المصرفية. وتلقي بعض العاملين أجورهم ايضا عبر ما يطلق عليه الآلية الدولية المؤقتة التي شكلها المانحون لتوجيه المساعدات مباشرة الي الشعب الفلسطيني متخطين الحكومة التي تقودها حماس.4